شهدت تركيا ارتفاعا أكبر من المتوقع في معدل التضخم الشهري، حيث بلغ 5.03 بالمئة في كانون الثاني /يناير الماضي، مدفوعا بزيادة الحد الأدنى للأجور وتحديثات الأسعار السنوية، وفقا لبيانات معهد الإحصاءات التركي الصادرة، الاثنين.

وجاء هذا الارتفاع أعلى من التوقعات التي حددها استطلاع لرويترز عند 4.35 بالمئة، كما أنه يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالتضخم الشهري في كانون الأول /ديسمبر، الذي كان عند 1.

03 بالمئة فقط.

أما على الأساس السنوي، فقد تراجع معدل التضخم إلى 42.12 بالمئة مقارنة بذروته التي تجاوزت 75 بالمئة في أيار /مايو الماضي، عندما بدأت السياسات النقدية والمالية المشددة في تهدئة الطلب المحلي.

وأظهرت البيانات أن أكبر الارتفاعات الشهرية جاءت في قطاعات الصحة والسلع والخدمات، يليها قطاعا التعليم والإسكان، بينما كان لهذين القطاعين أيضًا تأثير واضح على التضخم السنوي.


ومع استمرار ارتفاع الأسعار، بدأ البنك المركزي التركي دورة تيسير نقدي في كانون الأول / ديسمبر الماضي، حيث خفض سعر الفائدة إلى 45 بالمئة هذا الشهر، مؤكدا أنه سيواصل "تشديد السياسة النقدية بما يكفي لضمان استمرار السيطرة على التضخم".

وعلى الرغم من قيام الحكومة بتحديث معظم الضرائب والرسوم وفق معامل التضخم القياسي لعام 2025، إلا أنها قررت تقييد زيادة ضريبة الوقود عند 6 بالمئة فقط، ضمن مساعيها لكبح التضخم وتقليل تأثير ارتفاع الأسعار على المواطنين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد في تصريحات سابقة أن التضخم "سينخفض تدريجيا ليقترب من المستوى المستهدف"، داعيا المواطنين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى "التحلي بالصبر".

في غضون ذلك، أظهرت بيانات اليوم أيضا أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفع بنسبة 3.06 بالمئة على أساس شهري في يناير، وبنسبة 27.20 بالمئة على أساس سنوي، ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية على الشركات والمستهلكين.

ارتفاع العجز التجاري بنسبة 24.2 بالمئة 
وفي سياق اقتصادي آخر، أعلن وزير التجارة التركي عمر بولات أن العجز التجاري للبلاد ارتفع بنسبة 24.2 بالمئة على أساس سنوي في كانون الثاني /يناير ليصل إلى 7.7 مليار دولار، وذلك رغم تسجيل نمو في كلٍّ من الصادرات والواردات.

وأوضح بولات خلال مؤتمر صحفي أن الصادرات التركية زادت بنسبة 5.8 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى 21.2 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 10.2 بالمئة إلى 28.8 مليار دولار خلال الشهر نفسه.

وأشار الوزير إلى أن زيادة العجز التجاري تعود جزئيًا إلى ارتفاع الطلب على الواردات، لا سيما المواد الخام والطاقة، في وقت تحاول فيه تركيا دعم الإنتاج الصناعي وتحفيز النمو الاقتصادي.


وفي حديثه عن المخاطر الخارجية التي تؤثر على الاقتصاد التركي، حذر بولات من أن "زيادة الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، وردود الفعل من الدول الأخرى عليها، تمثل خطرا على التجارة العالمية".

وأضاف أن تركيا "تراقب هذه التطورات عن كثب وستواصل العمل لحماية مصالحها الوطنية" في ظل أي تحديات اقتصادية قد تؤثر على أنقرة وشركائها التجاريين.

ويأتي هذا التوتر في وقت تسعى فيه تركيا إلى تعزيز تجارتها الخارجية وتنويع الأسواق التي تصدر إليها، معتمدة على استراتيجيات جديدة تهدف إلى تقليل تأثير أي تقلبات اقتصادية دولية على ميزانها التجاري.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية اقتصاد تركي تركيا أردوغان اقتصادي اقتصاد تركيا أردوغان اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بالمئة على أساس فی کانون

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • تراجع مؤشرات “وول ستريت” نتيجة ارتفاع النفط وضغوط قطاع التكنولوجيا
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • ارتفاع كلفة التأمين على السفن في جنوب البحر الأحمر
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • ارتفاع المؤشرات اليابانية بفضل أسهم التكنولوجيا
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو