اجتمعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مع السيد/ فيتالي كوفالي، وزير السياسات الزراعية والأغذية الأوكراني، بحضور ميكولا ناهورني، السفير الأوكراني بالقاهرة، وتاراس كاتشكا، نائب وزير الاقتصاد الأوكراني، وعدد من المسئولين، حيث شهد اللقاء مناقشة تعزيز أوجه التعاون بين البلدين في ضوء أولويات التنمية المُشتركة والعلاقات الوثيقة.

وفي بداية اللقاء، توجهت الدكتورة رانيا المشاط، بالشكر إلى الوزير الأوكراني وحرصه على زيارة مصر، مؤكدة اهتمام الدولة بتعزيز علاقات التعاون مع أوكرانيا، وتطلع الحكومة المصرية إلى تنمية تلك العلاقات في مختلف المجالات، والعمل على زيادة التبادل التجاري واستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في مصر أمام الشركات الأوكرانية، وبحث سبل زيادة استثمارات الشركات المصرية بأوكرانيا.

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، إن أوكرانيا تعد شريك تجاري رئيسي للحكومة المصرية، موضحة أن اللجنة المشتركة المصرية الأوكرانية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، تعد إطارًا للنهوض بعلاقات التعاون الثنائي بين مصر وأوكرانيا، فضلًا عن اتخاذ قرارات تسهيل التبادل التجاري وتوثيق العلاقات بين القطاع الخاص من البلدين، وتهيئة المناخ المناسب لرجال الأعمال للمساهمة في إنجاز خطط التنمية فيهما، وزيادة الاستثمارات البينية، وكذا التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وترأست الدكتورة رانيا المشاط، مع النائب الأول لرئيس وزراء أوكرانيا ووزير الاقتصاد، بروتوكول الدورة الثامنة من اللجنة المصرية الأوكرانية المشتركة بهدف تعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين في المجالات ذات الأولوية، كما شهدت اللجنة توقيع اتفاقية تعاون بين مصر وأوكرانيا في مجال التقييس والمواصفات والجودة، ومذكرة تفاهم في مجال الفضاء.

كما أشارت «المشاط»، خلال اللقاء إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتي تعد منطقة لوجيستية مهمة، لافتة إلى أن العديد من الدول تمتلك مناطقها الخاصة للتصدير والتصنيع، موجهة الدعوة لتلك الدول لزيارة مصر للتعرف عن قرب على المميزات الموجودة في القناة، موضحة أن وجود الصوامع بالمنطقة يمكن أن تمثل مركزًا لتخزين الحبوب الأوكرانية وإعادة تصديرها للدول المجاورة خاصة أفريقيا.

وأكدت أن الحكومة عملت على التوسع في البنية الأساسية للصوامع لتأمين احتياجاتها من القمح والحبوب وتعظيم قدراتها كمركز لوجيستي لتخزين وتصدير الحبوب، مشيرة إلى وضع حجر أساس صومعة ميناء غرب بورسعيد عام ٢٠٢١ بتمويل من شركاء التنمية والتي تعزز قدرات مصر في هذا المجال.

وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن مصر تسعى إلى التوسع في جهود الصناعة وتوطين الصناعة، التي تعد من أهم مقومات الاقتصاد المصري، مؤكدة أن ذلك يمكن أن يمثل بداية قوية لشراكات مهمة بين الجانبين، والاستفادة من خبرة أوكرانيا في عدد من الصناعات التي لديها خبرة بها، كما يمكن للشركات المصرية والأوكرانية إنشاء مشاريع مشتركة في مجال الأعمال الزراعية، بما في ذلك إنتاج البذور والزراعة وتصنيع الأغذية.

وذكرت الدكتورة رانيا المشاط أن مصر لديها شراكات قوية مع عدد من شركاء التنمية من بينهم الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وهو ما قد يمثل تطورًا مهمًا للشراكة بين البلدين من خلال تشجيع استثمارات القطاع الخاص.

كما ناقش اللقاء التعاون بين مصر وأوكرانيا في مجال السياحة، حيث تعد أوكرانيا من أهم الشركاء لمصر في السياحة، حيث وصل عدد السائحين الأوكرانيين في بعض الأوقات لنحو 1.5 مليون سائح سنويًا.

من جانبه، أعرب الوزير الأوكراني عن تطلعه لمناقشة إمكانية إقامة منطقة لوجيستية في مصر تُمثل مركزًا للصادرات الأوكرانية لقارة أفريقيا وزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتعزيز الشراكة بين مجتمع الأعمال من البلدين.

وأشار الوزير الأوكراني إلى أن هناك عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين خاصة في القطاع الزراعي الذي يعد من أهم القطاعات في أوكرانيا حيث يُمثل 59% من موارد العملات الأجنبية، لافتا إلى أن صادرات أوكرانيا الزراعية بلغت نحو 24.6 مليار دولار، كما أنه يتيح ملايين فرص العمل، ويمكن أن يمثل هذا القطاع فرصة حيوية للشراكة مع مصر وزيادة التبادل التجاري.

وقال إن الصادرات الزراعية الأوكرانية لمصر زادت بنسبة 32% العام الماضي وبلغت 1.4 مليار دولار، والصادرات لقارة أفريقيا مجتمعة بلغت 2.6 مليار دولار، مؤكدا أن أوكرانيا تنظر لمصر باعتبارها بوابة للصادرات الأوكرانية لقارة أفريقيا. وأكد حرص بلاده على توسيع نطاق التعاون مع جمهورية مصر العربية في العديد من المجالات ذات الأولوية واستغلال الموقع المتميز لمصر لزيادة تصدير المنتجات الأوكرانية لقارة أفريقيا.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القمح الدكتورة رانيا المشاط وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزير الزراعة الاوكراني الدکتورة رانیا المشاط لقارة أفریقیا بین البلدین فی مجال عدد من

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • نتنياهو يجتمع بالكابينت غدا لبحث التصعيد بين واشنطن وطهران
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • هل انتهت أزمة مستحقات أوليكساندريا الأوكراني مع الزمالك؟.. مصدر يٌجيب
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية