تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شارك الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، ممثلاً عن جمهورية مصر العربية، في القمة الدولية لحقوق الأطفال، والتي افتتحها البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وبحضور عدد من قادة الدول والشخصيات البارزة عالميا.

وفي مستهل كلمته، أعرب الدكتور خالد عبدالغفار، عن تقديره العميق لقداسة البابا فرنسيس، لقيادته الأخلاقية، وجهوده لعقد هذا الحوار الحيوي في القاعات المقدسة بالقصر البابوي، مؤكدًا أن هذا التجمع يُعد شهادة على المسئولية المشتركة لحماية حقوق وكرامة ومستقبل أطفالنا.

وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، إلى مكانة الأطفال في جميع الكتب المقدسة، ووضعهم في قلب المسئولية الأخلاقية والاجتماعية، حيث إن براءتهم وضعفهم وإمكاناتهم اللامحدودة محمية بالتعاليم الإلهية، التي توجه البشرية نحو الرحمة والعدالة.

وسلط الدكتور خالد عبدالغفار، الضوء على تعرض حقوق الأطفال للخطر بشكل متزايد، لاسيما في سياق الأزمات الإنسانية، حيث يشهد العالم تهديدات غير مسبوقة لسلامة الأطفال ورفاههم، موضحًا أن الإحصائيات تشير إلى أن 400 مليون طفل - ما يقرب من طفل واحد من كل 5 أطفال - يعيشون في مناطق النزاع أو يفرون منها، ويتعرض العديد منهم للإصابة أو القتل أو الاختطاف أو الاعتداء الجنسي.

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء، أن مصر كمثل جميع الدول، تدرك أن مستقبلها يعتمد على أجيالها الشابة، ولتحقيق إعطاء الأولوية لصحتهم ورفاهتهم وتنميتهم، وضمان حمايتهم، فإن مصر لديها التزامًا قويًا لتحقيق الرخاء والاستقرار على المدى الطويل، موضحًا أن نحو 34% من سكان مصر تحت سن 15 عامًا، مما يجسد الحاجة الماسة إلى سياسات قوية تدعم رعاية الأطفال وصحتهم.

وتابع الدكتور خالد عبدالغفار، أن مصر تبنت نهجًا استراتيجيًا موجهًا نحو المستقبل فيما يتعلق بصحة الطفل ونموه، مما يضمن حصول كل طفل على الرعاية الصحية والتعليم والحماية الجيدة، مؤكدًا أن هذه السياسات ليست مجرد استجابات للاحتياجات الفورية فحسب، بل إنها استثمارات طويلة الأجل في رأس المال البشري، مما يعزز أسس دولة مرنة ومزدهرة.

واستكمل نائب رئيس مجلس الوزراء، أن مساعي الدولة المصرية الأكثر طموحًا هي مبادرة «100 مليون صحة» التي تم إطلاقها في عام 2018، وتم وضع هذا الجهد بمثابة معيار عالمي في مجال الصحة العامة، حيث تجسد هذه المبادرة نموذجًا تحويليًا للكشف المبكر والوقاية والتدخل، خاصة في مجال الرعاية الصحية للأطفال.

وفي هذا الصدد، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، ماحققته مبادرات «100 مليون صحة» في مجال الرعاية الصحية للأطفال، حيث حقق برنامج التحصين الموسع في مصر، تغطية تزيد عن 95%، كما تم فحص أكثر من 13 مليون طالب في المدارس للكشف عن التهاب الكبد سي، إلى جانب تحقيق أهداف مكافحة فيروس «بي» بين الأطفال كأول دولة بإقليم شرق المتوسط، وإجراء ما يقرب من 50 مليون تقييم للحالة التغذوية، فيما تمكنت مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع من فحص 6 ملايين طفل رضيع بنسبة تغطية 84%.

وتابع أنه تم تنفيذ برنامجًا صحيًا للفحص الجيني للكشف عن 19 حالة وراثية، مما يضمن التشخيص والعلاج المبكر، وتوسيع خدمات علاج اضطراب طيف التوحد وضمور العضلات الشوكي مع إمكانية الوصول إلى أحدث العلاجات، وكذلك تعزيز برامج فحص الأطفال حديثي الولادة للكشف عن الحالات الخلقية قبل ظهور الأعراض، ومنع المضاعفات الصحية الشديدة وتأمين مستقبل أكثر صحة، فضلاً عن إعطاء الأولوية للصحة النفسية من خلال حملة «صحتك سعادتك» وتوفير علاج الإدمان والدعم النفسي، والتصدي للتحديات الرقمية الحديثة من خلال مبادرات مكافحة الاستخدام المفرط للإنترنت والألعاب الإلكترونية بين الأطفال.

وأشار الدكتور خالد عبدالغفار، إلى العمل على دمج رعاية ما قبل الولادة عالية الجودة، والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وبرامج توعية الوالدين لضمان تنمية شاملة للطفل، في إطار مبادرة رئيس الجمهورية  للتنمية البشرية.

واستطرد الدكتور خالد عبدالغفار، أن التغذية تلعب دورًا أساسيًا في قدرة الطفل على النمو، وبالنظر إلى أن ما يقرب من نصف وفيات الأطفال دون سن الخامسة على مستوى العالم مرتبطة بنقص التغذية، فقد اعتمدت مصر نهجًا شاملاً من خلال الاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية (2022-2030).

وقال إن مبادرة التغذية المدرسية، التي تصل إلى 12 مليون طفل، تعمل على تحسين نتائج التعلم، والحد من نقص المغذيات الدقيقة، وتعزيز العلاقة الأساسية بين التغذية والتنمية المعرفية، ولذلك تهدف الاستراتيجية الوطنية المحدثة لتنمية الطفولة المبكرة (2024-2029) إلى حماية 10 ملايين طفل من سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية والعنف والفوارق التعليمية، فضلاً عن ضمان حصول الأطفال ذوي الإعاقة على فرص عادلة في التعليم.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، أن التزام مصر يمتد إلى ما هو أبعد من الحدود الوطنية، حيث تلتزم بمسؤوليتها الإنسانية من خلال ضمان حصول الأطفال غير المصريين على نفس الرعاية الصحية والفرص التعليمية التي يحصل عليها الأطفال المصريون، مستشهدًا بدور مصر الإنساني تجاه الأحداث في قطاع غزة والسودان، حيث قدمت مصر الرعاية الطبية لإنقاذ حياة أكثر من 26,000 طفل، وإمدادهم بالتطعيمات الإلزامية، كما يتلقى مئات الأطفال المصابين بالسرطان علاجًا متخصصًا بالمستشفيات المصرية، وأكثر من 42% من المصابين الذين يعالجون في مصر هم من الأطفال، كما أن 43% من الرضع الذين تم إجلاؤهم ليس لديهم أقارب من الدرجة الأولى.

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور خالد عبدالغفار، أنه يتحدث عن معاناة الأطفال الفلسطينيين ليس كمتابع لوسائل التواصل الاجتماعي، أو عن طريق  النقل عن الآخرين ، بل كشاهد عيان، قائلاً: «على حدود معبر رفح وسط الدمار المروع في غزة، والفوضى، رحبنا بآلاف الأطفال الفلسطينيين، أرواح صغيرة تحمل جروحًا لا يمكن تصورها، يعانون من صدمات ستلازمهم إلى الأبد، وصل الكثيرون في صمت، وقد فُقدت أطرافهم، وأعينهم مليئة بحزن يفوق سنوات أعمارهم بكثير».

وروى نائب رئيس مجلس الوزراء، قصة طفل يدعى «أحمد» لم يتجاوز العامين من عمره، وقد شوه القصف العشوائي جسده الهش، ففقد ساقيه وذراعه، وفقد والده وأمه، ووصل مع عمه إلى مصر لتلقي العلاج وتشبث بالحياة بقوة  في وضع لا ينبغي ان يكون فيه أي طفل على الإطلاق"، كما أشار إلى دمار مفجع آخر وهو الأطفال الصغار من مستشفى الشفاء أطفال حديثي الولادة، بعمر أيام فقط، انتزعوا من الحضانات عندما تم قصف المستشفى، وهم يلهثون من أجل الدفء في عالم خذلهم بالفعل، وتم احتضانهم في حين لا يوجد احتضان يمكن أن يخفف معاناتهم.

وتابع: «أن هذه الأرواح الجميلة ستكبر دون حب أهلها.. بلا بيوت، كيف ستذهب إلى المدرسة؟ كيف ستلعب الرياضة؟ كيف يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونترك هذا يحدث لهم؟ فيجب على العالم أن يتحرك الآن، لأن هؤلاء الأطفال يستحقون العيش في وطنهم، وينبغي أن يتمكنوا من العيش هناك بسلام غير مهجرين قسرًا، أو لاجئين، ولو مؤقتًا، فهؤلاء الأطفال ليسوا مجرد ضحايا، بل إنهم البراءة المحطمة في عصرنا، وهم يناشدون الإنسانية أن تتحرك قبل أن تفلت المزيد من الأيدي الصغيرة من بين أيدينا».

واستكمل الدكتور خالد عبدالغفار – كلمته – مؤكدًا أن حماية الأطفال تتطلب الالتزام العالمي واحترام القيم الثقافية، ويجب أن تكون أولويتنا الجماعية هي حماية رفاهية الأطفال، قائلاً: «إن التحدي الذي يواجهنا كبير، ولكن تصميمنا كبير أيضا، فيجب علينا أن ننتقل إلى ما هو أبعد من الكلمات ونتجه نحو العمل، بإجراءات استراتيجية ومستدامة ومدفوعة بالالتزام الأخلاقي بتأمين مستقبل عادل ومنصف لكل طفل.

IMG-20250203-WA0045 IMG-20250203-WA0046 IMG-20250203-WA0044 IMG-20250203-WA0043 IMG-20250203-WA0042 IMG-20250203-WA0040 IMG-20250203-WA0041 IMG-20250203-WA0038 IMG-20250203-WA0039

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أطفال فلسطينيين البابا فرنسيس بابا الفاتيكان التواصل الاجتماع الدکتور خالد عبدالغفار نائب رئیس مجلس الوزراء الرعایة الصحیة من خلال IMG 20250203

إقرأ أيضاً:

القومي لحقوق الإنسان يدين الاعتداء على نزيل من ذوي الإعاقة الذهنية بالمقطم

أعرب المجلس القومي لحقوق الإنسان عن بالغ إدانته لواقعة الاعتداء التي تعرض لها أحد النزلاء من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية داخل إحدى دور الرعاية بمنطقة المقطم، والتي أسفرت عن إصابته بكسور، مؤكداً أن ما جرى يمثل انتهاكاً جسيماً لكرامة الإنسان وللحقوق التي يكفلها الدستور والقانون المصري والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وثمن المجلس سرعة تحرك النيابة العامة واتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكداً أهمية استكمال التحقيقات وصولاً إلى محاسبة كل من يثبت تورطه، بما يرسخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

الاعتداء على معاق ذهنيا

وشدد المجلس على ضرورة توفير الرعاية الطبية والنفسية العاجلة للمجني عليه، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان سلامته وحمايته.

حادث الاتحاد السكندري.. القومي لحقوق الإنسان يؤكد رفضه التمييز ويشيد بالحكومةالقومي لحقوق الإنسان يعلن اعتذار الأمين العام عن الاستمرار في منصبهالقومي لحقوق الإنسان يناقش مشروع خطة عمله السنوية الأولى منذ تشكيله الجديد

وأكد المجلس، في هذا الإطار، أنه يعمل على توسيع نطاق برنامج الزيارات الميدانية الذي بدأ تنفيذه بالفعل على مؤسسات الرعاية، ليشمل مختلف دور الرعاية ومؤسسات الإيواء، بهدف تعزيز الرقابة الوقائية، والتحقق من مدى الالتزام بمعايير الحماية والسلامة واحترام حقوق وكرامة المستفيدين، ورصد أي أوجه قصور، ورفع التوصيات اللازمة إلى الجهات المختصة لمعالجتها والوقاية من تكرار مثل هذه الانتهاكات.

وأضاف أنه سيعمل على بلورة مجموعة من التوصيات العامة لتعزيز منظومة الرعاية والإيواء والارتقاء بمعايير الحماية داخلها، بما يضمن توفير بيئة آمنة تحفظ حقوق وكرامة جميع المستفيدين، وبما يتسق مع الدستور والالتزامات الدولية لجمهورية مصر العربية.

وجدد المجلس تأكيده أن حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وسائر الفئات الأولى بالرعاية مسؤولية وطنية ودستورية لا تحتمل التهاون، وأن صون الكرامة الإنسانية سيظل في صميم رسالته، مؤكداً مواصلة الاضطلاع بدوره في الرصد والمتابعة وتقديم المشورة والتوصيات، بما يعزز احترام حقوق الإنسان ويحول دون وقوع الانتهاكات قبل حدوثها.

طباعة شارك المجلس القومي لحقوق الإنسان ذوي الإعاقة الذهنية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية دور الرعاية منطقة المقطم الأشخاص ذوي الإعاقة النيابة العامة

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الخارجية يشارك في مؤتمر معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا بالعاصمة الفلبينية
  • القومي لحقوق الإنسان يدين الاعتداء على نزيل من ذوي الإعاقة الذهنية بالمقطم
  • وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية
  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • وزير الخارجية يشارك فى مؤتمر دول أطراف معاهدة الصداقة والتعاون مع الآسيان
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • بسمة وهبة : حصل اتصال مع وزير الصحة عقب الحلقة لمناقشة ملف المصحات النفسية
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه