تفجرت في محافظة حضرموت أزمة بعد الكشف عن وجود أنبوب نفطي غير قانوني بالقرب من منشآت ميناء الضبة لتصدير النفط، وذلك من خلال تسريبات إعلامية أدت إلى تفاقم التوترات بين جناحين من حكومة المرتزقة، يتمثلان في السلطة المحلية التابعة للمرتزقة برئاسة المحافظ مبخوت بن ماضي، وعضو المجلس الرئاسي المدعو فرج البحسني.


وقد تم الكشف عن امتداد أنبوب النفط من الميناء إلى أحد الأحواش القريبة، في عملية توصف بأنها نهب وسرقة لثروات اليمن. وفي أعقاب هذا الكشف، قام المدعو البحسني بزيارة للميناء، حيث أعلن عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفات المحتملة.
الثورة / أحمد المالكي

 

وخلال زيارته لميناء الضبة وشركة بترومسيلة، والتي جاءت بعد توقف نشاط الميناء منذ عام 2022، أفاد البحسني بأن معلومات استخباراتية أكدت وجود خط لأنبوب نفط بقطر كبير يمتد قرب خزانات النفط إلى أحد الأحواش المجاورة، لغرض ضخ النفط الخام وتصفيته بشكل غير قانوني. كما أشار بيان صادر عن مكتبه إلى وجود مصفاة بدائية لتكرير النفط في الحوش القريب من محطة الريان الكهربائية، حيث تم ضبط صهريج يكشف تواطؤ في تهريب مادة الديزل المُكررة.
من جانبها، أصدرت وزارة النفط بحكومة المرتزقة بيانًا ينفي صحة الأنباء حول الأنبوب النفطي، لكن متداولين على منصات التواصل الاجتماعي اعتبروا أن هذا النفي لا يبدد غموض مشاريع الطاقة، خاصة وسط التوتر المستمر بشأن موارد حضرموت.
يجدر الذكر أن العمل متوقف لأكثر من عامين في الأنبوب الممتد من موقع المصفاة الجديدة المزمع إنشاؤها، حيث كانت الشركة المستثمرة تهدف لتزويدها بالنفط الخام. ومع ذلك، لم يتم استكمال العمل، ولم يتم ربط هذا الخط بمنشآت الضبة بسبب عدم الانتهاء من الدراسات الفنية وإصدار الموافقات النهائية من الحكومة.
فيما يتعلق بتصريحات المحافظ مبخوت بن ماضي، فقد نفى وجود “أنبوب نفطي يربط منشآت شركة بترومسيلة في ميناء الضبة بوحدة التكرير في محطة الريان”، مُشيرًا إلى أن الأنبوب المزعوم هو مشروع حكومي سابق كان يهدف إلى ربطه بمصفاة كانت مقررة قرب الميناء، ولكن المشروع تعثّر ولم ينفذ.
كما أكد المحافظ أنه تم بالفعل إجراء وحدة تكرير النفط الخام في محطة الريان بشكل رسمي وبالتنسيق مع وزارة النفط وشركة بترومسيلة، نافياً وجود أي مصفاة أخرى في المحافظة، مُعلناً براءته من أي مصافٍ قد توجد.
نفي المسؤولية
من جانبها أعلنت شركة “بترومسيلة” أنها ليست مسؤولة عن الأنبوب المرتبط بوحدات تكرير النفط بالقرب من ميناء التصدير، مشددة على عدم وجود أي صلة لها بأي أعمال إنشائية تتم خارج حدود وأسوار ميناء الضبة ومنشآته. وأوضحت أن الأنبوب الموجود في الأرض المجاورة لميناء الضبة يعود إلى “مشروع تشرف عليه وزارة النفط، وهي المسؤولة عنه، وليس له علاقة بمنشآت ميناء الضبة”.
وأضافت الشركة أن “أنابيب ذلك المشروع تبعد أكثر من 600 متر عن الخزانات، ولم تتجاوز حدود أسوار منشآت ميناء الضبة منذ إنشائها”. كما أكدت بترومسيلة، في بيان تناقلته وسائل إعلام المرتزقة، أن جميع كميات النفط الخام التي تصرف من الميناء لصالح كهرباء عدن ومحطة كهرباء الريان تتم وفق توجيهات رسمية حكومية، وتُصرف حسب آلية متفق عليها، ويتم التحاسب والمطابقة عليها مع الجهات المختصة بوزارة النفط.
عملية كبرى للنهب
في إطار تصاعد القضية وتفاقم الأزمة بين المحافظ بن ماضي وعضو المجلس الرئاسي فرج البحسني المرتبط بالمجلس الانتقالي التابع للإمارات، أصدر حلف قبائل حضرموت بياناً عبّر فيه عن تأييده للمدعو البحسني.
ووصف الحلف الكشف عن وجود مصافٍ غير قانونية تحتوي على خزانات كبيرة في ساحل حضرموت، بالإضافة إلى الأنبوب الممتد من منشآت ميناء الضبة إلى أحد الأحواش المجاورة، بأنه يعكس “عملية كبرى لنهب وسرقة ثروات البلاد”.
كما اتهم الحلف إدارتَي شركة النفط والمؤسسة العامة للكهرباء بالساحل بالإخلال المهني والعبث بالمال العام، معتبرًا أن ذلك يجري في إطار منظومة الفساد التي تدير حضرموت تحت ظل القيادة العليا للدولة. وفي هذا السياق، انتقد الحلف رئيس ما يسمى المجلس الرئاسي المرتزق رشاد العليمي قائلاً إنه “لا يصغي لصوت الشعب ولا يزال يدافع باستماتة عن تلك المنظومة الفاسدة”.
وطالب الحلف باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الفضيحة، سواء كانوا من القيادات المحلية المتورطة أو المتهاونة، ودعا إلى ضرورة محاسبتهم في جميع الحالات. كما أكد على أهمية أن يُحاسب هؤلاء الأفراد أمام الشعب، ويُصدر بحقهم العقوبات القانونية الرادعة، حتى لا يفلتوا من العقاب تحت أي مبرر، حفاظاً على البلاد وثروات الشعب. كما ذَكَرَ الحلف أن “تحركات المدعو عضو مجلس القيادة فرج البحسني أفضت إلى الكشف عن مكامن الفساد”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

«الصحة»: فحص 783 ألف مولودًا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الصحة والسكان فحص 782 ألفًا و725 مولودًا حديث الولادة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية تحت شعار «100 مليون صحة»، منذ إطلاقها في 13 يوليو 2021 وحتى الآن، بهدف بناء جيل صحي خالٍ من مسببات الإعاقة.


الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا


وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تعمل حاليًا في مرحلتها الأولى، وتستهدف الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا لدى الأطفال المبتسرين داخل حضانات مستشفيات الوزارة، على أن تشمل المرحلة الثانية المسح الطبي الشامل لجميع المواليد بكافة الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن الفحص يتم من خلال أخذ عينة دم بسيطة من كعب الطفل وتحليلها في معامل المركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض (Egyptian CDC) المجهزة بأحدث التقنيات العالمية. وفي حال ثبوت الإيجابية، يُحال الطفل فورًا لإجراء الاختبار التأكيدي وبدء العلاج المجاني وفق أحدث البروتوكولات العلمية.
وتشمل الأمراض المستهدفة: قصور الغدة الدرقية الخلقي، وأنيميا الفول، والفينيل كيتونوريا، وتضخم الغدة الكظرية الخلقي، وأكسدة الأحماض الدهنية، وارتفاع حمض جلوتاريك، وارتفاع حمض أيزوفاليريك، والتليف الكيسي، ونقص رباعي هيدروبيترين، وارتفاع الأرجينين، وارتفاع السيترولين، ومرض البول القيقبي، وارتفاع التيروزين من النوع الأول، وارتفاع الجالاكتوز، وارتفاع هوموسيستين بالبول، ونقص الأورنيثين ناقل الكربامويل، ونقص إنزيم البيوتينيداز.


56 مركزًا للعلاج والمتابعة مجانًا


واستكملت الوزارة تخصيص 56 مركزًا متخصصًا لعلاج ومتابعة الأمراض الوراثية لحديثي الولادة بالتعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، موزعة على محافظات الجمهورية، حيث تقدم هذه المراكز الخدمات العلاجية، والمتابعة الدورية، والدعم النفسي والإرشادي لأولياء الأمور مجانًا.
وتؤكد الوزارة استمرار المبادرة كركيزة أساسية في الرعاية الصحية الأولية، داعية المواطنين إلى التواصل مع الخطين الساخنين 105 و15335 لأي استفسارات، لضمان صحة أجيال مصر المقبلة خالية من الإعاقات الوراثية القابلة للكشف والعلاج المبكر.
 

مقالات مشابهة

  • تحذير من خطورة ممارسة السباحة على امتداد الشاطئ اللبناني
  • بعد محطة الفضاء الدولية.. هل تحاول الصين أن تصبح الميناء الفضائي الجديد للعالم؟
  • روسيا تعلن قصف سفينة شحن في ميناء ميكولايف وإسقاط 571 مسيرة أوكرانية
  • «الصحة»: فحص 783 ألف مولودًا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية
  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية