تعديل الموازنة .. هل عززت مكاسب الإقليم على حساب المركز؟
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
4 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: وافق البرلمان العراقي على تعديل جديد في الموازنة العامة يهدف إلى إنهاء الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل بشأن صادرات نفط إقليم كردستان.
وجاء هذا التعديل بعد شهور من المفاوضات المتعثرة وضغوط داخلية وخارجية دفعت باتجاه إيجاد حل توافقي يرضي الأطراف المعنية.
وتضمن التعديل تقديم تعويض مالي لحكومة إقليم كردستان مقابل تكاليف إنتاج ونقل النفط إلى الحكومة الاتحادية، في خطوة تمهد لاستئناف التصدير المتوقف منذ صدور قرار التحكيم الدولي في مارس 2023، الذي أوجب تصدير النفط عبر شركة “سومو” الحكومية فقط.
وكشف تفاعل القوى السياسية مع التعديل عن تحولات واضحة في مواقف بعض الأطراف، حيث أبدت القوى الشيعية، حتى أكثرها تشددًا، مرونة غير مسبوقة إزاء مطالب الإقليم، ما يعكس إدراكها لتعقيدات المشهد السياسي والاقتصادي.
بالمقابل، نجحت أربيل في انتزاع تنازلات مهمة، وسط حديث عن ضغوط أمريكية دفعت باتجاه تمرير التعديل لضمان استقرار العلاقة بين بغداد وأربيل، في ظل مخاوف من تداعيات التطورات الإقليمية، خاصة مع تصاعد التوترات في سوريا واحتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
رغم التعديل، يستبعد مراقبون أن يؤدي ذلك إلى إنهاء ظاهرة تهريب النفط من الإقليم، والتي ظلت قائمة حتى في ذروة الخلاف بين بغداد وأربيل. استمرار هذه الظاهرة يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة الاتحادية على فرض سيطرتها على موارد النفط في الإقليم، خاصة مع وجود قوى داخلية وخارجية مستفيدة من الوضع القائم.
التعديل منح القوى السياسية فرصة لتقديمه لجمهورها على أنه انتصار، لكنه في جوهره يعكس حالة من التهدئة المؤقتة أكثر من كونه حلاً جذريًا.
و تظل الموازنة الثلاثية ساحة للخلافات والتجاذبات، وما جرى ليس سوى خطوة في طريق طويل من المفاوضات والمساومات التي قد تتجدد في أي لحظة، بناءً على تطورات الداخل العراقي والمحيط الإقليمي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
النفط يهبط دون 100 دولار للبرميل لكنه يتجه صوب تسجيل مكاسب أسبوعية
"وكالات": هبطت العقود الآجلة للنفط أمس بأكثر من ثلاثة بالمئة لكنها لا تزال متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة بسبب مخاوف تعطل تدفق الإمدادات عبر البحر الأحمر أيضا والتصعيد في حرب إيران في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر سبتمبر أمس 87 دولارًا أمريكيًّا و11 سنتًا، حيث شهد انخفاضًا بلغ 9 دولارات أمريكية و97 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 97 دولارًا أمريكيًّا و 8 سنتات، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و 73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت أربعة دولارات أو 3.96 بالمائة إلى 96.70 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت عند التسوية الخميس 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو بارتفاع بلغ في الجلسة الماضية سبعة بالمائة، وذلك بعد أن أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر. والخام في طريقه لتسجيل زيادة أسبوعية بنسبة 9.7 بالمائة. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.15 دولار أو 3.42 بالمائة إلى 89.04 دولار للبرميل، لكنها في طريقها أيضا لتسجيل ارتفاع أسبوعي بنحو ثمانية بالمائة.
وقال جون إيفانز المحلل في بي.في.إم أويل أسوشيتس "مراكز إنتاج النفط أو مسارات الإمدادات الرئيسية محاطة بالحرب... توقعات المدى القصير هي صوب الارتفاع".
وقال محللون من جيه.بي مورجان في مذكرة إن كل شهر إضافي تتعطل فيه إمدادات النفط يضيف ما بين سبعة وثمانية دولارات لبرميل برنت، مما قد يدفع المتوسط الشهري للأسعار إلى نحو 114 دولارا إذا استمر ذلك لثلاثة أشهر.
وقالت روسيا اليوم الجمعة إن قواتها استهدفت خلال الليل ثلاثة موانئ أوكرانية في هجمات ضربت فيها بنية تحتية، بما في ذلك مرافق شحن وتفريغ واحتياطيات وقود تدعم الجيش الأوكراني.
وقالت وزارة الطاقة في قازاخستان أمس الخميس إن شركات النفط خفضت إنتاجها مؤقتا بعد أن أدت هجمات يشتبه في أنها أوكرانية لإغلاق محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود.
من جانب آخر، أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة الشحن البحري أن معدل العبور من مضيق هرمز هو حاليا ثلاث سفن فقط على مدى الأيام الثلاثة المنقضية، بما يعني استمرار المخاطر التي تحيق بعمليات الملاحة في منطقة الشرق الأوسط وتقلب أسعار النفط التي تتجه لتسجيل زيادة أسبوعية قوية. وأشارت بيانات شركة كبلر إلى عبور ثلاث سفن من مضيق هرمز يوميا في الفترة من 22 إلى 24 يوليو. وظهرت اليوم الجمعة ناقلة نفط عملاقة أخرى هي (رومانيا بروسبريتي) قبالة الفجيرة خارج المضيق ومحملة بخام مربان لكن وجهتها لم تتضح حتى الآن، وخرجت سفينتان فارغتان مخصصتان لنقل السلع الأولية السائبة من المضيق إلى الخليج. والخميس، غادرت ناقلة النفط الخام الضخمة (نيو جاينت) المحملة بمليوني برميل من خام البصرة العراقي المضيق ومن المقرر أن تصل إلى ميناء ريتشاو الصيني بحلول منتصف أغسطس آب. ودخلت سفينتان، إحداهما الناقلة (نوبل) العملاقة للنفط دون شحنة، للخليج عبر مضيق هرمز الخميس.
وتشير بيانات كبلر إلى أن إجمالي عدد ناقلات السلع الأولية العابرة لمضيق باب المندب بلغ 32 الخميس بارتفاع عن 26 في اليوم السابق، وعبرت سفينتان اليوم أمس . وفي عمليات العبور من المضيق التي تمت أمس الخميس، دخلت 14 ناقلة إلى البحر الأحمر وخرجت 18 ناقلة إلى خليج عدن.
ومن بين الناقلات التي خرجت من مضيق باب المندب، تحمل تسع منها شحنات نفط خام، وبينهم ناقلتان صينيتان عملاقتان متجهتان إلى الصين.
وأظهرت بيانات من كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة المواد المكررة (تورم إنوفيشن) المحملة بنحو 500 ألف برميل من النفتا والمتجهة إلى آسيا غيرت مسارها نحو مخرج قناة السويس بدلا من مضيق باب المندب المعتاد.
وقالت مصادر تجارية في المنطقة إن تغيير مسار السفن لتبحر عبر قناة السويس إلى آسيا بدلا من مضيق باب المندب قد يطيل مدة الرحلة إلى ما يقرب من ثلاثة أمثال. وبدأت شركة أرامكو السعودية عرض شحنات إضافية من النفط الخام للتجميل في ميناء سيدي كرير المصري المطل على البحر المتوسط بدلا من التحميل من موانئها على البحر الأحمر.