بوريطة: السياسة الخارجية للمغرب براغماتية ترفض إبرام الإتفاقيات دون تحقيق أهداف محددة
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
زنقة 20 | الرباط
خلال جلسة تشريعية انعقدت أمس الإثنين في مجلس النواب، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة سبعة وعشرين مشاريع قوانين تهم اتفاقيات ثنائية وأخرى متعددة الأطراف، تروم توطيد التعاون في مختلف المجالات وكذا تعزيز مكانة المملكة المغربية على الصعيدين القاري والدولي.
بوريطة، وفي كلم له خلال تقديم القوانين ، أكد أن السياسة الخارجية التي يريدها جلالة الملك محمد السادس هي سياسة عملية براغماتية، ترفض مبدئيا فكرة إبرام الاتفاقيات لمجرد إبرامها، وتشدد على أن يكون كل اتفاق وسيلة لتحقيق هدف محدد وجزء من سياسة ذات رؤية ونسق سياسي وقانوني على المدى المتوسط والبعيد، وعلى جميع فضاءات تعاون المغرب وشركائه.
وزير الخارجية ، قال أن الاتفاقيات المعروضة على البرلمان ، تعكس من حيث العدد والمضمون أولوية البعد الإفريقي في السياسة الخارجية للمملكة، ذلك أن 12 من هذه الاتفاقيات، أي 63 في المائة، وقعت مع بلدان إفريقية شقيقة، و حيث المحتوى، تشمل الاتفاقيات مع الدول الإفريقية مجالات حيوية تستدعي الثقة والشراكة، كالاتفاقيات القضائية والجمركية والضريبية والاقتصادية، أو تتعلق بالنقل.
بوريطة، أوضح أن هذه الاتفاقيات ذات طابع اقتصادي بحيث أن نصفها تقريبا يتعلق بالبعد الاقتصادي، وهذا يأتي استجابة لحرص جلالة الملك على تسخير العمل الدبلوماسي لخدمة الاقتصاد الوطني داخليا وخارجيا، وهو ما يستدعي وفق بوريطة، تعبئة شاملة للوزارة، المدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتعزيز دورها من خلال دبلوماسية اقتصادية تعمل كرافعة في خدمة الدولة والنسيج الاقتصادي المغربي.
بوريطة أشار الى أن هذه الاتفاقيات تبرز أهمية الأقاليم الجنوبية حيث تم توقيع 11 من أصل 19 اتفاقية ثنائية بالأقاليم الجنوبية، خصوصا مدينة الداخلة، مما يؤكد مساهمة هذه الأقاليم في الحياة الدبلوماسية للمملكة من خلال الاجتماعات الدولية واللجان المشتركة التي تستضيفها يقول وزير الخارجية.
كما أن عددا من الاتفاقيات، يضيف بوريطة، خاصة في مجال النقل البري، تكرس الصحراء المغربية، ولا سيما معبر الكركرات كنقطة عبور استراتيجية نحو الجوار الإفريقي للمملكة، وهو ما يندرج في سياق المبادرات الملكية لمنطقة الساحل والمحيط الأطلسي، ويرسي الصحراء المغربية كحلقة وصل بين المملكة وعمقها الاستراتيجي الإفريقي، كما أن الاتفاقيات، وخاصة الموقعة في مدينة الداخلة، تؤكد على جعل هذه المدينة منصة دبلوماسية رئيسية للمملكة.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
شارك السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي، والتي عقدت في العاصمة الغانية أكرا.
وذلك على رأس وفد مصري ضم الدكتورة عبلة الألفى نائب وزير الصحة والسفير وائل فتحي سفير مصر لدى غانا والدكتورة هبة السيد مدير مركز مكافحة الايدز.
وافتتح القمة الرئيس الغانى جون دراماني ماهاما بحضور رؤساء عدد من الدول الأفريقية ومن بينها تنزانيا وبوروندي وبنين جنباً إلى جنب مع بعض وزراء الصحة والمالية والخارجية من بعض الدول الأفريقية.
واستعرض الوفد المصرى التجربة المصرية لمواجهة الأمراض المعدية وغير المعدية وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين في إطار جهود تحقيق التنمية المستدامة.
كما تم تناول سبل تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية فى مجال الرعاية الصحية وصناعة الأدوية واللقاحات وتلبية الاحتياجات الوطنية عبر التصنيع المحلى ووجود تجارب نموذجية تعتمد على أليات تمويل وطنية ومستدامة، فضلاً عن التحديات التمويلية والهيكلية التي تواجه القارة.
وأجرى الوفد المصري مباحثات موسعة مع العديد من الوفود المشاركة لتبادل الآراء حول أبرز الصعوبات التي تواجه الصحة في أفريقيا، حيث استعرض السفير محمد أبو بكر استعدادات مصر لاستضافة قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي، والتي سيقام على هامشها منتدى الأعمال الأفريقي وقمة النيباد للتعاون والتنمية.