«المشتري يرجع إلى الخلف».. السماء تشهد ظاهرة فلكية نادرة اليوم
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
ظاهرة فلكية نادرة اليوم تشهدها السماء مصر والوطن العربي، التي تتمثل في انتهاء حركة المشتري التراجعية إلى الخلف نحو الغرب على قبة السماء مع بداية استعادة حركته المعتادة تدريجيًا نحو الشرق أمام المجموعات النجمية في دائرة البروج، فهل يمكن رؤيتها بالعين المجردة؟
ظاهرة فلكية نادرة اليومالمهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة، يقول عبر الصفحة الرسمية للجمعية، إنّ هناك ظاهرة فلكية نادرة تشهدها السماء اليوم وهي الحركة التراجعية للمشتري، التي وصفها بأنّها مجرد وهم بصري فقط، خاصة أنّ الكوكب لم يتوقف ولم يتحرك تراجعيًا نحو الغرب، فهو مثله مثل بقية الكواكب الخارجية دائمًا ما يتحرك نحو الشرق في مداره حول الشمس، إلا أنّ كل هذه الكواكب عادة ما تقضي جزء من الوقت كل عام تتحرك نحو الغرب بالنسبة للنجوم، كما يشاهد من الأرض.
وبحسب الجمعية الفلكية بجدة، فإنّ كوكب المشتري قد دخل في حركته التراجعية يوم 29 أكتوبر 2024، وتوقف هذه الحركة ظاهريًا باتجاه الشرق، وتنتج هذه الحركة عن دوران الأرض حول الشمس، فمن المعروف أنّ الكواكب دائمًا ما تتحرك في نفس الاتجاه ولا تتحرك إلى الخلف تراجعيًا.
وما يحدث أثناء حركة الأرض في مدارها الصغير حول الشمس هو عبورها بجانب أحد تلك الكواكب الخارجية، لذا يظهر لنا من الأرض فقط، بأنّ الكوكب بدأ يتحرك تراجعيًا إلى الخلف في مدارة بالنسبة للنجوم لعدة أشهر، وفقًا للمهندس ماجد أبو زاهرة.
وقد شهدنا في 7 ديسمبر الماضي، عبور الكرة الأرضية بين المشتري والشمس في ظاهرة تعرف باسم «التقابل»، وهو ما اعتبره مراقبو السماء الوقت الأمثل لرصد المشتري، خاصة وأنّه كان في أقرب نقطة بالنسبة للأرض وفي قمة سطوعه في السماء، والآن مع انتهاء الحركة التراجعية للكوكب، فهذا يعني أنّه قد انتهت أفضل الشهور لرؤية المشتري، وعلى الرغم من ذلك إلا أنّه لا يزال المشتري ساطعًا براقًا مقارنه بأي نجم في قبة السماء.
ويمكنك رصد كوكب المشتري في الوقت الحالي بعد بداية الليل باتجاه الأفق الشرقي بالعين المجردة، إذ يظهر في السماء كنقطة بيضاء براقة ويمكن رؤية قرص الكوكب وأقماره الأربعة الكبيرة، من خلال منظار مثبت على حامل لمنع اهتزاز الصورة ولرؤية أفضل يجب استخدام تلسكوب صغير، إلا أنّه ربما لن يلاحظ الكثير خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، إلا أنّه من المتوقع رؤية كوكب المشتري يتجه نحو الشرق بوضوح بمقارنة موقعة بالنسبة النجوم وذلك عند مراقبته يومًا بعد يوم.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ظاهرة فلكية نادرة اليوم ظاهرة فلكية نادرة ظاهرة فلكية المشتري كوكب المشتري الأرض كوكب الأرض ظاهرة فلکیة نادرة کوکب المشتری إلى الخلف إلا أن
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo