هل أصبح مصير نتنياهو بيد ترامب؟
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
واشنطن- يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء في البيت الأبيض، في وقت يخشى على نطاق واسع من استئناف القتال بين إسرائيل وحركة حماس بقطاع غزة في حال لم يتمكن الوسطاء (قطر ومصر والولايات المتحدة) من التوسط لتنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، والتي تتضمن الإفراج عن كل الرهائن وانسحاب إسرائيل من كامل القطاع ووقف تام للقتال.
كما يأتي اللقاء في ظل وقف إطلاق نار آخر هش في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، وكانت تل أبيب نجحت بعد وصول ترامب إلى الحكم في تمديد بقاء قواتها حتى 18 فبراير/شباط الجاري.
وفي بيان صدر قبل مغادرته الأحد قال نتنياهو إنه وترامب سيناقشان "الانتصار على حماس، وتحقيق إطلاق سراح جميع رهائننا"، لكن الإشارات الصادرة من البيت الأبيض تشير إلى رغبة ترامب في احترام اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله المتبقية.
وسبق لقاء اليوم اجتماع أمس الاثنين بين نتنياهو ومبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، لبحث اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
ولعب ويتكوف وترامب دورا أساسيا في دفع نتنياهو إلى قبول الاتفاق، وهو ما فشل فيه الرئيس السابق جو بايدن على مدار 8 أشهر، حسب مراقبين.
ويأمل ترامب -الذي توسط في اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل و4 دول عربية في ولايته الأولى- أن يتوج مساعيه باتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.
إعلانوتؤكد السعودية أنها لن توافق على مثل هذا الاتفاق إلا إذا انتهت الحرب وكان هناك مسار موثوق به لدولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.
واعتبر السفير السابق فريدريك هوف والخبير في المجلس الأطلسي والأستاذ بجامعة بارد أن "الهدف الرئيسي لترامب من اللقاء هو إقناع نتنياهو بضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتمديده، كما يريد ترامب بشدة إشراك السعودية في اتفاقيات أبراهام، وهو يعلم أن تجدد العنف في غزة من شأنه أن يقوض هذا الهدف ويؤجل تحقيقه إلى أجل غير مسمى".
ويؤمن هوف بأن "نتنياهو سيرغب في مغادرة واشنطن مع استمرار وضعه باعتباره زعيم إسرائيل في زمن الحرب دون منازع".
ويرى هوف -في حديثه للجزيرة نت- أن رغبة نتنياهو تتمثل في أن يبقى الباب مفتوحا أمام تجدد الحرب في غزة، مع عدم جواز بقاء حماس بالسلطة.
ويضيف "لكن إذا فشل في دفع ترامب نحو موقفه تجاه غزة فسيرغب في مغادرة واشنطن مع ضوء أخضر بحرية الحركة في لبنان وسوريا وحتى إيران".
من جهته، قال السفير ديفيد ماك المساعد السابق لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في حديث للجزيرة نت إن "نتنياهو يواجه أزمة كبيرة تتعلق بحماية وظيفته، في وقت يواجه فيه الكثير من المعارضة من مختلف الفئات الإسرائيلية وشركائه في الائتلاف".
وعن أهداف ترامب من اللقاء، قال ماك "يحتاج ترامب إلى الحصول على مكانة كافية لممارسة قيادة قوية في السياسة الخارجية للسنوات الأربع المقبلة".
وأوضح أن "لترامب هدفا محددا هو الفوز بجائزة نوبل من خلال الدفع باتجاه اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل والسعودية".
ويستبعد ماك أن يفهم ترامب إلى أي مدى ستصر حكومات السعودية ومصر والأردن على إقامة دولة فلسطينية حقيقية، وهو هدف يحظى بدعم شعبي عربي، في وقت ترفض حكومة نتنياهو اليمينية مجرد التفكير في إقامة تلك الدولة.
إعلان ملف التهجيروعقب مطالبة ترامب مصر والأردن بقبول ما بين 1.5 مليون فلسطيني من سكان غزة حتى يتم الانتهاء مما قال إنها عمليات إعادة البناء أشار السفير السابق هوف إلى أن "لدى الرئيس ترامب ثقة في غرائزه، ولا يهتم على الإطلاق بالتفكير التقليدي بشأن معضلة تهجير الفلسطينيين أو المخاوف الأردنية من إحياء (الأردن هي فلسطين) أو المخاوف المصرية من أن ينظر إليها على أنها تيسّر سياسات إسرائيل بغزة".
وفي الوقت الذي سيحاول فيه نتنياهو تدعيم رؤية ترامب بشأن تهجير أهل غزة قال هوف إن على الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إقناع ترامب بأن ما يطلبه غير ممكن سياسيا.
وأضاف أن "ما قد يكون ممكنا في نهاية المطاف -كجزء من صيغة (يوم غزة التالي) المتفق عليها- هو استضافة مصر مؤقتا أعدادا كبيرة من سكان غزة في مخيمات سيناء لتسهيل إعادة الإعمار".
بالمقابل، رأى السفير ماك أن "ترامب يتعامل مع قضية التهجير بطريقة غريبة، أتصور أنه يعتقد أن لديه نفوذا على حكومتي مصر والأردن بسبب مساعداتنا المالية".
وأضاف "ترامب لا يدرك أن شعوب الدول العربية تعارض بشدة التدابير التي من شأنها أن تؤدي إلى التطهير العرقي للأراضي الفلسطينية المحتلة مثل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، لدى ترامب وهم بأنه يفهم العرب، لذلك لا يستمع عن كثب إلى أفضل مستشاريه عندما يقدمون معلومات مغايرة لما يؤمن به".
رقصة نتنياهو المستحيلة
وفي مقال بدورية "فورين بوليسي" كتب دانيال كيرتزر السفير الأميركي السابق في مصر وإسرائيل والأستاذ بكلية الشؤون العامة والدولية في جامعة برينستون، وآرون ديفيد ميلر الدبلوماسي السابق والخبير بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أنه في حين أن أجواء الزيارة ستكون إيجابية بصفة عامة إلا أنها ستخفي علاقة متوترة بين زعيمين لهما أهداف متناقضة.
إعلانويرى الكاتبان أن زيارة البيت الأبيض ليست حلا لمتاعب نتنياهو، لكنها فرصة لتقوية موقفه أمام كل التحديات الداخلية التي تواجهه، مما يضعه في موقف ضعيف أمام ترامب.
ومع ذلك -يضيف كيرتزر وميلر- لا يمكن تكهن كيف لنتنياهو أن يناور بين الحاجة للحفاظ على ائتلافه اليميني وبين رغبة ترامب في تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة بمراحله الثلاث.
يذكر أن ترامب بادر قبل أيام إلى رفع الحظر الذي فرضه الرئيس السابق على توريد قنابل تزن ألفي رطل لإسرائيل، وألغى عقوبات فرضها بايدن على المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الضفة الغربية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات وقف إطلاق النار بین إسرائیل ترامب إلى فی غزة
إقرأ أيضاً:
بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
أقرت لجنة المال والموازنة النيابية مؤخرا 11 مادة إضافية من مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف وأرجأت مناقشة المواد المتبقية إلى الأسبوع المقبل، وذلك في إطار استكمال مناقشة أحد أبرز مشاريع الإصلاح المالي.
في هذا الإطار، يُشير خبير اقتصادي عبر "لبنان 24" إلى ان "هذا التطور يُعتبر إشارة إيجابية على صعيد الإصلاح التشريعي لكنه لا يغيّر حاليًا واقع المودعين أو يضمن استعادة الودائع"، مُضيفا ان "ما سيحدد فعليًا مصير الودائع هو كيفية توزيع الخسائر في القوانين المكملة، وحجم الأموال التي يمكن للدولة والمصارف ومصرف لبنان توفيرها لسداد حقوق المودعين".
وأضاف انه بالنسبة للمودع، فإن إقرار 11 مادة إضافية من مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف لا يعني أن الودائع ستُعاد فورًا، ولفت إلى ان "القانون يشكل جزءًا من حزمة إصلاحات تشمل أيضًا قانون معالجة الفجوة المالية، ومن خلالهما يُحدد من يتحمل الخسائر: الدولة، مصرف لبنان، المصارف، والمساهمون، وأخيرًا المودعون إذا بقيت الخسائر غير مغطاة".
وتابع انه بحسب التوجهات المعلنة، هناك سعي لمنح أولوية لحماية الودائع الصغيرة، لكن قيمة الودائع المضمونة وآلية ردها لم تُحسم نهائيًا بعد.
وشدد على انه "كي تتضح الصورة بشكل كامل، لا يزال من الضروري إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف بصيغته النهائية، وإقرار قانون معالجة الفجوة المالية (توزيع الخسائر)، إضافة إلى وضع خطة تنفيذية تحدد كيفية إعادة الأموال، والجدول الزمني، ومصادر التمويل." المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة البستاني: إقرار هيكلة المصارف رسالة إيجابية للمجتمع الدولي Lebanon 24 البستاني: إقرار هيكلة المصارف رسالة إيجابية للمجتمع الدولي 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة المال تقر 11 مادة إضافية من اصلاح المصارف مع مراعاة المعايير الدولية Lebanon 24 لجنة المال تقر 11 مادة إضافية من اصلاح المصارف مع مراعاة المعايير الدولية 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة المال والموازنة: إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف Lebanon 24 لجنة المال والموازنة: إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 "الفجوة المالية" تؤجل حسم مصير الودائع Lebanon 24 "الفجوة المالية" تؤجل حسم مصير الودائع 23/07/2026 19:51:40 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان إقتصاد رادار لبنان24 قانون إعادة هيكلة المصارف مصرف لبنان لجنة المال لبنان 24 الفجوة الزمني هو كي تابع قد يعجبك أيضاً سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء Lebanon 24 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:30 | 2026-07-23 23/07/2026 08:30:54 Lebanon 24 Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:49 | 2026-07-23 23/07/2026 08:49:02 Lebanon 24 Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 20:17 | 2026-07-23 23/07/2026 08:17:06 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:55 | 2026-07-23 23/07/2026 07:55:02 Lebanon 24 Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:49 | 2026-07-23 23/07/2026 07:49:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ 21:30 | 2026-07-22 22/07/2026 09:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ 23:45 | 2026-07-22 22/07/2026 11:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب خاص "لبنان 24" أيضاً في لبنان 20:30 | 2026-07-23 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:49 | 2026-07-23 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:17 | 2026-07-23 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 19:55 | 2026-07-23 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:49 | 2026-07-23 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:13 | 2026-07-23 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـ"اليونيفيل" في لبنان فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 23/07/2026 19:51:40 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24