قواعد التداول الإلكتروني والدور المتوقع من شركات الوساطة
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
يعد القرار الذي أصدرته بورصة مسقط بشأن قواعد التداول الإلكتروني -والذي من المتوقع أن يسري خلال الأشهر القليلة المقبلة بشكل إلزامي على جميع شركات الوساطة المرخصة من البورصة- نقلة نوعية لقطاع الأوراق المالية ومن شأنه تحقيق العديد من المكاسب لبورصة مسقط والمستثمرين فيها وشركات الوساطة والاقتصاد الوطني بشكل عام.
ولعل أبرز المكاسب المتوقع تحقيقها وفقًا للقواعد الخاصة بالتداول الإلكتروني: تعزيز السيولة ببورصة مسقط من خلال إتاحة المجال للمستثمرين للبيع والشراء مباشرة عبر التطبيقات والبرامج والمواقع التي توفرها شركات الوساطة للمتعاملين معها لاستخدامها في عملية التداول وإجراء الصفقات بيعًا وشراءً، وبالتالي فإن خدمة التداول الإلكتروني تتيح للمتعاملين مع شركات الوساطة شراء وبيع الأوراق المالية بأنفسهم من خلال المنصة الإلكترونية التي توفرها الشركة والتي تتيح للمتعاملين أيضًا إدخال أوامر البيع والشراء بأنفسهم، وهو ما نتوقع أن يُسهم في حل الكثير من الإشكاليات والتحديات التي تواجه المستثمرين الأفراد ببورصة مسقط خاصة أيام الاكتتابات، حيث يسعى المستثمرون إلى البيع عند ارتفاع الأسعار، كما أن هناك إشكاليات تواجه المستثمرين الراغبين في اقتناص الفرص المتاحة بأسرع وقت ممكن، وهكذا فإن التداول الإلكتروني سيتيح للمستثمرين سهولة تنفيذ صفقاتهم بيعًا أو شراء، وهو ما نتوقع أن ينعكس إيجابًا على السيولة وأحجام وقيم التداول ببورصة مسقط.
ومن المكاسب الأخرى التي نتوقع أن يحققها التداول الإلكتروني عبر المنصات التي سوف توفرها شركات الوساطة هو رفع مستوى الثقة بين شركات الوساطة والمستثمرين في بورصة مسقط، فكثيرًا ما يحدث خلاف بين المستثمرين والشركات بشأن الصفقات التي يتم تنفيذها لصالح المستثمرين، فعندما يتأخر الوسيط في تنفيذ الصفقة يلومه المستثمر الذي يرى أن الوسيط أفقده بعض المكاسب أو تسبب له في خسائر، كما أن تدفق الأوامر بالشكل العادي بين الوسطاء والمستثمرين قد يؤدي إلى خلافات بين الطرفين خاصة في الصفقات الكبرى التي تنتج عنها خسائر، وفي حقيقة الأمر يعد رفع مستوى الثقة بين الطرفين أمرًا مهمًا وضروريًا لتعزيز دور بورصة مسقط في تعظيم المكاسب التي يحققها المستثمرون في البورصة وبشكل ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني والاستثمار في قطاع الأوراق المالية.
وهناك العديد من المكاسب الأخرى؛ إذ إن قرار تحديد قواعد التداول الإلكتروني ألزم شركات الوساطة بتوفير العديد من الخدمات عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بها من أبرزها فتح حساب مساهم/ مستثمر، وإدخال وتعديل وإلغاء أوامر البيع والشراء، وتوفير خاصية حجز وتحرير الأوراق المالية وهي خاصية مهمة جدا إذ يواجه المستثمرون إشكاليات مع بعض الشركات التي ترفض أو تتأخر في تحرير الأوراق المالية الخاصة بالمستثمرين، كما أن قواعد التداول الإلكتروني ألزمت شركات الوساطة بتوفير خاصية إيداع وسحب أموال المتعاملين وهي أيضا إشكالية أخرى يواجهها العديد من المستثمرين مع شركات الوساطة التي لا تزال تتبع الأساليب التقليدية في عملياتها وتتأخر في تحويل مستحقات المستثمرين إلى حساباتهم المصرفية.
إلا أنه من المهم أن تركز شركات الوساطة خلال المرحلة المقبلة على توفير منصات وتطبيقات إلكترونية قادرة على التجاوب بسرعة مع رغبات المستثمرين في بورصة مسقط بحيث لا يواجه المتعاملون أي إشكاليات تتعلق ببطء المنصة أو توقفها أثناء إجراء عمليات التداول، وتفاديا لهذا على الشركات توفير كادر فني متخصص يستطيع حل أي إشكاليات تواجه المتعاملين مع منصات التداول الإلكتروني أولا بأول وبما يدعم عمليات التداول ويؤدي إلى تدفق السيولة إلى البورصة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأوراق المالیة شرکات الوساطة بورصة مسقط العدید من
إقرأ أيضاً:
ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
تضاربت المعلومات حول وجود وساطة عراقية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وذلك بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن الأسبوع الماضي، ثم زيارة طهران مؤخراً.
ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه المعلومات، وصرح للتلفزيون العراقي قائلاً: "طهران وواشنطن لديهما بالفعل ما يكفي من الوسطاء"، فيما لم تؤكد الولايات المتحدة صحة هذه الأنباء.
وجاء ذلك بعد تسريبات حول رفض إيران، أمس الخميس، مقترحاً لوقف إطلاق النار قدمه الرئيس الأمريكي ترامب ونقله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران، وفقاً لمسؤولين إيرانيين وعراقيين.
وجاءت هذه التحركات في وقت هدد فيه ترامب بتصعيد الحرب، واستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وسافر الزيدي إلى طهران برفقة وفد من كبار المسؤولين العراقيين، حيث التقى بالرئيس مسعود بزشكيان، وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.
وصرح عراقجي للتلفزيون الرسمي بأن إيران والعراق، اللذين يجمعهما خط حدودي مشترك، يمتلكان مصالح اقتصادية وسياسية وأمنية متقاطعة وعلاقات وثيقة، مشيراً إلى أن الزيارة تحمل أهمية كبيرة في ظل الظروف الحالية بالمنطقة.
وأوضح عراقجي أن الزيدي شارك نتائج زيارته لواشنطن، إلا أن طهران وواشنطن لديهما بالفعل ما يكفي من الوسطاء. وقال: "المشكلة ليست في نقل الرسائل".
???? Iran turns down Washington's ceasefire proposal delivered by Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi after meeting President Donald Trump, US media reports
???? Tehran reportedly rejects offer over unresolved control of Strait of Hormuz https://t.co/zthn2zSUs3 pic.twitter.com/yyRDh82Ya3
وصّعدت إيران والولايات المتحدة من حدة التوتر بشكل مستمر خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث قصفت القوات الأمريكية قواعد عسكرية وبنية تحتية مثل السكك الحديدية والمطارات والجسور والموانئ البحرية، بينما قامت إيران باعتداءات على دول خليجية والأردن.