سلطت صحيفة "فاينانشال تايمز" على دور جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بناء إمبراطورية أعمال عالمية، موضحة كيف استفاد من علاقاته السياسية لتوسيع استثماراته، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.

وأفادت الصحيفة، في تقرير لها ترجمته "عربي 21"، أن علاقة جاريد كوشنر توطدت برئيس الوزراء الألباني إيدي راما في صيف 2021.

وعندما التقيا مجددًا في دافوس بعد بضعة أشهر، قال راما إن كوشنر أعرب عن إعجابه بألبانيا، وأنه ناقش مع الملياردير الخليجي محمد العبار فرص الاستثمار المحتملة بها.

وأضافت الصحيفة أن كوشنر زار ألبانيا برفقة وفد أكبر، في صيف 2023، بينهم ريتشارد غرينيل، مبعوث ترامب السابق للبلقان. وقال راما إنهم أقاموا أسبوعا وزاروا عدة مواقع، مضيفًا أن كوشنر كان واضحًا هذه المرة: "نحن مهتمون بالاستثمار".

وفي 30 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أي قبل ثلاثة أسابيع من تنصيب ترامب لولايته الثانية، منحت الحكومة الألبانية موافقة مبدئية لكوشنر لتطوير منتجع فاخر بقيمة 1.4 مليار دولار على جزيرة سازان. ويُعد هذا المشروع من أبرز استثمارات شركته "أفينيتي بارتنرز" التي أسسها كوشنر بعد ولاية ترامب الأولى، بتمويل من السعودية.


وأشارت الصحيفة إلى أن صفقة ألبانيا تُعد جزءا من إمبراطورية الأعمال التي أنشأها كوشنر بعد مغادرته منصب مستشار كبير في البيت الأبيض خلال ولاية ترامب الأولى، حيث كان شخصًا محوريًا في قضايا السياسة الخارجية، خاصة في الشرق الأوسط، واعتبره العديد من الدبلوماسيين معالجًا فعالًا للمشاكل.

وذكرت الصحيفة أن كوشنر كان مطورًا عقاريًا، قبل دخوله السياسة، وكان تركيزه الأساسي على نيويورك. ومنذ مغادرته واشنطن، وسّع محفظته لتشمل حصصًا في شركات وعقارات في شرق أوروبا والخليج وأمريكا اللاتينية.

وأوضحت الصحيفة أنه تم تسهيل العديد من صفقاته من خلال علاقاته الحكومية أو من خلال مكانته الرفيعة التي تأتي من كونه أحد مساعدي والد زوجته الموثوقين، وقد أظهر كوشنر قدرة على تحويل تلك العلاقات والقرب من السلطة إلى استثمارات كبيرة.

ومن الأمثلة على ذلك أنه يضع نفسه الآن كحلقة وصل للمستثمرين الخليجيين المهتمين بضخ الأموال في القطاع الخاص الديناميكي في إسرائيل.

وحتى قبل إعادة انتخاب ترامب، واجه كوشنر مزاعم بتضارب المصالح، حيث اعتبر الديمقراطيون أن المستثمرين في الخليج قد يرون تمويله وسيلة لكسب ود ترامب.

من المرجح أن تتزايد الأسئلة مع عودة ترامب للبيت الأبيض. ورغم عدم تولي كوشنر دورًا رسميًا، إلا أنه مستعد لتقديم المشورة في قضايا محددة.

وقالت الصحيفة إن كوشنر يهتم بشكل خاص بإمكانية التقارب بين السعودية وإسرائيل، لكن ذلك يعني تقديم المشورة في قضية تؤثر على السعودية، التي تعد من أكبر المستثمرين في شركة "أفينيتي بارتنرز".

ويصر كوشنر على عدم وجود تضارب في المصالح، وأن معظم الانتقادات هي سياسة حزبية، مضيفا: "هذه ليست استفسارات مشروعة. إنها هجوم مدفوع سياسيًا ولا أساس له".

وأضافت الصحيفة أن كوشنر حقق أولى أرباحه في هارفارد بشراء شقق بقيمة 9 ملايين دولار في ضاحية بوسطن في مانهاتن، ثم باعها لاحقًا مقابل ضعف المبلغ بعد تطوير المنطقة. وفي 2005، تولى إدارة شركة العائلة العقارية بعد سجن والده بتهم التهرب الضريبي والتلاعب بالشهود، وتم العفو عنه من قبل ترامب في 2020 وترشيحه ليكون السفير الأمريكي القادم في فرنسا.

ولفتت الصحيفة إلى أن كوشنر كان أحد المستشارين المؤثرين في البيت الأبيض، وقد تمكن من بناء علاقات قوية مع شخصيات بارزة في الشرق الأوسط مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.

وكان كوشنر في طليعة المفاوضات الأمريكية بشأن اتفاقات إبراهيم، التي أدت إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع الإمارات والبحرين.

وذكرت الصحيفة أن كوشنر أسس "أفينيتي بارتنرز" في كانون الثاني/ يناير 2021، للتركيز على الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، حيث استثمر الصندوق السيادي السعودي 2 مليار دولار في البداية. وفي السنة الماضية، جذب 1.5 مليار دولار من الإمارات وقطر، ليصل إجمالي ما يديره إلى 4.6 مليارات دولار.

وبينت الصحيفة أن هذه الحصيلة الكبيرة لرأس المال بالنسبة لشركة صغيرة، هيأت لكوشنر إمكانية جني الأموال بمجرد إدارة الأموال، حيث تحقق "أفينيتي" ملايين الدولارات سنويًا من رسوم الإدارة. ولتحقيق رسوم أداء أكبر، يجب أن تحقق استثماراته أهداف أداء عالية.

وبحسب الصحيفة، فقد بدأت مجموعة كوشنر للاستثمار المباشر في ميامي بنحو 24 موظفًا، بينهم موظفون سابقون في البيت الأبيض مثل آفي بيركوفيتش وكيفن هاسيت، إضافة إلى لويس فيديغاراي، وزير الخارجية المكسيكي السابق. ورغم ذلك، شهدت الشركة تغيرًا كبيرًا في الموظفين، مع عودة بعضهم إلى المناصب الحكومية.

وفي السنة الأولى لاستثمار كوشنر، أبرمت "أفينيتي" ثلاث صفقات كبيرة، منها استثمار 200 مليون دولار في "موزايك" للطاقة الشمسية، وصفقات أخرى مع شركة "دوبيزل"، وهي شركة إعلانات مبوبة على الإنترنت ومقرها الإمارات، و"يوني براندز" وهي شركة تجميع البائعين داخل منصة "أمازون" التي كان يدعمها رئيس "وي ورك" السابق آدم نيومان، الذي كان كوشنر صديقًا له قبل سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن كوشنر استثمر مؤخرًا مئات الملايين من الدولارات وأصبح عضوًا في مجلس إدارة "كيو إكس او"، وهي شركة استحواذ يقودها الملياردير برادلي جاكوبس، والتي أطلقت مؤخرًا محاولة استحواذ معادية بقيمة 11 مليار دولار على شركة أمريكية لمنتجات البناء.

وأنشأ كوشنر أيضًا استثمارات أقلية كبيرة في شركتين إسرائيليتين بارزتين بما في ذلك شركة "فينيكس فاينانشيال"، وهي شركة تأمين إسرائيلية سريعة النمو تدير الآن أصولًا تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار لحاملي وثائق التأمين في المنطقة.

ووفقا للتقرير، يعتقد كوشنر أن علاقاته في إسرائيل والخليج تجعله وسيطًا موثوقًا به. ففي سنة 2023، حاول صندوق إماراتي الاستثمار في "فينيكس" لكن تم منعه من قبل المنظمين الإسرائيليين، بينما تم الموافقة على استثمار كوشنر للأموال السعودية والإماراتية والقطرية في الشركة.

وأوضحت الصحيفة أن صفقات "أفينيتي" المبكرة لم تحقق عوائد كبيرة. وعانت "يوني براندز" من تباطؤ النمو وصعوبات مالية، في حين شكك انهيار منافسها "ثرايسيو" في مستقبل شركات التجميع في "أمازون". ومع ذلك، تؤكد "أفينيتي" أن "يوني براندز" تحقق تدفقًا نقديًا إيجابيًا.


وقالت الصحيفة إن شركة "موزاييك سولار"، وهي أول صفقة لشركة "أفينيتي"، واجهت ضغوطًا بسبب تقليص دعم الطاقة المتجددة تحت إدارة ترامب. وقد استثمرت الشركة أكثر من 2 مليار دولار وملتزمة بمليار آخر، لكنها لم تحقق عوائد كبيرة للمستثمرين بعد. وعادةً ما يخرج مستثمرو الأسهم الخاصة بعد خمس سنوات، لذا فإن عدم وجود توزيعات ليس أمرًا غير عادي حتى الآن.

ولكن لم تتعثر جميع الاستثمارات؛ فقد جمعت "إيجيم" الألمانية المدعومة من شركة "أفينيتي" مؤخرًا 200 مليون دولار بتقييم يفوق مليار دولار، وارتفعت قيم السوق لكل من "فينيكس" و"كيو إكس أو" منذ أول استثمار لشركة "أفينيتي".

ويجري كوشنر الآن مفاوضات بشأن صفقات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات قد تصل قيمتها مليارات الدولارات، بالإضافة إلى صفقة في المكسيك لشركة إدارة نفايات، مع توقع زيادة الأنشطة الصناعية نتيجة نقل سلاسل الإمداد الأمريكية. ومع ذلك، قد تعرقل التهديدات بالتعريفات الجمركية الصفقة.

وبعد أن ابتعدت "أفينيتي" في البداية عن عالم العقارات، عادت  الآن إليها، ولكن هذه المرة بعيدًا عن مانهاتن.

وبينت الصحيفة أن الصفقة الأولى استندت على العلاقات مع القادة السياسيين التي تأسست خلال ولاية ترامب الأولى. ففي بلغراد، قامت "أفينيتي" بتأجير موقع وزارة الدفاع اليوغوسلافية القديمة لتحويله إلى فندق فاخر ومجمع سكني.

غير أن منطقة الشرق الأوسط هي التي تمثل أكبر العوائد الممكنة، وكذلك التضارب المحتمل في المصالح، حسب التقرير.

وفي محاضرة له في هارفارد السنة الماضية، وصف كوشنر محمد بن سلمان بـ"الصديق" وأكد أنه كان له دور في إدخال السعودية في قلب إستراتيجية إدارة ترامب الأولى للشرق الأوسط.

وقال كوشنر إن ترامب كان مستعدًا لأن يكون "قاسيًا" مع السعودية حتى عرض بن سلمان خططه لتحديث المملكة، من السماح للمرأة بقيادة السيارة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التطرف، مما جعل السعودية أول زيارة خارجية لترامب.

وعلى الرغم من أنه لا يتولى منصبًا في الإدارة، يقول كوشنر: "أنا هنا للمساعدة وتقديم النصائح عند الحاجة." ومع ذلك، فإن الدور غير الرسمي في دبلوماسية الإدارة سيؤدي إلى مزيد من التدقيق.


ومنذ تأسيسها، نُظر إلى "أفينيتي" بشك في واشنطن، خصوصًا بين المشرعين الديمقراطيين الذين وصفوا الملايين التي تكسبها الشركة من الرسوم السنوية من المستثمرين السعوديين والإماراتيين بأنها أعمال نفوذ أجنبي.

وقالت الصحيفة إن القلق بين بعض خبراء الأمن القومي يتمثل في أن كوشنر يحقق أرباحًا من علاقاته الحكومية، وأنه قد يُستخدم لخدمة مصالح الدول الأجنبية في القضايا الدبلوماسية الحساسة بفضل صلاته الوثيقة بترامب.

وأضافت الصحيفة أن وايدن وجيمي راسكين، عضوا لجنة الرقابة المساءلة في الكونغرس، طالبا في تشرين الأول/ أكتوبر من وزارة العدل تعيين محقق خاص للتحقيق في أعمال كوشنر التجارية، مشيرين إلى أنه كان يعمل مستشارًا سياسيًا لترامب وعمل دبلوماسيًا غير رسميًا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأطراف أخرى، على الرغم من انخراطه في أنشطة سياسية واضحة.

ورغم الانتقادات، لم يُتهم كوشنر بارتكاب أي مخالفات، وقال عن السياسيين الديمقراطيين: "لن يعترفوا بنجاحي في الشرق الأوسط. لديّ تلك العلاقات الرائعة بسبب النجاح الذي حققته، وهو أمرٌ تعرضت للانتقاد بسبب محاولتي القيام به في كل خطوة على طول الطريق".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن بعض خبراء الأخلاقيات يعتقدون أن ترامب وعائلته قد يشعرون بالقدرة على التصرف بلا محاسبة بسبب سلوك جو بايدن وابنه هانتر، الذي واجه انتقادات بسبب أعماله التجارية في أوكرانيا، وأدين بجريمة منفصلة لا تتعلق بتعاملاته التجارية وحصل على عفو عنها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية كوشنر ترامب ألبانيا الولايات المتحدة ألبانيا ترامب كوشنر صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشرق الأوسط ترامب الأولى البیت الأبیض ملیار دولار بن سلمان وهی شرکة محمد بن إلى أن

إقرأ أيضاً:

من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا

أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.

مسار طويل

وتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.

واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of list

وفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.

وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.

وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.

مسار الطائرة من تولوز إلى بحر العرب بعد نحو 6 ساعات ونصف من إقلاعها في 23 يوليو/تموز الجاري (فلايت رادار)مختبر في الجو

ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.

إعلان

وتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.

كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.

وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.

طائرة إيرباص إيه 350-1000 يو إل آر المخصصة لاختبارات مشروع "صن رايز" في تولوز (جيت فوتوز)80 ساعة اختبار

وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.

ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.

وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.

اختبارات سابقة

ولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.

واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.

من 7 توقفات إلى صفر

وتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.

إعلان

ويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.

مقالات مشابهة

  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • وول ستريت جورنال: كوشنر وويتكوف لا يزالان يعتقدان بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل