مركز حقوقي يرصد أكثر من 100 انتهاك للحريات الإعلامية الفلسطينية في يناير
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
يمانيون../
أفاد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى” بأنه وثق 102 انتهاكًا ضد الحريات الإعلامية في فلسطين خلال شهر يناير الماضي، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 0.9% مقارنة بشهر ديسمبر 2024.
وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن الانتهاكات توزعت بين 82 من الاعتداءات التي ارتكبتها جهات صهيونية و18 اعتداءً نفذته جهات فلسطينية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى اعتداءين من شركات التواصل الاجتماعي.
وأشار المركز إلى أن الجرائم الصهيونية ضد الحريات الإعلامية الفلسطينية شهدت زيادة ملحوظة، حيث رصد 82 اعتداءً تشكل 80% من مجموع الانتهاكات الموثقة. وتوزعت هذه الانتهاكات بين 58 اعتداء في الضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس، و24 في قطاع غزة.
ولفت المركز إلى استمرار جرائم قتل الصحفيين، حيث استشهد ثمانية صحفيين أثناء الفترة السابقة لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
كما رصد مركز “مدى” تسع انتهاكات جسدية، ست منها وقعت في قطاع غزة وجنين وطولكرم، بالإضافة إلى اعتداءات لفظية وضرب في مخيم جنين والقدس المحتلة.
هذا، واعتقلت سلطات العدو الصهيوني صحفيين اثنين خلال يناير، وهما الصحفي عبدالله معطان الذي اعتقل أثناء محاولته السفر عبر معبر الكرامة، والصحفية فرح أبو عياش التي أُطلق سراحها في اليوم التالي.
كما وثق المركز الفلسطيني 21 انتهاكًا تمثل في منع التغطية الإعلامية في الضفة الغربية، و22 استهدافًا لمنع التغطية، بما في ذلك ثلاث حالات في قطاع غزة، إضافة إلى تدمير خمس منازل لصحفيين بسبب القصف الصهيوني في القطاع.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.