شهد سوق الهواتف الذكية العالمي انتعاشًا ملحوظًا في عام 2024، حيث سجل نموًا بنسبة 7% ليصل إلى 1.22 مليار وحدة، وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن شركة Canalys للأبحاث. هذا الارتفاع يمثل أول تعافٍ حقيقي للصناعة بعد عامين من التراجع المستمر.

آبل تحافظ على الصدارة رغم التراجع الطفيف

استطاعت آبل الحفاظ على مركزها الأول في تصنيف الشركات المصنعة للهواتف الذكية للعام الثاني على التوالي، وذلك بفضل نموها في الأسواق الناشئة وأدائها المستقر في كل من أمريكا الشمالية وأوروبا، رغم التحديات التي واجهتها في الصين.

ومع ذلك، تراجعت شحنات آبل بنسبة 1% خلال العام، حيث بلغت 225.9 مليون وحدة.

تنافس آبل.. أفضل ساعات ذكية بالأسواق في 2025 وبسعر بسيط جداآبل تختبر DeepSeek لتجاوز قيود ChatGPT في الصينتحديث iOS 18.3.. قفزة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي من آبلآبل تتراجع عن مشروع نظارات الواقع المعزز.. لماذا قررت إيقاف التطوير؟سامسونج في المرتبة الثانية مع استمرار التركيز على الربحية

جاءت سامسونج في المركز الثاني، مع تراجع طفيف في شحناتها بنسبة 1% أيضًا، لتصل إلى 222.9 مليون وحدة. واصلت الشركة التركيز على تحقيق الأرباح، مع تعزيز استراتيجيتها في تقديم تجربة ذكاء اصطناعي محسنة، خصوصًا مع سلسلة Galaxy S25 القادمة.

شاومي تحقق أكبر قفزة في السوق

حافظت شاومي على موقعها في المركز الثالث، وسجلت أعلى نسبة نمو في السوق خلال 2024، حيث ارتفعت شحناتها بنسبة 15% إلى 168.6 مليون وحدة، مدفوعة بأدائها القوي في الصين وتوسعها المستمر في الأسواق الناشئة.

TRANSSION تسجل إنجازًا تاريخيًا وأوبو تكمل المراكز الخمسة الأولى

تمكنت TRANSSION من اقتناص المركز الرابع لأول مرة، بينما جاءت أوبو (بما في ذلك OnePlus) في المركز الخامس، حيث نمت شحناتها بنسبة 15% و3% على التوالي، مسجلة 106.7 مليون وحدة و103.6 مليون وحدة.

محفزات النمو في 2024: دور الأسواق الناشئة وتجديد الأجهزة

وفقًا لمحلل Canalys رونار بيورهوفدي، فإن انتعاش سوق الهواتف الذكية في 2024 جاء مدفوعًا بتزايد الطلب في الفئات المتوسطة، حيث بدأ المستخدمون في استبدال هواتفهم التي اشتروها خلال فترة الجائحة، كما تحفيز القنوات البيعية عبر العروض الترويجية مثل الخصومات واستبدال الأجهزة القديمة، علاوة على انتعاش تدريجي في الاقتصادات الكبرى مثل الصين (4%)، أمريكا الشمالية (1%)، وأوروبا (3%).

اتجاهات السوق: ازدهار الهواتف الفاخرة واستراتيجية الشركات الكبرى

أشار سانيام تشاوراسيا، المحلل الأول في Canalys، إلى أن الشركات الرائدة مثل آبل وسامسونج استمرت في تحقيق المبيعات القوية في الفئة العليا بفضل، بفضل تزايد الطلب على الإصدارات المتميزة، حيث ارتفعت مبيعات طرازات iPhone 16 Pro وPro Max بنسبة 11% مقارنة بإصدارات العام السابق، لتتجاوز 55 مليون وحدة.

بلاضافة إلى نجاح سلسلة Galaxy S من سامسونج، حيث سجلت الشركة أعلى حجم مبيعات لسلسلة S منذ 2019، مع تزايد التركيز على طراز Ultra.

واوضح سانيام  تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية، حيث تعتمد سامسونج على تقديم Galaxy S25 مع تجربة ذكاء اصطناعي متطورة وخدمة Gemini Advanced لتعزيز القيمة المضافة للمستخدمين.

تحديات 2025: هل يستمر النمو؟

رغم الانتعاش القوي في 2024، يحذر الخبراء من أن عام 2025 قد يكون أكثر تعقيدًا، حيث تواجه الشركات تحديات مثل، تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة، مع وصول بعض الأسواق إلى مرحلة التشبع، التقلبات الاقتصادية والقيود التنظيمية، بما في ذلك الرسوم الجمركية المحتملة في الولايات المتحدة، بالأضافة الحاجة إلى تحقيق توازن بين الربحية وزيادة الحصة السوقية، مما سيدفع الشركات إلى تعزيز استراتيجياتها في التسعير، التسويق، وتوسيع قنوات البيع.

المستقبل: نحو مزيد من التنوع والابتكار

لضمان النجاح في عام 2025، ستعتمد الشركات على، تعزيز الهواتف الفاخرة واستراتيجية رفع متوسط سعر البيع (ASP)، تنويع المنتجات عبر فئات سعرية متعددة لتلبية احتياجات الأسواق المختلفة، علاوة على تعزيز التعاون مع القنوات البيعية لتوسيع الحصة السوقية.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: آبل سامسونج سوق الهواتف الذكية المزيد الأسواق الناشئة الهواتف الذکیة ملیون وحدة ا بنسبة بنسبة 1

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • محافظ أسيوط: اعتماد 14 وحدة صحية بنسبة 100% تمهيدًا لـ التأمين الشامل
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • سامسونج تكشف النقاب عن هاتف أكبر قابل للطي وترفع الأسعار
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا