تفاصيل محاضرة الخشت بمنتدى أبو ظبي للسلم في معرض الكتاب
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
قدم الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة السابق وأستاذ فلسفة الدين والمذاهب الحديثة والمعاصرة، محاضرة مميزة بعنوان "حلف الفضول الجديد: نحو مشروع عالمي للسلام الدائم”.
جاء ذلك ضمن فعاليات جناح منتدى أبو ظبي للسلم بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وبدعوة من العلامة الفقيه الشيخ عبد الله بن بيه رئيس مجلس الإفتاء الإماراتي ورئيس منتدى السلم العالمي، والذيوجه له الشكر من جانبه على هذه الدعوة الكريمة، كما وجه الشكر للمفكر الإماراتي الدكتور خليفة الظاهري مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، على رعايته لهذه الندوة.
وناقش الخشت الوضع العالمي المأزوم الذي يشهده العالم اليوم، حيث تتشابك النزاعات المسلحة المتوحشة، والفجوة الاقتصادية، والتحديات البيئية والنووية، مع تصاعد خطابات الكراهية والتوترات العرقية والدينية.
ولفت الخشت إلى أن التجارب التاريخية مثل "حلف الفضول" في مكة قبل الإسلام، يحمل دروسًا في العدالة والإنصاف والوحدة يمكن استلهامها لمواجهة تعقيدات العصر الحديث، مؤكدًا أن قيم حلف الفضول تتجاوز الزمان والمكان.
واستعرض الخشت كيف شكل "حلف الفضول" نموذجًا مبكرًا للعدالة في بيئة تسودها العصبية القبلية، إذ كان التحالف يهدف إلى نصرة المظلوم بغض النظر عن الانتماء مما يبرز قيمة المبادئ الأخلاقية النبيلة كأساس للتعايش السلمي، مشيرًا إلى أن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أشاد بالحلف لاحقًا، حيث كان نموذجًا لنصرة المظلوم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأكد الدكتور محمد الخشت، على الحاجة إلى "حلف الفضول الجديد" الذي يقوم على القيم الإنسانية المشتركة مثل العدل، والتسامح، والتضامن العالمي، مستشهدًا بقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "لو دُعيت به في الإسلام لأجبت"، داعيًا إلى تبني هذه الدعوة التاريخية لبناء عالم يعمه العدل، وتحويل إرث الماضي إلى خارطة طريق لمستقبل تتجاوز فيه الإنسانية انقساماتها نحو تعاون أخلاقي وعقلاني.
وأوضح الدكتور الخشت أهمية إحياء "حلف الفضول القديم"، محددًا المبادئ العملية لـ "حلف الفضول الجديد" الذي تم إطلاقه في أبو ظبي عام 2018، وهي: تعزيز القانون الدولي لضمان عدم انتقائية المساءلة القانونية، وترسيخ سيادة القانون بدلًا من الاستغلال الديني والسياسي، وتحقيق العدالة الاقتصادية بتقليل الفجوة بين الدول وتعزيز التعاون الاقتصادي العادل، وتفعيل الدبلوماسية الوقائية لمنع النزاعات قبل اندلاعها، ورد الحقوق آلى أهلها، وإنصاف المظلومين والمضطهدين والمهجرين، ودعم ثقافة السلام والتسامح من خلال التعليم والإعلام، استنادًا إلى نظرية ستيفن بينكر حول تراجع العنف في المجتمعات التي تبنت ثقافة الحوار والعقلانية.
ودعا الدكتور محمد الخشت، علماء الدين وقادة الفكر والمجتمع إلى التعاون لإحياء قيم "حلف الفضول"، مؤكدًا أن السلام الدائم يتطلب توازنًا بين القوانين والمبادئ الأخلاقية.
وقدم الدكتور الخشت رؤية للتكامل بين مشروع كانط للسلام الدائم وحلف الفضول الجديد، وذلك عبر توسيع مفهوم السلام ليشمل العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان كوسيلة لتحقيق الاستقرار، واعتماد سياسات دولية تدعم التعايش السلمي بدلًا من فرض الهيمنة السياسية والاقتصادية.
وأكد الدكتور محمد الخشت، أن تحقيق السلام الدائم لا يمكن أن يكون مجرد مسألة قانونية أو أخلاقية فقط، بل هو مزيج من الاثنين، لافتًا إلى أنه إذا استطاع العالم أن يجمع بين العقلانية التي نادى بها كانط، والمبادئ الأخلاقية التي يدعو إليها حلف الفضول الجديد، فقد يكون السلام المستدام ممكنا أكثر مما نظن.
وأوضح الدكتور الخشت، أن حلف الفضول الجديد يجمع بين القيم الأخلاقية والتطبيقات السياسية والاقتصادية الحديثة، مما يجعله نموذجًا قابلًا للتطبيق لتحقيق سلام عالمي قائم على العدالة والتعايش، لافتًا أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذه المبادئ إلى سياسات عملية تتبناها الدول والمجتمعات والمنظمات الدولية لضمان مستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا للبشرية كلها.
واختتم الخشت محاضرته بتساؤل جاد حول مدى جاهزية المجتمع الدولي لتبني مشروع “حلف الفضول الجديد” وتطبيقه عمليًا في ظل تعقيدات النظام الدولي.
ولفت الخشت إلى أن الوعي المتزايد بالتحديات العالمية يمثل فرصة لتحقيق نظام عالمي مبني على العدالة والتعايش، ومؤكدًا أنه في ظل التوترات المتصاعدة، يعد المشروع بمثابة بصيص أمل لإرساء قواعد سلام عالمي عادل ودائم يستند إلى القيم الإنسانية المشتركة.
وشهدت الندوة حضورًا وتفاعلًا كبيرًا من رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذين أبدوا تفاعلاً ملحوظًا وطرحوا تساؤلات حول موضوع المحاضرة، واستمرت الندوة لفترة طويلة، كما دارت مناقشات مطولة بعد انتهاء الندوة بين الدكتور الخشت والحضور في جناح منتدى أبوظبي للسلم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخشت محمد الخشت الدكتور محمد الخشت جامعة القاهرة رئيس جامعة القاهرة السابق معرض القاهرة الدولي الدکتور محمد الخشت حلف الفضول الجدید الدکتور الخشت
إقرأ أيضاً:
مزايا عملاق سامسونج الجديد Galaxy Z Fold 8 Ultra
وسعت سامسونج تشكيلة هواتفها القابلة للطي هذا العام بإطلاق هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra، الذي يحمل علامة "ألترا" للمرة الأولى في سلسلة Fold، ورغم أن التسمية توحي بقفزة كبيرة مقارنة بالأجيال السابقة، فإن الهاتف يركز على تحسين تجربة الاستخدام عبر تطويرات تدريجية في العتاد والأداء، بدلا من تقديم تصميم جديد كليا.
زودت سامسونج هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra بمعالج أحدث، وبطارية أكبر، وسرعات شحن محسنة، وشاشة أكثر سطوعا، إلى جانب عدد من الترقيات التقنية التي تمنحه تجربة استخدام أكثر تطورا.
احتفظ Galaxy Z Fold 8 Ultra بالهوية التصميمية لسلسلة Fold، مع تحسينات أبرزها إعادة تصميم المفصلة، التي أصبحت توفر فتحا أكثر سلاسة وانسيابية مع تقليل المقاومة أثناء الاستخدام.
كما زادت سامسونج المسافة بين نصفي الهاتف عند طيه، ما يسهل عملية فتحه، في حين أصبح الجهاز أنحف بمقدار 0.1 ملم عند فتحه، وهو تغيير طفيف يصعب ملاحظته عمليا.
واصلت سامسونج معالجة إحدى أبرز نقاط الضعف في الهواتف القابلة للطي، وهي التجعد في منتصف الشاشة، وذلك عبر اعتماد هيكل جديد يتضمن طبقة من سبائك التيتانيوم أسفل لوحة OLED، ما يقلل من ظهور التجعد ويعزز متانة الشاشة.
ورغم أن التجعد لم يختفِ بالكامل، فإنه أصبح أقل وضوحا مقارنة بالأجيال السابقة، ويكاد لا يلاحظ عند تشغيل الشاشة.
كما رفعت الشركة السطوع الأقصى للشاشتين إلى 3000 شمعة، مع زيادة كثافة البكسلات في الشاشة الداخلية إلى 422 بكسلا لكل بوصة، بالإضافة إلى طبقة مضادة للانعكاسات لتحسين الرؤية في الأماكن المفتوحة.
يتم تشغيل Galaxy Z Fold 8 Ultra، بواسطة معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 for Galaxy من كوالكوم، إلى جانب بطارية بسعة 5000 مللي أمبير في الساعة.
ولأول مرة في سلسلة Fold، تستخدم سامسونج بطارية بتقنية السيليكون-كربون، كما ارتفعت سرعة الشحن السلكي إلى 45 وات، لتتوافق مع معظم هواتف سامسونج الرائدة، باستثناء Galaxy S26 Ultra الذي يدعم شحنا بقوة 60 وات.
احتفظ الهاتف بالكاميرا الرئيسية بدقة 200 ميجابكسل، مع إضافة كاميرا واسعة للغاية Ultra-Wide جديدة بدقة 50 ميجابكسل، وهي نفسها المستخدمة في Galaxy S26 Ultra.
في المقابل، لم تحصل الكاميرا الرئيسية على فتحة العدسة f/1.4 الموجودة في S26 Ultra، كما بقيت كاميرا التقريب 3x بدقة 10 ميجابكسل دون تغيير عن الجيل السابق.
مزايا ذكاء اصطناعي جديدةيعمل الهاتف بواجهة One UI 9 المبنية على Android 17، ويقدم مجموعة من مزايا Galaxy AI الجديدة، من بينها وضع Dual Recording المطور، الذي يسمح بالتصوير بالكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه، سواء بتقسيم أفقي أو رأسي.
كما أضافت سامسونج ميزة My FanCam، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لاختيار شخص معين داخل مقطع فيديو تم تصويره مسبقا، ثم إنشاء نسخة جديدة تركز عليه فقط.