أعلنت شبكة آغا خان للتنمية، تعيين الأمير رحيم الحسيني الزعيم الروحي الخمسين لحوالي 15 مليونا من المسلمين الإسماعيليين النزاريين حول العالم بعد الكشف عن وصية والده الآغا خان الرابع.

وأصدرت الشبكة بيانا نشرته في حسابها على منصة “إكس”: “تم اليوم تعيين الأمير رحيم الحسيني آغا خان الخامس الإمام الخمسين للطائفة الإسماعيلية، وذلك بعد فتح وصية والده الراحل الأمير كريم الحسيني آغا خان الرابع، الذي توفي في لشبونة، البرتغال، أمس عن عمر ناهز 88 عاما”.

وكانت الشبكة قد أعلنت يوم أمس الثلاثاء وفاة الآغا خان الرابع، الأمير شاه كريم الحسيني في لشبونة.

وبحسب التقليد الإسماعيلي، يتم تحديد الإمام القادم عبر وصية سرية تُقرأ بحضور العائلة وكبار رجال الدين.

وبصفته زعيما لطائفة يصل تعدادها إلى نحو 15 مليون نسمة حول العالم، كان الآغا خان شخصية تحظى بتقدير دولي واسع. منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب “صاحب السمو” في عام 1957، واحتفظ بعلاقات وثيقة مع كبار قادة العالم، ومن بينهم الملك تشارلز الثالث، الذي عبّر عن حزنه العميق لفقدان صديقه.

ونعاه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مؤكدا أنه “كان رمزا للسلام والتسامح في عالم يعاني من نقص في التعاطف والتآخي”

ووصفه رئيس وزراء باكستان شهباز شريف بـ”الرجل ذي الرؤية الذي كرّس حياته لخدمة الفقراء والمحرومين”.

الأمير رحيم الحسيني
وُلِد الأمير رحيم في 12 أكتوبر 1971، وهو الابن الأكبر للأمير الراحل كريم آغا خان وزوجته الأولى الأميرة سليمة، ولديه ولدان، الأمير عرفان والأمير سنان.

تلقى الأمير رحيم تعليمه في أكاديمية فيليبس أندوفر وتخرج في عام 1995 من جامعة براون بدرجة بكالوريوس في الأدب المقارن.

وهو عضو في مجالس العديد من وكالات شبكة الآغا خان للتنمية، ويتابع عن كثب عمل معهد الدراسات الإسماعيلية ومؤسسات الحوكمة الاجتماعية للمجتمع الإسماعيلي.

Prince Rahim Al-Hussaini Aga Khan V was today named the 50th hereditary Imam (spiritual leader) of the Shia Ismaili Muslims, following the unsealing of the Will of his late father, Prince Karim Al-Hussaini Aga Khan IV, who died in Lisbon, Portugal yesterday, aged 88.

Prince… pic.twitter.com/NXmffq5LrB

— Aga Khan Development Network (@akdn) February 5, 2025

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الإسماعيليين شبكة آغا خان للتنمية الآغا خان آغا خان

إقرأ أيضاً:

هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟

​انتهى مهرجانُ لُعبةِ كُرةِ القدمِ العالميَّةِ، كأسُ العالمِ في موسمِهِ 2026م ، وحصدتْ مملكةُ إسبانيا كأسَ العالمِ لهذا الموسمِ..  فألفُ مُباركٍ للشَّعبِ الإسبانيِّ صديقِ العربِ، ونصيرِ الشَّعبِ الفلسطينيِّ هَذِهِ البُطولةَ ، ومُباركٌ للملكِ الإسبانيّ، وأسرتِهِ الذينَ حضروا إلى ملعبِ / ميتلايف الذي أقيمتْ فيهِ المُباراةُ النهائيَّةُ لكأسِ العالمِ 2026م الواقعِ في مدينةِ "إيست راذرفورد" بولايةِ "نيوجيرس" الأمريكيَّةِ بالولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيَّةِ؛ لمُشاركةِ فريقِ بلادِهمُ الرياضيّ المُنتصرِ، وتسليمِ الكأسِ الذَّهبيّ الأغلى قيمةً ماديَّةً ومعنويَّةً كرويَّةً في العالمِ ، وخسرتِ الأرجنتين المُباراةَ النهائيَّةَ ، وكما يقولُ المُصطلحُ الرياضيُّ Hard luck بهذهِ الخسارةِ المُستحقَّةِ أمامَ فريقِ "الماتادور" الإسبانيِّ ، وتعني هذهِ الكلمةُ في اللغةِ الإسبانيةِ الفريقَ المُقاتلَ ، وهو الشَّخصُ الذي يُقاتلُ الثورَ الإسبانيَّ في اللُعبةِ الإسبانيَّةِ الشَّعبيَّةِ الشَّهيرة .

​بعدَ هذا المُدخلِ المُستحقّ دعونا نلجْ إلى تاريخِ تُسلسلِ تطوُّرِ هذهِ اللعبةِ المُثيرةِ جدَّاً ، إذ يعودُ تاريخُ هذهِ اللعبةِ إلى أزيدَ من 2500 سنةٍ قبلَ الميلادِ، حيثُ مارسها قُدماءُ الشَّعبِ الصِّينيّ ، وكانوا يقدِّمونَ الولائمَ، والجوائزَ والهدايا للفريقِ الفائزِ ، وبالمُقابلِ يجلدُونَ الفريقَ المُنهزمَ ، وعرفها كذلكَ اليونانيونَ، واليابانيونَ في  600 سنةٍ ق . م .

​وعرفها ولعبها الشَّعبُ المصريُّ الشَّقيقُ قبلَ الميلادِ بـ 300 سنةٍ ، إلا أنَّ اللعبةَ، في شكلِها المُمارسِ اليومَ، ظهرتْ لدى الشَّعبِ الإنجليزيّ.. ففي عامِ 1016م، وخلالَ احتفالاتِهم بعيدِ جلاءِ آخرِ جنديٍّ دانماركيٍّ من أرض إنجلترا ( بريطانيا العُظمى ) ، مثَّلَ الجنودُ الإنجليزُ بجُثثِ مَن تبقَّى مِنَ المُحتلّينَ الدَّانماركيينَ ، وكانوا يلهونَ، و يلعبونَ برؤوسِ الدنماركيينَ، ويتناقلونَها بينَ أرجلهم ككرةِ قدمٍ ، ولكنَّهم بعدَ حينٍ منعوا ذلكَ منعاً باتاً بمرسُومٍ ملكيٍّ إنجليزيٍّ صارمٍ لوحشيَّةِ المشاهدِ الناتجةِ مِنْ ذلكَ العبثِ غيرِ الأخلاقيّ ، إلى أن تطوَّرتْ صناعةُ كُرةِ القدمِ ولعبوا بها .

​إنَّهُ تاريخٌ مُتعرِّجٌ، وطويلٌ ومُتوحِّشٌ سارتْ فيهِ هذهِ اللعبةُ التي أصبحتِ اليومَ من أحبِّ وأجملِ وأعظمِ اللُّعبِ في العالمِ أجمعَ، ولها هذا الحشدُ الإنسانيُّ الواسعُ من الأنصارِ، والمُشجِّعينَ، والمُغرمينَ حدَّ الهَوَسِ، والجنُونِ في جميعِ قاراتِ العالمِ .

​مَن يتابعْ فصولَ اللعبةِ على البساطِ الأخضرِ الساحرِ ، ومنذُ انطلاقةِ صافَّرةِ الحكمِ الأولى ، مُروراً بسيرِ اللعبةِ، وفصُولِ تحقيقِ الأهدافِ، أو ضياعِها ونجاحِ هذا الفريقِ أو ذاك ، يُشاهدِ المشهدَ الرياضيَّ الكرويَّ على سُخونتِهِ، وإنبهار مُشجِّعي الفريقينِ الكرويينِ ، ومُشاهدةِ تشنُّجِ وجُنونِ الجماهيرِ الرياضيَّةِ ، يتابعْها بحياديَّةٍ، وبالذاتِ المُشتغلونَ بعلمِ النفسِ، وعُلماءُ النفسِ، وغيرُهم مِنَ المُهتمِّينَ بهذا الشَّأنِ الحيويِّ المُهم.

​للتذكيرِ فحسبْ ، وليتخيَّلِ القارئُ اللبيبُ المشاهدَ الحماسيَّةَ، والهستيريةَ للمُشجِّعينَ من كلا الجنسينِ ، ومن مختلفِ الأعمارِ بدءاً من سنِّ الطفولةِ، والتدرجُِّ في مُختلفِ الأعمارِ، وصُولاً إلى الكُهُولِ والشِّيوخِ في سنِّ السَّبعينَ ويزيدُ ، جميعُهم بدونِ استثناءٍ تجدُهُم يصرخونَ، ويتشنَّجُون، ويبكونَ بدموعٍ مدرارةٍ، وكلٌّ بحسبِ المشهدِ، والحالةِ التي يعيشُها ، والفريقِ الرياضيّ الذي يناصرُه .

​تصوَّروا بانَّ العديدَ من الأسرِ والعائلاتِ من حولِ العالمِ ترصدُ ميزانيَّاتٍ، ومبالغَ ماليَّةً كبيرةً خاصَّةً؛ للمُشاركةِ في مثلِ هذهِ المُناسبةِ أو تلكَ ، وتكونُ تلكَ المبالغُ المُخصَّصةُ لتلكَ المُشاركاتِ على حسابِ مُتطلباتٍ مُهمَّةٍ للأسرةِ والعائلةِ ، وتدفعُ تلكَ المبالغُ بطيبِ خاطرٍ، ودونِ أيّ شعُورٍ بالندمِ على ضياعِ تلكَ المبالغِ الكبيرةِ.

​تخيَّلوا معي بأنَّ هُناكَ أفراداً وأسراً، وجماعاتٍ يسافرونَ من أقصى شرقِ الكُرةِ الأرضيَّةِ وصُولاً إلى غربِها، والعكسِ من أقصى غربِ الكُرةِ الأرضيَّةِ وصُولاً إلى شرقِها، ويقطعونَ آلافَ الكيلو متراتِ بواسطةِ وسائلِ النقلِ الجويَّةِ؛ لكي يشاركوا في مراسمِ هذه اللعبةِ أو تلكَ، كم يا تُرى يصرفونَ على تلكَ الرِّحلةِ التي لاتقلُّ عن أسبوعٍ أو أسبوعينِ وأحياناً أكثرَ، كم يصرفونَ مِنَ الوقتِ، والجُهدِ،والمالِ، والأعصابِ مع مُتطلباتِ الرِّحلةِ وعنائِها ؟

​والسُّؤالُ المركزيُّ الذي يُوجَّهُ لهؤلاءِ العُشَّاقِ الشَّغوفينَ بلعُبةِ كُرةِ القدمِ السَّاحرةِ ، ماهو الهدفُ النهائيُّ من هذا النَّكدِ، والبكاءِ، والألمِ والخسائرِ ؟ ، وماهي الغايةُ النهائيَّةُ من ذلكَ الهَوسِ الذي لايستطيعونَ البتةَ الإجابةَ عليهِ ؟ ، كما أظنُّ أنا كاتبُ هذهِ السُّطورِ، وليسَ كُلُّ الظنِّ إثماً.

​ومن معلوماتٍ سمعناها، ولمسناها عن قُربٍ بانَّ هُناكَ عائلاتٍ وأسراً مُحترمةً تنقسمُ إلى فريقينِ ويبدأُ التشجيعُ، والزعيقُ، واختلاطُ الحابلِ بالنابلِ بينَ أفرادِ الأسرةِ الواحدةِ، وتنقسمُ المشاعرُ والأحاسيسُ، والمواقفُ بينَ أفراد الأسرة الواحدةِ ، ويصلُ الحُزنُ بالجهةِ التي يخسرُ فريقُها حدَّ الإجهاشِ بالبكاءِ ، ويسودُ الحزنُ والألمُ، والضِّيقُ لايَّامٍ وليالٍ ! ! !

​أليستْ مثلُ تلكَ الحالاتِ التي تتحوَّلُ إلى ظاهرةٍ اجتماعيَّةٍ، وإنسانيَّةٍ مُتكرِّرةٍ تستحقُّ من عُلماءِ النفسِ بالتحديدِ التبصُّرَ والتفكُّرَ والتأمُّلَ ، بانَّ هذهِ اللعبةَ الكرويَّةَ الحديثةَ الجاذبةَ التي بُدئتْ لُعبتُها في إنجلترا قبلَ ألفِ عامٍ تقريباً ، وبُدئتْ بركلِ رُؤوسٍ آدميَّةٍ تابعةٍ للجُنودِ الدانماركيينَ في شوارعِ "داون ستريت" ، "وترافولقا سكوير ستريت" و"التايمز ستريت" و"أكسفورد ستريت" ، و"ريجنت ستريت" من هذهِ الشَّوارعِ التي كانتْ تتدحرجُ في رُبوعِها كُرةُ القدمِ من رُؤوسٍ آدميَّةٍ بشريَّةٍ دونَ شفقةٍ.

​قالَ أحدُ المُتندِّرينَ السَّاخرينَ مِنَ المشهدِ الرياضيّ الحاليّ ، بانَّ انسكابَ دموعِ الفتياتِ العذارى، والنساءِ النَّاضجاتِ، والأطفالِ والشِّيوخِ بغزارةٍ، وسخاءٍ جرَّاءَ خسارةِ الفريقِ الكرويّ الأرجنتينيّ الذي خسرَ البُطولةَ ، بانَّ تلكَ الدُّموعَ الرَّقراقةَ الغزيرةَ ستملأُ أحدَ شلَّالاتِ "ايجوازو" المُنسكبةِ بينَ الأرجنتينِ والبرازيلِ ، يا سبحانَ اللهِ كم هو تصويرٌ وتشبيهٌ بديعٌ .

​الخُلاصة :

ـــــــــــــ

تنتابني الحَيرَةُ، والاستغرابُ حدَّ التردُّدِ، وعدمِ الثقةِ في ما سأقولُهُ تُجاهَ ظاهرةِ التعلُّقِ الإنسانيّ بهذهِ اللعبةِ الجذَّابةِ السَّاحرةِ التي تدفعُ، وتصرفُ عليها الحُكوماتُ حولَ العالمِ، والمُنظماتُ الدَّوليَّةُ، والمُجتمعاتُ قاطبةً ، تدفعُ فيها، ولها الملياراتِ العديدةَ من " الدولارات، واليوروهاتِ، و الديماركاتِ ، والروبلاتِ، واليواناتِ؛ لكي تتعايشَ مع شُعوبِها، وترضيَها ، وكي تُشبعَ رغباتِها الكرويَّةَ .

وهي فكرةٌ جهنميَّةٌ خطيرةٌ زرعها مُفكِّرو النظامِ الرأسماليّ الاحتكاريّ العالميّ من خلالِ ( تسليعِ ) كلِّ شيءٍ، بما في ذلكَ الإبداعُ الفنيُّ الرياضيُّ ، في هذهِ اللحظةِ كذلكَ تذكَّرتُ مقولةَ الفيلسُوفِ، والمُفكِّرِ الألمانيّ / كارل ماركس بانَّ الدِّينَ أفيونُ الشُّعوبِ، لكنَّهُ هنا قد أخطأ الطريقَ إلى الهدفِ ، و أيقنتُ - من خلالِ المُشاهدةِ المُجرَّدةِ - بانَّ لُعبةَ كُرةِ القدمِ هي أفيونُ الشُّعوبِ، واللهُ أعلمُ منا جميعاً.

​{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ}

*​عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ/ صنعاء .

​نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العام .

مقالات مشابهة

  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • سمو الأمير يهنئ رئيس مصر