الكتائب ضد استخدام منبر الرئاسة للانتقاص من قيمة أيّ طرف لبناني
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
سجلت امس ردود فعل حيال تصريحات مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط عقب لقائها الرئيس جوزيف عون لا سيما لجهة تأكيدها معارضة بلادها مشاركة "حزب الله" في الحكومة ، بعد "هزيمته" عسكرياً من جانب إسرائيل.
وقالت مصادر في حزب الكتائب لـ«الأخبار» إنّ الحزب «ضد استخدام منبر الرئاسة للانتقاص من قيمة أيّ طرف لبناني».
ورأت أنّ «بيان رئاسة الجمهورية التوضيحي أراح اللبنانيين بشكل أنّه يحق للجميع التعبير إنّما السيادة يعبّر عنها ويجسّدها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف».
من جهتها، اعتبرت مصادر في «التيار الوطني الحرّ» أن «ما سمعناه ليس مفاجئاً، إذ إن احترام سيادة الدول مبدأ للتعليم النظري لا للتطبيق. وليس جديداً أن التدخّل في الشؤون الداخلية للدول هو نهج الأقوياء في التعامل مع الضعفاء. وحدها الشعوب القوية بوحدتها قادرة على الأقّل أن ترفع صوتها».
واستهجن النائب ملحم خلف تصريح أورتاغوس «المستنكر كونه يمسّ بالكرامة الوطنية»، مستغرباً أن يصدر عن «ممثّلة دولة عضو في لجنة الإشراف على تطبيق القرار 1701».
واعتبر النائب ياسين ياسين أنّ تصريح أورتاغوس «لا يمثّلنا، والعدو الصهيوني أكّد عداءه للإنسانية وليس لفلسطين ولبنان فقط»، مضيفاً: «ما أوصلنا إلى هذه الكارثة هو فساد المنظومة السياسية التي رهنت لبنان للخارج ودمّرت مؤسساته. كفاكم عبثاً واتركوا هذا الشعب يقرر مصيره».
وايد النائب ميشال الدويهي بيان رئاسة الجمهورية التي اعتبرت أنها «غير معنية ببعض» ما صدر عن الزائرة الأميركية.
واعتبرت نجاة صليبا أن «الاحتلال الإسرائيلي لم يجلب لنا إلا الموت والدمار، ولا يمكن أن نشكره على معاناتنا»، داعية الرئيس المكلّف إلى «التمسك بالمعايير التي وضعها لنفسه في عملية التأليف، من دون الحاجة إلى إرضاء أي طرف كان».
وشدّد النائب فراس حمدان على أنّ «السيادة الوطنية فوق كل اعتبار والتمسك بها حق وواجب غير خاضعيْن للمساومة أو التجزئة. أي مسّ بها مرفوض حتى لو أتى من دولة عظمى».واعتبر أنّ «الاسترسال في كيل المديح للعدو الإسرائيلي من على أرفع منابرنا، مع السكوت عن جرائمه الأخيرة تدميراً وقتلاً وتهجيراً بحق بلدنا وشعبنا، هو تصرف وقح ومدان»، مؤكداً أنّ «تشكيل الحكومة هو اختصاص الرئيس المكلّف بالتشاور مع رئيس الجمهورية. وإذا كنا نرحّب بدعم الدول الصديقة لجهودنا الوطنية في إعادة بناء المؤسسات، فلا نقبل أن تقوم جهة خارجية بالتدخل في أحقية طرف لبناني في التمثّل في الحكومة من عدمها، حتى لو كنا على خصومة سياسية معه داخلياً. أما موقفنا كلبنانيين، لجهة التمسّك بحصرية السلاح فهو ثابت».لكنه أضاف: «أما المضحك المبكي فمواقف بعض القوى السياسية التي عبّرت عن استنكارها لتصريحات أورتاغوس فيما كانت بالأمس القريب توقّع اتفاقيات سلفها عاموس هوكشتين».
ووصف رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، تصريح أورتاغوس، بأنه «تدخّل سافر في السيادة اللبنانية، وخروجٌ عن كل اللياقات الدبلوماسية ومقتضيات العلاقات الدولية»، معتبراً أنّه «زاخرٌ بالحقد وانعدام المسؤولية» و«تطاول على مكوّن وطني هو جزء من الوفاق الوطني والحياة السياسية اللبنانية».
واعتبر رعد أنّ «ما صدر عن القصر الجمهوري من بيان نأى بالرئاسة عمّا صرّحت به أورتاغوس كفانا الإطالة في التعليق على ما ورد في تصريحها». وأضاف: «لن نستفيض في التعليق على من يظهر عدائيته لمكوّن لبناني تصدّى للعدوان الصهيوني وهزمه، والمنتصر هو من كشف صورة المعتدي القبيحة»، مؤكداً الرهان «على إرادة شعبنا المتمسك بخيارنا المقاوم، الذي يحمي هذا البلد ضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهي المعادلة الواقعية التي يستطيع لبنان أن يفخر بأنّه يحمي سيادته من خلالها».
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، وتيريزا لازارو، وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
أكد الوزير عبد العاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية - الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي. كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٤٦، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.
ونقل الوزير عبد العاطي إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.
وأعرب عبد العاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.
كما رحب الوزير عبد العاطي بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.
وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري–فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة. كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة. كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.
وأشاد الوزير عبد العاطي بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام ٢٠٢٥، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر. كما وجه الوزير عبد العاطي الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.
كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية الفلبين تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.