وفد من منظمة الأسلحة الكيميائية يلتقي الشرع في دمشق
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
دمشق - التقى وفد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دمشق السبت 8فبراير2025، الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، في أول زيارة الى سوريا منذ الاطاحة بالرئيس بشار الأسد الذي اتهم مرارا باستخدام أسلحة كهذه في النزاع الذي امتد 13 عاما.
ووافقت سوريا بضغط روسي وأميركي في العام 2013، على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والكشف عن مخزونها وتسليمه لتجنب شن الولايات المتحدة وحلفائها ضربات جوية.
وأتى ذلك عقب اتهامات بتنفيذ القوات الحكومية السورية هجوما كيميائيا على الغوطة الشرقية قرب دمشق أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص. ونفت الحكومة السورية في عهد الأسد حينها، هذه الاتهامات.
والسبت، أفادت الرئاسة السورية في بيان "استقبل السيد أحمد الشرع والسيد أسعد الشيباني وزير الخارجية وفدا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية برئاسة المدير العام للمنظمة" فرناندو أرياس.
وأرفق البيان بصور لأرياس وهو يصافح الشرع والشيباني كلا على حدة، إضافة الى صورة للقاء موسع بين الجانبين.
وعقب إطاحة فصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، قالت منظمة حظر الأسلحة إنها طلبت من السلطات الجديدة تأمين مخزونها من هذه الأسلحة، مؤكدة أنها تواصلت مع دمشق "لتأكيد أهمية ضمان أمن المواد والمنشآت المرتبطة بالأسلحة الكيميائية" في البلاد.
وأعرب أرياس حينها عن "قلقه الشديد" بشأن مخزونات سوريا المحتملة.
كذلك، حذّر أرياس في كانون الأول/ديسمبر من إن الضربات الإسرائيلية ضد مواقع عسكرية سورية بعد سقوط الأسد، ومنها ما قد يكون مرتبطا بالأسلحة الكيميائية، ينطوي على مخاطر تلوّث وإتلاف أدلّة قيّمة. وأقرّ بأن لا معلومات حول ما إذا كانت هناك مواقع متضرّرة.
وأكدت إسرائيل أنها شنّت غارات ضد "الأسلحة الكيميائية المتبقية" لمنع وقوعها "في أيدي متشددين".
وفي العام 2013، وافقت سوريا على الانضمام الى المنظمة التي تتخذ في لاهاي مقرا، بعد اتهامات بتنفيذ القوات الحكومية هجوم الغوطة.
في حين كان الرئيس الأميركي يومها باراك أوباما حذّر من أن استخدام دمشق لهذه الأسلحة هو "خط أحمر"، الا أنه امتنع عن شنّ ضربات ضد سوريا، وأبرم اتفاقا مع روسيا الحليفة للأسد، بشأن تفكيك المخزون السوري من هذه الأسلحة.
- بعثة تحقق -
وفيما أكدت الحكومة السورية خلال عهد الأسد أنها سلمت كامل مخزونها المعلن من الأسلحة الكيميائية بغرض تدميره، أعربت المنظمة عن مخاوف من أن ما صرّحت عنه دمشق لم يكن المخزون الكامل، وأنها أخفت أسلحة أخرى.
في العام 2014، أنشأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما أسمته "بعثة لتقصي الحقائق" بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأصدرت البعثة 21 تقريرا غطت 74 حالة استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية، وفق المنظمة. وخلص المحققون إلى أن الأسلحة الكيميائية استخدمت أو من المرجح أنها استخدمت في 20 حالة.
وفي 14 من تلك الحالات، كانت المادة الكيميائية المستخدمة هي الكلور. وفي ثلاث حالات أخرى، استُخدم غاز السارين، وفي الثلاث المتبقية غاز الخردل.
في كانون الثاني/يناير 2016، أعلنت المنظمة عن الإزالة الكاملة لـ1300 طن من الأسلحة الكيميائية من سوريا وتلفها، بعدما صرحت عنها السلطات.
في 2021، حرم أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا من حقوق التصويت بعد تحقيق ألقى اللوم على دمشق في هجمات بالغاز السام نفّذت بعدما قالت إن مخزونها لم يعد موجودا.
توصلت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى أن القوات الجوية السورية استخدمت غاز السارين وغاز الكلور في ثلاث هجمات على قرية اللطامنة في محافظة حماة بوسط البلاد في 2017.
وتصاعدت الضغوط عندما خلص تحقيق ثان أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن مروحية سورية ألقت قنبلة كلور على مدينة سراقب أثناء سيطرة فصائل معارضة عليها في العام 2018.
وبالإضافة إلى اللطامنة وسراقب، اتهم الفريق القوات الحكومية بشن هجوم بغاز الكلور على دوما قرب دمشق أثناء سيطرة فصائل معارضة عليها في العام 2018، ما أسفر عن مقتل 43 شخصا.
Your browser does not support the video tag.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
لم يعد تأثير الحرب في لبنان يقتصر على الدمار المادي والخسائر الاقتصادية المباشرة، بل امتد ليضرب أحد أكثر القطاعات حساسية، وهو سوق العمل. فقد رسم التقرير الأخير الصادر عن منظمة العمل الدولية (ILO) صورة مقلقة للواقع، إذ أظهر أن نحو ثلث العاملين في القطاع الخاص الذين شملهم الاستطلاع فقدوا وظائفهم، فيما شهدت دخول غالبية العاملين تراجعاً ملحوظاً، وازدادت هشاشة أوضاعهم المعيشية، ولا سيما في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية ونزوحاً واسعاً.وتعكس هذه المؤشرات أن لبنان لا يواجه أزمة بطالة تقليدية، بل أزمة مركبة تتداخل فيها تداعيات الحرب مع الانهيار المالي والاقتصادي المستمر منذ عام 2019، ما يجعل مسار التعافي أكثر تعقيداً ويطيل أمده.
خسائر تتجاوز فقدان الوظائف
تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على خسارة فرص العمل، بل طالت مختلف جوانب النشاط الاقتصادي. فقد تراجعت ساعات العمل والأجور، وأقفلت أعداد كبيرة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فيما اضطر كثير من العاملين إلى الانتقال إلى الاقتصاد غير المنظم، الذي يفتقر إلى الحماية الاجتماعية والضمانات المهنية.
كما أدى النزوح الداخلي إلى تعطيل الدورة الاقتصادية في العديد من المناطق، الأمر الذي عمّق الاختلال بين العرض والطلب في سوق العمل، وفاقم الضغوط على القطاعات الإنتاجية.
وتبرز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في صدارة المتضررين، باعتبارها تشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني وتستوعب النسبة الأكبر من اليد العاملة.
لماذا يبدو التعافي أكثر صعوبة؟
يرى خبراء اقتصاديون أن إعادة إنعاش سوق العمل لا ترتبط فقط بعودة المؤسسات إلى الإنتاج، بل تتطلب توافر مجموعة من الشروط الأساسية، أبرزها:
تثبيت الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد عسكري جديد.
إطلاق ورشة إعادة إعمار شاملة للمناطق المتضررة بما يخلق آلاف فرص العمل.
استعادة ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة.
تحسين بيئة الأعمال وتوفير التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
توسيع برامج الحماية الاجتماعية والتدريب المهني لإعادة دمج العاطلين عن العمل.
ومن دون تحقيق هذه الشروط، يرجح أن تبقى فرص العمل الجديدة محدودة، فيما يستمر نزيف الكفاءات اللبنانية نحو الخارج.
متى يبدأ التعافي؟
لا تحدد منظمة العمل الدولية إطاراً زمنياً واضحاً لاستعادة سوق العمل عافيته، لكنها تؤكد أن وتيرة التعافي ستتوقف على حجم الاستثمارات العامة والخاصة، ومدى نجاح الحكومة في تطبيق سياسات اقتصادية تعيد تحريك عجلة الإنتاج.
كما تشدد المنظمة على أن خلق فرص العمل يجب أن يكون هدفاً أساسياً في أي خطة لإعادة الإعمار، لا مجرد نتيجة تلقائية لها.
وتظهر تجارب الدول الخارجة من النزاعات أن استعادة مستويات التشغيل التي كانت قائمة قبل الأزمات قد تستغرق سنوات، لا سيما عندما يتزامن الدمار مع أزمة مالية ونقدية عميقة، كما هي الحال في لبنان.
قطاعات قد تقود الانتعاش
على الرغم من الصورة القاتمة، يرى خبراء أن عدداً من القطاعات يمتلك القدرة على قيادة مرحلة التعافي واستيعاب أعداد كبيرة من الباحثين عن العمل، وفي مقدمتها:
قطاع البناء وإعادة الإعمار.
مشاريع البنى التحتية والطاقة.
التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
الزراعة والصناعات الغذائية.
الخدمات اللوجستية والنقل.
المشاريع الصغيرة المدعومة من الجهات الدولية.
غير أن قدرة هذه القطاعات على لعب هذا الدور تبقى مرتبطة بتوافر التمويل والاستقرار السياسي والأمني.
التحدي الأكبر... وقف نزيف الكفاءات
يبقى الحد من هجرة الشباب وأصحاب المهارات التحدي الأبرز أمام لبنان. فكلما طال أمد الأزمة، ازدادت خسارة الاقتصاد لرأسماله البشري، وهو ما يضعف فرص التعافي حتى مع تحسن المؤشرات الاقتصادية في المستقبل.
وفي المحصلة، يظهر تقرير منظمة العمل الدولية أن أزمة سوق العمل في لبنان تجاوزت كونها أزمة مؤقتة لتصبح أزمة بنيوية تتطلب معالجة شاملة. فاستعادة الوظائف المفقودة لن تتحقق بمجرد توقف الحرب، بل تحتاج إلى استقرار سياسي وأمني مستدام، وإصلاحات اقتصادية عميقة، واستثمارات واسعة تعيد تنشيط الاقتصاد، وتستعيد ثقة المستثمرين، وتوفر فرص عمل مستدامة تضع البلاد على مسار التعافي الحقيقي. المصدر: خاص مواضيع ذات صلة حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان Lebanon 24 حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان 24/07/2026 09:31:37 24/07/2026 09:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 البيت الأبيض: تقرير الوظائف لشهر حزيران يؤكد على قوة سوق العمل الأميركي Lebanon 24 البيت الأبيض: تقرير الوظائف لشهر حزيران يؤكد على قوة سوق العمل الأميركي 24/07/2026 09:31:37 24/07/2026 09:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 المنظمة البحرية الدولية تعلن عن البدء في عملية واسعة لإجلاء 11 ألف بحار من مضيق هرمز Lebanon 24 المنظمة البحرية الدولية تعلن عن البدء في عملية واسعة لإجلاء 11 ألف بحار من مضيق هرمز 24/07/2026 09:31:37 24/07/2026 09:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير الخارجية الفرنسي: لا زال العمل جاريا لعقد مؤتمر دولي لتقديم الدعم للجيش اللبناني Lebanon 24 وزير الخارجية الفرنسي: لا زال العمل جاريا لعقد مؤتمر دولي لتقديم الدعم للجيش اللبناني 24/07/2026 09:31:37 24/07/2026 09:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص إقتصاد مقالات لبنان24 الصناعات الغذائية إعادة الإعمار العمل الدولي منظمة العمل الاستطلاع اللبنانية المستقبل الدورة تابع قد يعجبك أيضاً مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة Lebanon 24 مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة 10:23 | 2026-07-24 24/07/2026 10:23:08 Lebanon 24 Lebanon 24 ارتفاع كبير ومستمر في أسعار المحروقات.. إليكم الجدول الجديد Lebanon 24 ارتفاع كبير ومستمر في أسعار المحروقات.. إليكم الجدول الجديد 10:15 | 2026-07-24 24/07/2026 10:15:28 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار "قانونية" في الجنوب Lebanon 24 بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار "قانونية" في الجنوب 10:15 | 2026-07-24 24/07/2026 10:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟ Lebanon 24 من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟ 10:00 | 2026-07-24 24/07/2026 10:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "هيئة الشراء العام بلا رئيس" وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد Lebanon 24 "هيئة الشراء العام بلا رئيس" وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد 09:45 | 2026-07-24 24/07/2026 09:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب نايلا عازار - Nayla Azar أيضاً في لبنان 10:23 | 2026-07-24 مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة 10:15 | 2026-07-24 ارتفاع كبير ومستمر في أسعار المحروقات.. إليكم الجدول الجديد 10:15 | 2026-07-24 بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار "قانونية" في الجنوب 10:00 | 2026-07-24 من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟ 09:45 | 2026-07-24 "هيئة الشراء العام بلا رئيس" وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد 09:30 | 2026-07-24 ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون فيديو بتقنيات ومواصفات متطورة.. تعرفوا إلى Galaxy Watch Ultra2 الجديدة Lebanon 24 بتقنيات ومواصفات متطورة.. تعرفوا إلى Galaxy Watch Ultra2 الجديدة 09:00 | 2026-07-24 24/07/2026 09:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 24/07/2026 09:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 24/07/2026 09:31:37 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24