لاشك أنه ينبغي معرفة هل نصيب البنتين من الميراث النصف أم الثلثين ؟، فهو من الحقوق التي يمنعها البعض عن أصحابها رغم تشديد الشرع في كثير من نصوصه، على حفظها وضمانها، حيث قد كفل الإسلام حق المرأة في الميراث ، بعدما حرمتها الجاهلية الأولى من حقوقها جميعًا باعتبارها من فئة الضعفاء، ومن ثم ينبغي  معرفة هل نصيب البنتين من الميراث النصف أم الثلثين ؟.

ماذا يحدث لمن ينام بعد صلاة الفجر؟.. لا تفعلها لـ10 أسبابهل يجوز للمرأة الامتناع عن زوجها خوفا من الاغتسال في البرد؟ هل نصيب البنتين من الميراث النصف أم الثلثين

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إن الإسلام أنصف المرأة في الميراث وأقر لها حقوقها بوضوح، منوهًا بأن العرب قبل الإسلام كانوا يحرمون النساء والأطفال من الميراث، حيث كان يُعطى فقط لمن يستطيع القتال والدفاع.

وأوضح " علام" في إجابته عن سؤال : هل نصيب البنتين من الميراث النصف أم الثلثين ؟ ، أنه عندما جاءت امرأة سعد بن الربيع رضي الله عنه، وكان قد استشهد مع سيدنا رسول الله في غزوة أحد، وكانت له ثروة وتركة، جاءت إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: "يا رسول الله، إن سعدًا قُتل معك شهيدًا في أحد، وقد ترك مالًا، وقد استولى عليه عمه، عم الأولاد، أي عم البنتين، فأخذ كل المال كتركة، ولم يُعطِ بنتي الشهيد شيئًا".

وأضاف: "كان في ذلك الوقت، وفقًا لقاعدة العرب في التوريث، لا يُعطى الميراث إلا لمن كان قادرًا على الدفاع، أي شابٌ قويٌ قادر، أما الضعفاء من بقية الأفراد، كالأطفال والنساء وكبار السن، فلم يكن لهم نصيب من التركة.

وتابع: فقالت المرأة: "عمي، فور استشهاد سعد معك، أخذ المال، وترك ابنتيه بلا مال، ولا يمكن لهما الزواج إلا بمال"، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل قول الله سبحانه وتعالى:﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (النساء: 11)، ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ﴾".

وأردف: عند ذلك، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخ سعد بن الربيع، وقال له: "أعطِ ابنتي سعد الثلثين"، تنفيذًا للنص القرآني، "وأعطِ أمهما الثمن، وما بقي فهو لك"، وهذا يبين التطبيق الدقيق للنص القرآني، حتى إن العلماء ناقشوا هذه المسألة في إطار الحوار العلمي.

وأشار إلى أنه قد اعترض بعضهم على انفِراد سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه في قضايا المواريث، إذ إنه انفرد بثماني مسائل أحصاها ابن قدامة في كتاب المغني"، ومن ضمن هذه المسائل، أنه قال إن نصيب البنتين هو النصف، قياسًا على الواحدة.

وأفاد بأن الثلثين يكون لما زاد عن الاثنتين، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ﴾، وهذا اجتهاد في فهم النص، إلا أن الصحابة جميعًا قالوا: "لا، بل هذا الأمر قد فُسِّر ووضّح بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واستند إلى ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أعطِ ابنتي سعد الثلثين"، رغم أنهما اثنتان فقط، مما يدل على أن الآية تشمل الاثنتين فما فوق، وليس فقط من هن أكثر من اثنتين، وهذا الفهم يتوافق مع ما جاء في القرآن في مواضع أخرى، مثل قوله تعالى:﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ (الأنفال: 12)، أي اضربوا الأعناق وما فوقها، وليس فقط ما يزيد عن العنق".

 دلالة القرآن على أن ميراث البنتين الثلثان

جاءت دلالة القرآن على ذلك ليست صريحة بحيث يفهمها كل أحد، وإنما تحتاج إلى شيء من الفقه والاستنباط. قال تعالى:  يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ  النساء/11.

فنص على أن للبنت: النصف، ولا تأخذه إلا بهذا الشرط: أن تكون واحدة.

ونص على أنها مع الذَّكر: يأخذ ضعفها، فلو كانت مع ذكر أخذت الثلث، وأخذ هو الثلثين، فمن باب أولى أنها إذا كانت مع أنثى أنها لا تنقص عن الثلث، فلا تأخذ الربع كما روي عن ابن عباس.

وعليه: فالبنتان معا يأخذان الثلثين.

وقياس الأولى هذا هو القياس في معنى النص، ويأخذ به حتى منكرو القياس.

ثم نص على ما زاد على الاثنتين فقال:  فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ  ليبين أنهن مهما كثر عددهن: لا يزدن على الثلثين.

فهذا وجه دلالة القرآن على أن البنتين لهما الثلثان.

ووجه آخر أن (فوق) صلة، أي زائدة، كقوله تعالى: (فاضربوا فوق الأعناق) أي اضربوا الأعناق، فالمعنى: إن كن اثنتين، فلهما ثلثا ما ترك.

ووجه ثالث يأتي في كلام شيخ الإسلام، أنه إذا انتفى عنهما النصف، وجميعُ المال؛ لم يبق إلا الثلثان.

 دلالة السنة على أن ميراث البنتين الثلثان

وأما السنة فحديث سعد: روى أحمد (14798)، وأبو داود (2892)، والترمذي (2092)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ، قَالَ:  يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ  فَنَزَلَتْ: آيَةُ المِيرَاثِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمِّهِمَا، فَقَالَ:  أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ".

قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكٌ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ. وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي". ورواه الحاكم في مستدركه (7954) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ حسن الحديث، وليس حديثه مخالفا للقرآن، كما في السؤال، فليس في القرآن أن البنتين لا يأخذان الثلثين، أو أن لهما كذا من الميراث، غير ما ذكر في الحديث، حتى يقال: إن ذلك تقديم للحدث على نص القرآن؛ بل هو تفسير للآية، وموافق لدلالتها كما تقدم.

وأقصى ما يقال: إن القرآن سكت عن بيان نصيب الاثنتين، فلا يكون الحديث مخالفا، بل مبينا ما سكت عنه، مع أننا نقول: إن القرآن قد دل على أن نصيبهما الثلثان، كما سبق بيان وجهه.

 دلالة الإجماع على أن ميراث البنتين الثلثان

وأما الإجماع فقد حكاه ابن المنذر وابن قدامة وابن القطان وابن تيمية وغيرهم. وينظر: "الإجماع" لابن المنذر، 69، "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (2/ 89).

 دلالة القياس على أن ميراث البنتين الثلثان

وأما القياس: فإن الله نص على أن الأختين لهما الثلثان، فقال:  يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ  النساء/176.

فإذا أخذت الأختان الثلثين نصا، فالبنتان مثلهما، وأولى، لأنها أقرب إلى الميت.

وأيضا: فكل من ترث الواحدة منهن النصف، فللاثنتين منهن الثلثان، كالأخوات من الأبوين، والأخوات من الأب.

وكل عدد يختلف فرض واحدهم وجماعتهم، فللاثنين منهم مثل فرض الجماعة، كولد الأم، والأخوات من الأبوين، أو من الأب. فالجمع الوارد في آيات الفرائض يشمل الاثنين فصاعدا كقوله: (يوصيكم الله في أولادكم) وغيره كما سيأتي.

فهذه ثلاثة أوجه من القياس الصحيح.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (6/ 271): "أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين الثلثان، إلا رواية شاذة عن ابن عباس، أن فرضهما النصف؛ لقول الله تعالى: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك [النساء: 11]؛ فمفهومه أن ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان. والصحيح قول الجماعة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأخي سعد بن الربيع: (أعط ابنتي سعد الثلثين).

وقال الله تعالى في الأخوات: فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك [النساء: 176]، وهذا تنبيه على أن للبنتين الثلثين؛ لأنهما أقرب، ولأن كل من يرث الواحد منهم النصف، فللاثنتين منهم الثلثان، كالأخوات من الأبوين، والأخوات من الأب، وكل عدد يختلف فرض واحدهم وجماعتهم، فللاثنين منهم مثل فرض الجماعة، كولد الأم، والأخوات من الأبوين، أو من الأب.

فأما الثلاث من البنات فما زاد، فلا خلاف في أن فرضهن الثلثان، وأنه ثابت بقول الله تعالى: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك [النساء: 11].

واختلف فيما ثبت به فرض الابنتين، فقيل: ثبت بهذه الآية، والتقدير: فإن كن نساء اثنتين، وفوق: صلة، كقوله: فاضربوا فوق الأعناق [الأنفال: 12]؛ أي: اضربوا الأعناق.

وقد دل على هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت هذه الآية، أرسل إلى أخي سعد بن الربيع: (أعط ابنتي سعد الثلثين)، وهذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - تفسير للآية، وبيان لمعناها، واللفظ إذا فسر، كان الحكم ثابتا بالمفسَّر، لا بالتفسير.

ويدل على ذلك أيضا أن سبب نزول الآية قصة بنتي سعد بن الربيع، وسؤال أمهما عن شأنهما في ميراث أبيهما.

وقيل: بل ثبت بهذه السنة الثابتة.

وقيل: بل ثبت بالتنبيه الذي ذكرناه.

وقيل: بل ثبت بالإجماع. وقيل: بالقياس.

وفي الجملة: فهذا حكم قد أُجمع عليه، وتواردت عليه الأدلة التي ذكرناها كلها، فلا يضرنا أيها أثبته." انتهى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وأما "ميراث البنتين" فقد قال تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف)؛ فدل القرآن على أن البنت لها مع أخيها الذكر: الثلث، ولها وحدها النصف، ولِما فوق اثنتين: الثلثان. بقيت البنت إذا كان لها مع الذكر الثلث لا الربع، فأن يكون لها مع الأنثى الثلث لا الربع أولى وأحرى.

ولأنه قال: (وإن كانت واحدة فلها النصف) فقيد النصف بكونها واحدة؛ فدل بمفهومه على أنه لا يكون لها إلا مع هذا الوصف؛ بخلاف قوله: (فإن كن نساء) ذكر ضمير (كن) و (ونساء)، وذلك جمع، لم يمكن أن يقال: اثنتين؛ لأن ضمير الجمع لا يختص باثنتين؛ ولأن الحكم لا يختص باثنتين، فلزم أن يقال: (فوق اثنتين) لأنه قد عُرف حكم الثنتين؛ وعرف حكم الواحدة، وإذا كانت واحدة، فلها النصف، ولما فوق الثنتين الثلثان: امتنع أن يكون للبنتين أكثر من الثلثين، فلا يكون لهما جميع المال لكل واحدة النصف، فإن الثلاث ليس لهن إلا الثلثان؛ فكيف الاثنتين، ولا يكفيها النصف لأنه لها بشرط أن تكون واحدة، فلا يكون لها إذا لم تكن واحدة.

وهذه الدلالة تظهر من قراءة النصب وإن كانت واحدة فإن هذا خبر كان تقديره: فإن كانت بنتا واحدة، أي مفردة ليس معها غيرها: (فلها النصف)؛ فلا يكون لها ذلك إذا كان معها غيرها، فانتفى النصف وانتفى الجميع، فلم يبق إلا الثلثان. وهذه دلالة من الآية.

وأيضا فإن الله لما قال في الأخوات: (فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك)، كان دليلا على أن البنتين أولى بالثلثين من الأختين.

وأيضا فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم "لما أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين وأمهما الثمن والعم ما بقي". وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس...

ولأن ما ذكره من الأحكام في الفرائض فرّق فيه بين الواحد والعدد، وسوّى فيه بين مراتب العدد الاثنين والثلاثة، وقد صرح بذلك في قوله: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة) إلى قوله: (فهم شركاء في الثلث) فقوله: (كانوا) ضمير جمع، وقوله: (أكثر من ذلك) أي من أخ وأخت، ثم قال: (فهم شركاء في الثلث)، فذكرهم بصيغة الجمع المضمر، وهو قوله: (فهم)، والمظهر وهو قوله (شركاء)، فدل على أن صيغة الجمع في آيات الفرائض تناولت العدد مطلقا: الاثنين فصاعدا؛ لقوله: (يوصيكم الله في أولادكم)، وقوله: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) وقوله: (وإن كانوا إخوة رجالا ونساء)." انتهى من "مجموع الفتاوى"(21/ 349-452).

فتبين بهذا أن ميراث البنتين للثلثين ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والقياس.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المزيد رسول الله صلى الله علیه وسلم من الأبوین کانت واحدة القرآن على یکون لها فلا یکون وإن کان لا یکون إذا کان بن عباس فإن کان الله فی ما فوق

إقرأ أيضاً:

البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق

تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.

ارتفع صافي ربح بنك "أبوظبي الأول" 1% إلى 10.73 مليار درهم، والأرباح قبل الضريبة 3% إلى 13.20 مليار درهم، والإيرادات التشغيلية 7% إلى 19.50 مليار درهم، فيما سجل العائد على حقوق الملكية الملموسة 18.5%، وفق بيان البنك المنشور على وكالة أنباء الإمارات "وام". وصعد إجمالي الموجودات 2% منذ بداية العام إلى 1.41 تريليون درهم، والقروض 7% إلى 661 مليار درهم، والودائع 1% إلى 853 مليار درهم، مع إعادة تأكيد "موديز" و"فيتش" و"ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني عند "-AA" بنظرة مستقرة.

"أبوظبي الأول" يسجّل صافي أرباح 10.73 مليار درهم في النصف الأول - موقع 24ارتفع صافي ربح بنك أبوظبي الأول خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 1% على أساس سنوي، ليصل إلى 10.73 مليار درهم، فيما حافظ العائد على حقوق الملكية الملموسة على مستوى يفوق المستهدفات الإرشادية متوسطة الأجل للمجموعة، مسجلاً 18.5%.

استحواذ يوسع الميزانية

ارتفع صافي أرباح بنك "الإمارات دبي الوطني" بعد الضريبة 3% إلى 12.9 مليار درهم (3.5 مليارات دولار)، والأرباح قبل الضريبة 5% إلى مستوى قياسي عند 16.2 مليار درهم، وإجمالي الدخل 16% إلى 27.9 مليار درهم، وفق نتائجه المنشورة اليوم الخميس. وقفز إجمالي الأصول 14% منذ بداية العام إلى 1.322 تريليون درهم، والقروض 17% إلى 771 مليار درهم، والودائع 13% إلى 892 مليار درهم، بمساهمة الاستحواذ على بنك "آر بي إل" الهندي الذي أضاف 74 مليار درهم للأصول، وفق البنك.

صافي أرباح "الإمارات دبي الوطني" يرتفع 3%.. والأصول تتخطى 1.3 تريليون درهم - موقع 24أظهرت النتائج المالية التي نشرها بنك الإمارات دبي الوطني على موقعه الإلكتروني، اليوم الخميس، أن البنك حافظ على استقرار أرباحه خلال الربع الثاني من عام 2026 عند 6.4 مليار درهم (1.74 مليار دولار)، في وقت يواصل فيه تعزيز ميزانيته العمومية، وتوسيع نشاطه الائتماني، مع نمو القروض والودائع والإيرادات ...

"أبوظبي التجاري".. الأعلى نمواً

سجل بنك أبوظبي التجاري صافي ربح بعد الضريبة عند 6.737 مليار درهم (1.83 مليار دولار) بنمو 34%، وأرباحاً قبل الضريبة صعدت 28% إلى 7.607 مليار درهم، مع ارتفاع الأصول 16% إلى 833 مليار درهم، والودائع 14% إلى 527 مليار درهم، وفق بيان البنك.

أرباح قياسية

ارتفع صافي ربح بنك رأس الخيمة الوطني "راك بنك" 24.7% إلى 1.71 مليار درهم (466 مليون دولار)، شاملاً ربحاً بقيمة 473 مليون درهم من بيع نشاط قبول المدفوعات، مع نمو الودائع 23% إلى 75.1 مليار درهم، وفق إفصاحاته. وارتفع صافي ربح بنك دبي التجاري عن النصف الأول بقرابة 1.2%، فيما سجل عن الربع الثاني 885.5 مليون درهم (241 مليون دولار).

وكان بنك دبي الإسلامي أعلم في 14 يوليو (تمَّوز) الجاري، تسجيل صافي أرباح بعد الضريبة عند 3.736 مليار درهم (قرابة مليار دولار)، وأرباحاً قبل الضريبة عند 4.3 مليار درهم بارتفاع 1%، مع نمو الإيرادات بنسبة 10% إلى 12.4 مليار درهم بحسب "وام"، فيما انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.4% مقارنة مع 2.7%.

الأسواق تتفاعل مع النتائج

وتفاعلت الأسواق مع النتائج وفقاً لبيانات جلسة، اليوم الخميس، إذ صعد مؤشر سوق أبوظبي 0.64% إلى 9834.49 نقطة، ومؤشر دبي 0.45% إلى 5811.18 نقطة، بقيادة "أبوظبي الأول" بارتفاع 4.36% و"الإمارات دبي الوطني" بزيادة 2.86%.

مقالات مشابهة

  • 80.9 دولار متوسط خام نفط عمان خلال النصف الأول من 2026
  • 32.4 ألف مولود مقابل 4590 حالة وفاة خلال النصف الأول من العام
  • بسبب خلافات الميراث ..شقيق يشعل النيران في شقيقه بالزقازيق
  • انتبه .. علامات غير متوقعة تكشف سرطان الرئة
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث