مدبولى يتابع مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛ لمتابعة عددٍ من ملفات عمل الهيئة.
واستهل رئيس الوزراء اللقاء بالإشارة إلى الأهمية الكبيرة التي تحظى بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تتمتع به من ميزات وإمكانات من شأنها أن تجذب إليها المزيد من الاستثمارات في العديد من القطاعات والمجالات الحيوية.
وخلال اللقاء، استعرض رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، نشاط عمل الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال الفترة الماضية، مشيراً في هذا الصدد إلى أن قائمة الدخل للهيئة عن الفترة من يوليو 2024 حتى ديسمبر من نفس العام أظهرت تحقيق صافي ربح يزيد عن المحقق في نفس الفترة من العام السابق بنحو 40%، مقدما تحليلاً لما تحقق من إيرادات خلال هذه الفترة سواء من الموانئ أو من المصادر الأخرى، شرحاً بشكل تفصيلي تطور إجمالي الإيرادات منذ إنشاء الهيئة إلى اليوم.
وتطرق وليد جمال الدين إلى أبرز نتائج الجهود الترويجية خلال الفترة من 2022 حتى يناير 2025، حيث أوضح أن إجمالي الاستثمارات بالمشروعات الصناعية والخدمية واللوجستية وكذا المشروعات المتعلقة بالموانئ البحرية التي صدر لها موافقات نهائية خلال هذه الفترة، بلغت حوالي 8.081 مليار دولار، وذلك لعدد 255 مشروع، مستعرضاً بيان تفصيلياً بهذه المشروعات ومجالاتها وما ستوفره من فرص عمل جديدة.
وخلال اللقاء، أشار وليد جمال الدين، إلى أن إجمالي عدد الشركات التي تم تأسيسها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وصل إلى 366 شركة، لافتا كذلك إلى أنه تم إصدار 68 رخصة تشغيل وكذا 131 رخصة بناء خلال الفترة الماضية.
و عرض رئيس الهيئة موقف المشروعات بالموانئ البحرية التي تم إبرام التعاقد معها واستكملت كافة الإجراءات، حيث بلغ إجمالي التكاليف الاستثمارية نحو 1.509 مليار دولار، لعدد 10 مشروعات، مشيراً إلى العديد من الشركات العالمية العاملة بالمنطقة، وتنوع الاستثمارات الأجنبية بالمنطقة، وكذا أبرز تطورات حركة الإنشاء للمشروعات الاستثمارية الجديدة بالمنطقة، موضحاً الموقف التنفيذي لمشروعات القنطرة غرب خلال الفترة من 1 يوليو 2023 حتى نهاية شهر يناير 2025، ومشيراً إلى أن إجمالي عدد المشروعات بلغ 12 مشروعاً بتكلفة استثمارية حوالي 511 مليون دولار وإتاحة أكثر من 21 ألف فرصة عمل. كما تناول موقف الاستثمارات بشرق الإسماعيلية (وادي التكنولوجيا)، حيث تهدف الهيئة إلى إنشاء مجتمع عمراني جديد في هذه المنطقة يعتمد على النشاط الاقتصادي الناتج عن تفاعل الاستثمار والتعليم والبحث العلمي القائم على صناعات التقنية العالية.
وعن جهود الدولة لتوطين صناعة الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات المكملة لها، أشار السيد/ وليد جمال الدين، إلى الموقف التنفيذي للمشروعات القائمة والجاري الانتهاء من دراستها والبدء في إنشائها.
ولفت "جمال الدين"، خلال اللقاء، إلى أهداف المبادرة الخاصة بتوسيع نشاط الشركات الصناعية ذات القدرات التصديرية، والتي تتمثل في الإسهام في جهود توطين الصناعات، وتحقيق التشابك الصناعي، والعمل على زيادة الصادرات، مشيراً في هذا الصدد، إلى جهود الهيئة بالتواصل مع مجتمع الأعمال ومؤسسات الاستثمار والتمويل، وجهود الهيئة في الترويج لمشروع مركز الحبوب والغلال بالمنطقة الاقتصادية، وكذا جهود الهيئة فيما يتعلق بتموين السفن والخدمات البحرية.
وعن منظومة التحول الرقمي، أشار رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى الجهود المستمرة التي تستهدف أن تصبح الهيئة منصة صناعية واستثمارية عالمية تعتمد في تطورها المستمر على أحدث الأساليب والبنية التحتية الرائدة والتكنولوجيا المتطورة لتشجيع الاستثمار بالمنطقة، مشيراً إلى النموذج التشغيلي لتكامل العمليات في منصة " SCZoneTrade"، ومنوها إلى منصة "إي تبادل"، لتوطين الصناعة والتجارة الإلكترونية، والتي تستهدف أن تكون منصة وطنية رقمية لتلاقي أصحاب الاحتياجات مع أصحاب القدرات الإنتاجية من خلال نموذج جديد للتجارة الإلكترونية ينفرد بمزايا ومحاور تشغيلية ليحقق توافر للمعلومات ليصبح السوق المحلي بشكل رئيسي رافد أساسي في العمليات الصناعية وتوافر البديل المحلي، وهو ما تستهدفه المنصة من تحقيق تشابك ومعلومات تثري التعاقدات اللازمة لهذه الكيانات وتتيح المنصة لكل شركة تسجيل بياناتها والمنتجات والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج الخاصة بها مباشرة وبتحكم كامل، ليتم إتاحة نشرها وفقا لآليات تحقق من الجودة وهوية الشركة من خلال إدارة منصة خدمية، وذلك جزءاً من رؤية المنطقة الاقتصادية للتحول الرقمي والتنافسية الصناعية، مما يفتح أبواباً جديدة للمستثمرين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مجلس الوزراء رئيس الهيئة الهیئة العامة للمنطقة الاقتصادیة لقناة السویس المنطقة الاقتصادیة ولید جمال الدین رئیس الهیئة خلال الفترة الفترة من إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.