القاهرة - دعت مصر، مساء الاثنين، المجتمع الدولي لتبني نهج يراعي حق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام على أرضه، محذرة من أن "تجاهل الشرعية الدولية في التعاطي مع أزمات المنطقة إنما يهدد بنسف أسس السلام".

ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمخطط تهجير فلسطينيي قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان ودول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

وأشارت الخارجية المصرية، في بيان، إلى "مرحلة حرجة ومفصلية تمر بها منطقة الشرق الأوسط".

وأكدت مصر أن " السبيل الوحيد لمواجهة المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الإقليميين والدوليين الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي، والعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وتداعياته، هو تبني المجتمع الدولي لنهج يراعي حقوق جميع شعوب المنطقة بدون تفرقة أو تمييز، بما في ذلك الشعب الفلسطيني الذي يعاني من اجحاف غير مسبوق بحقوقه الأساسية، بما فيها حقه في العيش بسلام على أرضه وفي وطنه".

ودعت "المجتمع الدولي، بمختلف مكوناته الدولية والاقليمية إلى التوحد وراء رؤية سياسية لتسوية القضية الفلسطينية، وعلى أن تتأسس هذه الرؤية على ضرورة إنهاء الظلم التاريخي الذي تعرض، ومازال يتعرض له الشعب الفلسطيني، واستعادة هذا الشعب الكريم لحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف".

وتمسكت مصر في هذا السياق بـ"موقفها الرافض للمساس بتلك الحقوق، بما فيها حق تقرير المصير والبقاء على الأرض والاستقلال، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك وطنهم".

وشددت على أن "تجاهل الشرعية الدولية في التعاطي مع أزمات المنطقة إنما يهدد بنسف أسس السلام التي بذلت الجهود والتضحيات للحفاظ عليها وتكريسها على مدار عشرات السنين".

وأكدت مصر "اعتزامها الاستمرار في التعاون مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى السلام الشامل والعادل في المنطقة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على أرضها وفقا للقانون الدولي على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية مساء الأحد إنه "ملتزم بشراء غزة وامتلاكها"، ويعتزم منح أجزاء من القطاع لدول أخرى في الشرق الأوسط لإعادة بنائها.

وشدد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عزت الرشق، في بيان الاثنين، على أن "غزة ليست عقارا يُباع ويُشترى، وهي جزء لا يتجزأ من أرضنا الفلسطينية المحتلة".

وأكد أن "التعامل مع القضية الفلسطينية بعقلية تاجر العقارات وصفة فشل. شعبنا الفلسطيني سيفشل كل مخططات التهجير والترحيل، غزة لأهلها، وهم لن يغادروها إلا إلى مدنهم وقراهم المحتلة عام 1948".

 

Your browser does not support the video tag.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء

واشنطن – دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها الموجودين في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد مع إيران.

جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.

وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط “توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات وإغلاق دوري للمجالات الجوية واضطرابات في حركة السفر”.

وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة “أجلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط”.

ودعت المواطنين الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى “إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها”.

كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه “متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها”.

وأوصت من تأثرت رحلاتهم “بالتواصل مع شركات الطيران للحصول على تفاصيل التغييرات والخيارات البديلة المتاحة”.

وفي تحذير أوسع، قالت الخارجية الأمريكية إن منشآت دبلوماسية تابعة للولايات المتحدة تعرضت للاستهداف، بما فيها منشآت تقع خارج الشرق الأوسط.

وأضافت أن إيران والجماعات الموالية لها قد تستهدف مصالح أمريكية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في أنحاء العالم، بما فيها الشركات والمؤسسات الأمريكية.

وطالبت المواطنين “بمتابعة التنبيهات الأمنية الصادرة عن السفارات والقنصليات الأمريكية، ومراقبة الأخبار لمعرفة التطورات العاجلة، واتباع تعليمات السلطات المحلية”.

يأتي ذلك، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق الخميس، باستئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران.

وأفاد موقع “أكسيوس” الإخباري بأن ترامب قال في مقابلة، الخميس، إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران.

ونقل الموقع أيضا عن ترامب قوله لإعلام إسرائيلي، إنه يدرس “إمكانية شن هجوم على إيران أكبر مما شاهدناه في الماضي”، لكنه أفاد بأن الرئيس الأمريكي لم يتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن حتى اليوم.

كما يأتي التحذير في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما يصاحبها من اضطرابات في حركة الطيران وإغلاقات متقطعة للمجالات الجوية في المنطقة.

ومنذ نحو أسبوعين تشن الولايات المتحدة ضربات يومية على إيران، فيما ترد طهران بهجمات على سفن وقواعد ومنشآت عسكرية تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

ويأتي التصعيد بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي تضمنته مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، ونصت على وقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

وتطالب واشنطن بضمان “حرية الملاحة وعدم استهداف السفن في مضيق هرمز”، بينما تصر طهران على خضوع حركة السفن للتنسيق مع سلطاتها، ما أدى إلى تراجع حركة الناقلات وارتفاع المخاوف بشأن صادرات النفط والغاز من المنطقة.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • مستشار الرئيس الفلسطيني: ما يجري في الأراضي الفلسطينية لعبة انتخابية قذرة ثمنها مزيد من الضحايا
  • خلاف ديموقراطي على قانون لتنظيم العملات المشفرة.. لا يضمن وقف تربح ترامب
  • نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
  • الشيخ يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين بالضفة
  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر