ترامب يوقف تطبيق قانون يحظر رشوة المسئولين الأجانب
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وزارة العدل بوقف تطبيق قانون مكافحة الفساد الأمريكي الذي يمنع الأمريكيين من رشوة المسؤولين الحكوميين الأجانب للفوز بأعمال تجارية.
وقال الرئيس في المكتب البيضاوي بعد توقيع أمر تنفيذي أمس الإثنين، إنه وجه بام بوندي، النائبة العامة الأمريكية، بوقف تطبيق قانون ممارسات الفساد الأجنبية لعام 1977 قائلًا: "هذا يعني الكثير من الأعمال التجارية لأمريكا"، وفق فايننشال تايمز الامريكية.
وقال ترامب عن قانون ممارسات الفساد في الخارج: "يبدو الأمر جيدًا على الورق، لكنه في الممارسة العملية كارثة، فهو يعني أنه إذا ذهب مواطن أمريكي إلى دولة أجنبية وبدأ في ممارسة الأعمال هناك بشكل قانوني أو شرعي أو غير ذلك، فمن شبه المؤكد أن يخضع للتحقيق والاتهام، ولن يرغب أحد في ممارسة الأعمال مع الأمريكيين بسبب ذلك".
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن "الأمن القومي للبلاد يعتمد على حصول أمريكا وشركاتها على مزايا تجارية استراتيجية في جميع أنحاء العالم".
وأضاف المسؤول، "يوقف الرئيس ترامب تطبيق قانون ممارسات الفساد الأجنبية المفرط وغير المتوقع والذي يجعل الشركات الأمريكية أقل قدرة على المنافسة".
ويمثل هذا الأمر أحد أكثر سياسات التنفيذ جرأة التي أصدرتها إدارة ترامب، مما قد يقوض أداة حاسمة في القضاء على سوء السلوك الفردي والشركات.
وعزز قانون ممارسات الفساد في الخارج بعض القضايا الأكثر شهرة التي نظرتها وزارة العدل، بما في ذلك اتفاق الإقرار بالذنب الذي توصلت إليه العام الماضي مع شركة ترافجورا بشأن الرشاوي التي قدمتها شركة تجارة السلع الأساسية في البرازيل للاحتفاظ بالعمل مع شركة النفط التي تسيطر عليها الدولة بتروبراس.
وفي عام 2022، أقر أحد كبار الشركاء السابقين في شركة ماكينزي بالذنب في المشاركة في مؤامرة لانتهاك قانون ممارسات الفساد في الخارج فيما يتعلق بفضيحة فساد واسعة النطاق خلال إدارة الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما.
وفي أكتوبر الماضي، وافقت شركة RTX للمقاولات الدفاعية الأمريكية على دفع أكثر من 950 مليون دولار بسبب مزاعم بأنها رشوت مسؤولا قطريا لتسهيل مبيعات الأسلحة إلى الدولة الشرق أوسطية وخدعت البنتاغون لدفع مبالغ زائدة مقابل الأسلحة، بما في ذلك أنظمة صواريخ باتريوت.
وأثار القرار انتقادات من خبراء مكافحة الفساد الذين، حيث قالوا إن وقف تطبيق القانون من شأنه أن يلحق الضرر بالشركات الأمريكية العاملة في الخارج.
وقال المسؤول في البيت الأبيض، إن بوندي سيصدر توجيهات تنفيذية جديدة "تعزز القدرة التنافسية الأمريكية والاستخدام الفعال لموارد إنفاذ القانون الفيدرالية"، مضيفًا أنه سيتم مراجعة إجراءات قانون ممارسات الفساد الأجنبية السابقة والحالية.
وأضاف المسؤول، أن الشركات الأمريكية تضررت من "الإفراط في تطبيق" القانون، حيث "يُحظر عليها الانخراط في ممارسات شائعة بين المنافسين الدوليين، مما يخلق بيئة لعب غير متكافئة".
وقال البيت الأبيض، إن الأمن القومي الأمريكي يتطلب مزايا استراتيجية في مختلف أصول البنية التحتية، مثل المعادن الحيوية والموانئ في المياه العميقة.
وقال المسؤول، إن ملاحقات قانون ممارسات الفساد الأجنبية فرضت "تكلفة متزايدة على اقتصاد بلادنا"، مستشهدا بـ 26 دعوى إنفاذ تتعلق بالقانون رفعتها وزارة العدل وهيئة الأوراق المالية والبورصة العام الماضي.
وقال المسؤول، إن تنفيذ عشرات من إجراءات الإنفاذ كل عام يستنزف موارد الشركات ووكالات إنفاذ القانون، مضيفا أن 31 شركة كانت تخضع لتحقيقات تتعلق بقانون ممارسات الفساد الأجنبية في نهاية عام 2024.
وأنشأت هيئة الأوراق المالية والبورصات وحدة متخصصة في عام 2010 لتعزيز إنفاذ قانون ممارسات الفساد في الخارج، والذي وصفته بأنه "مجال ذو أولوية عالية".
وفي العام الماضي، وجهت الهيئة التنظيمية اتهامات إلى أحد المديرين التنفيذيين السابقين في شركة Azure Power Global، وهي شركة تعمل في مجال الطاقة المتجددة وتقع في قلب قضية تتهم الملياردير الهندي غوتام أداني بارتكاب مخطط رشوة، كما قدمت وزارة العدل لائحة اتهام جنائية.
وقالت شركة أزور، إن الموظفين السابقين المشار إليهم في الاتهامات كانوا "منفصلين" عنها لأكثر من عام، ووصفت مجموعة أداني الاتهامات بأنها "لا أساس لها".
وقال خبراء قانونيون إن القضية التي تم رفعها قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قد تتوقف على رئاسته، ولم تستجب وزارة العدل فورًا لطلب التعليق.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعمال تجارية البیت الأبیض وزارة العدل تطبیق قانون
إقرأ أيضاً:
تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.
وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.
وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.
وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.
من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.
بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.
وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.
وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.
وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.