ضياء رشوان: تبعات إلغاء المساعدات الأمريكية لمصر خطير على إسرائيل
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات، إن الرئيس ترامب لا يملك ولن يستطيع أن ينفق أموالًا أو يرسل جنودًا إلى قطاع غزة، حيث توجد خطوط حمراء بالنسبة لقناعاته ولأمريكا، وبالتالي، لا يوجد جنود قادمون ولا أموال ستدفع.
ولفت إلى أنه بالنسبة لمصر والأردن، فإنهما تتلقيان مساعدات اقتصادية وعسكرية مرتبطة بمعادلة السلام منذ عام 1979، مشددا على أن مصر لن تقبل المعاهدات إلا في إطار معاهدة السلام.
وتابع: “إذا كان يريد إلغاء المعاهدات، فعليه أن يقبل أي قرار مصري مرتبط بذلك، وإذا قطع المساعدات، لن يقطع المساعدات، ولن يتدخل في الشؤون الداخلية المصرية، مثل مسائل الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان”.
ولفت إلى أن الرئيس ترامب أنهى كل ما حدث في أمريكا منذ عهد الرئيس ويلسون عام 1918، حيث كانت الولايات المتحدة تقدم نفسها كوجه إنساني جديد في العالم.
وأشار إلى أن حجج حقوق الإنسان والحريات ليست في قاموس الرئيس ترامب أو حزب الجمهوري، وإلا لكان قد فعل شيئًا مع كوريا الشمالية، منوها إلى أن الدول التي تمتلك أسلحة نووية مثل كوريا الشمالية وروسيا، فإن مصر والأردن ليستا بنفس القوة العسكرية، مواصلا: “لكنني أكرر أن إسرائيل هي الرهينة في هذه المنطقة”.
وواصل: “إذا كان الرئيس ترامب يريد إلغاء معادلة السلام بين مصر وإسرائيل، فعليه أن يتحمل تبعات ذلك، والتي تظهر في تاريخنا الحديث بين مصر وإسرائيل”.
وأكد خلال حواره مع قناة الغد، أنه إذا كان يريد الضغط على المملكة الأردنية وتهديد وجودها، فإن المملكة مهددة، ومصر مهددة بأمنها القومي، إذا كان يريد من هذه الدول أن تتقبل أوهامًا معينة، فإن الرئيس ترامب قد يضغط من خلال المؤسسات الدولية الاقتصادية لتخفيض جزء من المعونات العسكرية، وهذا حدث سابقًا مع الرئيس بايدن والرئيس أوباما.
وتابع: “لكن إلغاء المساعدات العسكرية والاقتصادية لمصر المبنية على أساس معاهدة السلام يعني أن الرئيس ترامب يعلن انتهاء معاهدة السلام أو معاهدة وادي عربة”.
إسرائيل تنشئ منطقة أمنية داخل الأراضي السورية وتخطط للبقاءأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن إسرائيل قد أنشأت بشكل هادئ منطقة أمنية داخل الأراضي السورية، في خطوة تكشف عن توسع تدريجي لوجود الاحتلال في سوريا، وفقًا للتقرير، فإن هذا الوجود لم يعد مؤقتًا كما كان يُعتقد في السابق، بل أصبح جزءًا من استراتيجيتها طويلة الأمد في المنطقة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، تقوم القوات الإسرائيلية ببناء 9 مواقع عسكرية في المنطقة الأمنية الجديدة التي تم تحديدها في الأراضي السورية، ويعمل هناك حاليًا 3 ألوية من الجيش الإسرائيلي، مقارنة بكتيبة ونصف قبل 7 أكتوبر 2023، مما يشير إلى زيادة كبيرة في القوة العسكرية الإسرائيلية في سوريا.
وأوضح التقرير أن إسرائيل تخطط للبقاء في سوريا خلال العام 2025 على الأقل، وذلك في إطار تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وتوفير الدعم اللازم لعملياتها الأمنية، ولم يُحدد في الوقت الراهن تاريخ نهائي للانسحاب من المنطقة الأمنية السورية، مما يعكس نية إسرائيل في الحفاظ على وجودها العسكري لفترة طويلة.
من جانبها، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الوجود العسكري في سوريا يهدف إلى التصدي للتهديدات المحتملة من قبل المجموعات المدعومة من إيران وحزب الله، والحد من وجود الأسلحة المتطورة في المنطقة التي قد تهدد أمن إسرائيل.
الجدير بالذكر أن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتستمر إسرائيل في تعزيز مواقعها العسكرية في المناطق الحدودية، سواء مع سوريا أو لبنان، بهدف تأمين حدودها ومنع أي تهديدات محتملة.
نتنياهو يطلب من ترامب تأجيل الانسحاب من لبنان وإسرائيل تقدم أدلة على انتهاكات حزب الله
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طلب من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تأجيل الانسحاب الأمريكي من لبنان مرة أخرى، وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من تداعيات أي انسحاب محتمل على الوضع الأمني في المنطقة.
وبحسب التقرير، قدمت إسرائيل للولايات المتحدة أدلة تزعم أن الجيش اللبناني لم يتخذ أي إجراءات لمعالجة انتهاكات حزب الله، مما يعزز موقف تل أبيب الداعي إلى استمرار الوجود الأمريكي في المنطقة. وتعتقد إسرائيل أن الإدارة الأمريكية قد توافق على تمديد بقاء القوات الأمريكية لفترة إضافية، وذلك لمنع حزب الله من تعزيز وجوده على الحدود مع إسرائيل.
وأوضحت القناة أن نتنياهو عقد مشاورات أمنية مع قادة الجيش والاستخبارات قبل اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، حيث تم خلالها مناقشة التطورات على الجبهة اللبنانية والسيناريوهات المحتملة في حال انسحاب القوات الأمريكية.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد أعربت في مناسبات سابقة عن قلقها من انسحاب أمريكي سريع من لبنان، معتبرة أن ذلك قد يمنح حزب الله حرية أكبر لتعزيز قدراته العسكرية بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل، في ظل التوترات المستمرة بين الجانبين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معادلة السلام قطاع غزة غزة قطع المساعدات الأراضی السوریة الرئیس ترامب أن إسرائیل فی المنطقة فی سوریا حزب الله إذا کان إلى أن
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.