عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى: التسامح والعفو فضيلة أخلاقية وعلاج نفسي
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أكدت الدكتورة إيمان محمد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن العفو والتسامح هما من أعظم الفضائل التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، وأشارت إلى أن هذا الخلق الكريم يعود بالفائدة على الإنسان في الدنيا والآخرة.
وقالت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال حلقة برنامج فطرة، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: خلق العفو والتسامح من أجمل طباع الفطرة الإنسانية، وهو أمر رباني حثنا عليه القرآن الكريم والسنة النبوية، ويقول الله سبحانه وتعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله}، وأوضح الإمام الطبري رحمه الله أن من عفى عن من أساء إليه ابتغاء وجه الله، فإن جزاءه على الله سبحانه وتعالى، وهو الكريم الجواد.
وأضافت: التسامح والعفو لا يقتصران على مجرد فضائل أخلاقية، بل يمثلان أيضًا علاجًا نفسيًا، حيث يساعدان على التخلص من الغضب والكراهية والعداوات، فالعفو يعين الإنسان على الانتصار على نفسه ويمنحه شعورًا بالراحة والسكينة، كما قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: 'العافية عشرة أجزاء، كلها في التغافل.
وتابعت: الشريعة الإسلامية تمنح الإنسان فرصة للتغلب على غضبه، حيث شرعت فترة مناسبة لتهدئة النفس بعد الغضب، مما يساعد على تقليل التوتر وتحقيق التوازن النفسي.
كما أكدت أن الشريعة حثت أيضًا على قطع الهجر والخصومة بين المسلمين، مشيرة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام.
وقالت: الإمام النووي رحمه الله شرح هذا الحديث موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح الهجر لمدة ثلاثة أيام فقط لتجنب الغضب والخصام، ثم دعا إلى التصالح وترك الشحناء.
ل شخص يمكنه أن يبدأ بمبادرة عفو ليفتح أبواب المغفرة والرحمةودعت إلى المبادرة بالعفو بين الأزواج والأصدقاء، خاصة في الأوقات المباركة مثل ليلة النصف من شعبان، حين يغفر الله سبحانه وتعالى لعباده إلا للمشركين والمشاحنين، مشيرة إلى أن كل شخص يمكنه أن يبدأ بمبادرة عفو ليفتح أبواب المغفرة والرحمة.
وقالت: علينا أن نتذكر دائمًا أن التسامح هو طريقنا إلى العفو والمغفرة من الله سبحانه وتعالى، وأنه من خلال هذه المبادرات البسيطة نستطيع أن نحل الكثير من النزاعات ونفتح قلوبنا للسلام والمحبة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: باحثة الأزهر قناة الناس الله سبحانه وتعالى
إقرأ أيضاً:
ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.
عشق حرام للطينولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.
وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.
وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.