في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية، أطلقت القوات المسلحة العربية الليبية حملة أمنية موسعة استهدفت العصابات الإجرامية وتجار المخدرات والخمور، إضافة إلى مكافحة تهريب الوقود والبشر.

وشهدت العملية، التي أشرفت عليها رئاسة أركان القوات البرية، سلسلة من المداهمات النوعية التي أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات، بالإضافة إلى إحكام السيطرة على المنافذ غير الشرعية، في خطوة تهدف إلى إعادة فرض سلطة القانون وتحقيق الأمن في الجنوب.

حملة ضد التهريب والجريمة

انطلقت قوة العمليات الخاصة التابعة لرئاسة أركان القوات البرية نحو المنطقة الجنوبية لبدء حملة مداهمات واسعة تستهدف القضاء على الأنشطة الإجرامية التي تهدد الأمن والاستقرار، وقد تركزت العمليات على ملاحقة العصابات المسلحة، وضبط تجار المخدرات والخمور، ووقف شبكات تهريب الوقود والبشر.

وأكدت غرفة عمليات تنظيم الجنوب، التي تشرف على الحملة، أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو إعادة ترتيب الوحدات العسكرية في الجنوب، وتعزيز الأمن عبر إعادة تنظيم التمركزات العسكرية عند البوابات الأمنية، بالإضافة إلى فرض سيطرة كاملة على الحدود الجنوبية، لضبط أي تحركات مشبوهة قد تستهدف استقرار البلاد.

ضبط أسلحة ومداهمة أوكار العصابات

في إطار عمليات المداهمة التي نفذتها القوات المسلحة، تمكنت غرفة عمليات تنظيم الجنوب من ضبط كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بينها قذائف هاون، مخبأة داخل منازل في مدينة سبها، تعود إلى جماعات إرهابية وإجرامية.
وصرّحت غرفة العمليات أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى فرض سيطرة القوات المسلحة على جميع أنواع الأسلحة، وحصرها تحت سلطة الدولة، لمنع أي استخدام غير قانوني لها، وضمان عدم وقوعها في أيدي الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.

مداهمة أوكار الخمور

ضمن الحملة الأمنية، أعلنت رئاسة أركان القوات البرية، عبر غرفة عمليات تنظيم الجنوب، تنفيذ مداهمة لأحد أكبر مصانع إنتاج وتصنيع الخمور في منطقة الجديد بمدينة سبها.

وتم خلال العملية ضبط ما يقارب 4000 لتر من المواد الكحولية المصنّعة محليًا، وإلقاء القبض على المتورطين، وتحويلهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

تحرير مهاجرين غير شرعيين

في عملية أمنية أخرى، تمكنت لجنة تنظيم الجنوب من ضبط 82 مهاجرًا غير شرعي في منطقة زلة، كانوا محتجزين داخل أحد المنازل في حي سكني.

وتبيّن أن الضحايا كانوا في قبضة مهربين يستغلونهم في أنشطة الاتجار بالبشر، وتمت إحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة بشأنهم.

ضبط مصنع مواد غذائية فاسدة

في واحدة من أخطر القضايا التي تم كشفها خلال الحملة، داهمت قوات غرفة عمليات تنظيم الجنوب مصنعًا لإنتاج المواد الغذائية الفاسدة في مدينة سبها، حيث كان المصنع يعمل على إعادة تغليف سلع غذائية منتهية الصلاحية، مثل السكر والدقيق والطماطم والمكرونة، بعد التلاعب بتواريخ الإنتاج، ومن ثم إعادة بيعها في الأسواق المحلية.

وأكدت الغرفة أن هذه الممارسات تُعرّض حياة المواطنين للخطر، حيث تسبب هذه المواد الغذائية الفاسدة أمراضًا خطيرة، مما استدعى اتخاذ إجراءات فورية بإغلاق المصنع، ومصادرة جميع المنتجات المضبوطة، وإحالة المتورطين إلى القضاء.

العمليات مستمرة

في تصريحات نقلها تلفزيون “المسار”، أكد رئيس لجنة تنظيم الجنوب، اللواء جمال العمامي، أن الحملة التي أطلقتها القوات المسلحة تهدف إلى استعادة الأمن وبسط سيطرة الدولة على جميع المناطق الجنوبية.
وقال العمامي: “باشرنا عملياتنا في مدينة سبها، وسنواصل العمل في جميع مناطق الجنوب لضمان القضاء على كافة الظواهر الإجرامية، وتم ضبط كميات كبيرة من الوقود المعد للتهريب، وإلقاء القبض على عدد من المهربين المتورطين في هذه العمليات غير القانونية”.

وأضاف “استطعنا ضبط 35 ألف قرص مخدر من نوع الترامادول، إضافة إلى 4000 لتر من الخمور المصنعة محليًا، والتي كانت معدة للتوزيع”، وتابع “تمكنت قواتنا من مصادرة كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر المخبأة في مواقع غير قانونية، وتمت إحالتها إلى النيابتين العامة والعسكرية”.

وتعكس هذه الحملة الأمنية الموسعة مدى جدية القوات المسلحة في فرض الأمن والقضاء على الأنشطة الإجرامية التي تهدد استقرار البلاد،  ومع استمرار العمليات، يترقب المواطنون مدى نجاح هذه الجهود في استعادة السيطرة على المناطق التي لطالما كانت مسرحًا للتهريب والجريمة المنظمة، لإنهاء الفوضى التي استمرت لسنوات طويلة.

المصدر

المصدر: صحيفة الساعة 24

كلمات دلالية: القوات المسلحة

إقرأ أيضاً:

وقفات جماهيرية بالحديدة تبارك تنفيذ القوات المسلحة قرار فرض الحصار البحري على العدو السعودي

الثورة نت / أحمد كنفاني

شهدت مختلف مديريات محافظة الحديدة، اليوم عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار “فلا عدوان إلا على الظالمين”، باركت خلالها تنفيذ القوات المسلحة اليمنية قرار فرض الحصار البحري على العدو السعودي.

وردد المشاركون في الوقفات، هتافات وشعارات البراءة من أعداء الوطن، والجهاد في سبيل الله حتى تحقيق النصر والاستقلال.

وأكد المشاركون مباركتهم قرار القوات المسلحة اليمنية والشروع بتنفيذه بتدمير سفينتين نفطيتيين وإجبار عشر سفن أخرى على العودة
لمخالفتهما قرار الحظر الصادر عن القوات المسلحة، بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.

معتبرين ذلك خطوة حاسمة في معادلة “الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد”.

وأشاروا إلى أن هذه الخطوة جاءت كنتيجة حتمية وضرورة ملحة، بعد أن تم تخيير العدو السعودي بين التصعيد الشامل أو تنفيذ استحقاقات السلام والوفاء بالتزاماته تجاه اليمن، عقب انقضاء أربع سنوات من الهدنة ظل العدو السعودي خلالها يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق المبرم معه برعاية الأمم المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة.

وجدد المشاركون التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – لاتخاذ ما يراه مناسباً من خيارات لكسر الحصار وإنهاء العدوان واستعادة حقوق الشعب اليمني وثرواته المنهوبة، مؤكدين جاهزيتهم الكاملة لمواجهة أي تصعيد أو مغامرة يقدم عليها العدو السعودي.

وشددوا على ضرورة رفع الحصار وفتح المطارات والموانئ ومعالجة الملف الإنساني ووقف التدخل في الشأن اليمني، باعتباره مدخلاً لأي استقرار طويل الأمد.

ولفتوا إلى أن الشعب اليمني عاش على مدى 12 عاماً واحدة من أقسى المآسي الإنسانية في العصر الحديث، جراء حرب سعودية ظالمة وحصار متواصل غير مبرر استهدف حياة الإنسان اليمني وأمنه وغذائه ودوائه وحقه في التنقل والعيش بكرامة.

وأوضحوا أن آثار القصف والحصار ماثلة، والضحايا معروفون، والوقائع موثقة، وأن محاولات التنصل من المسؤولية وقلب صورة المعتدي والضحية لن تمحو صور الضحايا أو تلغي آثار الغارات أو تبرر إغلاق المطارات والموانئ.

وأكدوا أن أمن السعودية لا يتحقق عبر إضعاف اليمن أو محاصرته، لما يجمع البلدين من حدود مشتركة ومصالح متداخلة، مشددين على أن الخيار أمام العدو السعودي اليوم هو الانتقال من منطق الحرب والهيمنة إلى منطق الجوار والمصالح المشتركة وتحمل المسؤولية وبناء سلام عادل ومستدام، بدلاً من التصعيد الذي سيكلفه الكثير ولن يستفيد منه سوى الأمريكي والإسرائيلي.

وأكد المشاركون في الوقفات، أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية لأبناء الشعب اليمني، محذرين العدو الصهيوني من استمرار الاستيطان واقتحامات المسجد الأقصى المبارك، مجددين الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه كاملة.

وأعلن بيان صادر عن الوقفات، النفير العام والتعبئة الشاملة على كل المستويات لتطهير كامل الأراضي والعمل على كسر الحصار وانتزاع كامل الحقوق، مؤكدًا الجهوزية العالية والدائمة لرفد الجبهات بالرجال والمال، والدعوة إلى دخول دورات التعبئة العسكرية إعدادًا واستعدادًا.

حاثًا الجميع على تعزيز وحدة الجبهة الداخلية والتعاون مع الأجهزة الأمنية للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الارتباط بالنظام السعودي، وتعزيز الثقة بالله وبنصره وتأييده.

 

مقالات مشابهة

  • القوات المسلحة الباكستانية تعلن مقتل 15 بينهم 12 جنديا في تفجير انتحاري
  • الأردن يعلن إسقاط 7 صواريخ و6 طائرات مسيّرة إيرانية
  • وقفات جماهيرية بالحديدة تبارك تنفيذ القوات المسلحة قرار فرض الحصار البحري على العدو السعودي
  • «أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
  • سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة تعود معهم وإليهم لإعادة الإعمار والاستقرار
  • نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية مهمة ورسائل حاسمة من السيسي للمصريين
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران