الجزيرة:
2026-07-23@20:08:41 GMT

في عهد ترامب.. هل يمكن لأي شخص بناء عملات رقمية؟

تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT

في عهد ترامب.. هل يمكن لأي شخص بناء عملات رقمية؟

عشية حفل تتويج الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، طرح هو وزوجته عملات رقمية تحمل اسميهما، وذلك في خطوة مفاجئة للعالم أجمع، سواء كانوا من المهتمين بالعملات الرقمية أو حتى من الاقتصاديين.

تسببت هذه الخطوة في هجوم واسع على الرئيس وزوجته، وذلك عقب مخاوف التجارة الداخلية والعمل على رفع سعر العملة ثم التخلي عنها تماما، مما يعد مخالفا للقوانين الأميركية، رغم أن نيّة الرئيس وزوجته قد تكون أبسط من ذلك، وهي مجرد إظهار لدعم العملات الرقمية.

وصلت قيمة عملة "ترامب" الإجمالية إلى 12 مليار دولار وقيمة عملة "ميلينا" الإجمالية إلى 1.7 مليار دولار، وذلك وفق تقرير موقع "كوين ماركت كاب" (CoinMarketCap) المختص بالعملات الرقمية.

عززت هذه الخطوة من موقف ترامب تجاه العملات الرقمية وطمأنت عمالقة هذا القطاع بشكل أكبر، ومع تأسيس أولاده لشركة "وورلد ليبرتي فايننشال" (World Liberty Financial) المختصة بتجارة العملات الرقمية ثم انتعاش "بيتكوين" وكسر حاجز 100 ألف دولار للعملة الواحدة، أصبح من الواضح أن عهد ترامب سيكون منفتحا على العملات الرقمية، وهذا يدفعنا للتساؤل، هل يمكن لأي شخص بناء عملة رقمية خاصة به مثلما فعل ترامب؟

تعد البتكوين أشهر العملات الرقمية القابلة للتداول على كل المنصات العالمية (غيتي) مفهوم العملات الرقمية الهزلية

يعرف عن مجتمع العملات الرقمية بشكل عام كونه مجتمعا هزليا وساخطا بشكل كبير، إذ يرى أفراده أنفسهم شخصيات ثورية تترك بصمتها في العالم عبر طرحها للعملات الرقمية وهروبها من المنظومة البنكية الموحدة حول العالم.

إعلان

وفي هذا السياق، ولدت مجموعة من العملات الرقمية التي تعرف باسم "العملات الرقمية الهزلية" (MeMe Coins)، وهي عملات رقمية طورت وطرحت لتكون تصريحا هزليا حول العالم والقضايا المختلفة، وهي في العادة تكون ذات قيمة منخفضة حتى تصبح رائجة وتنتشر بشكل كبير لتقفز أسعارها.

تعد عملة "دوجي" (DOGE) التي كان إيلون ماسك أحد أبرز المستثمرين فيها مثالا واضحا على العملات الرقمية الهزلية، إذ طرحت العملة بشكل ساخر مع صورة مضحكة عبر الإنترنت بقيمة أقل من دولار واحد بكثير، وبعد اهتمام إيلون ماسك بها، قفزت العملة في معدل نمو غير مسبوق، محققة ثراء فاحشا لكل المستثمرين بها.

وكذلك الأمر مع عملة "ترامب" و"ميلينا"، فكلاهما عملات هزلية طرحت لتعلن تأييد حكومة البيت الأبيض الجديدة وحاشيتها للعملات الرقمية، ومؤذنة بعصر جديد للعملات الرقمية في الولايات المتحدة وشركاتها.

هل يمكن لأي شخص طرح عملة رقمية خاصة به؟

يشير وجود مجموعة من العملات الرقمية الهزلية التي تطرح بشكل ساخر إلى سهولة طرح العملات الرقمية وجعلها رائجة، ورغم هذا، فإن الأمر ليس سهلا كما يبدو، إذ تحتاج إلى خبرة برمجية سابقة من أجل طرح عملات رقمية وتأسيسها في شبكة "بلوك تشين".

وبشكل عام، توجد 3 خيارات من أجل طرح عملات رقمية جديدة، الأولى وهي طرح عملة مرتبطة بشبكة "بلوك تشين" قديمة وموجودة بالفعل، لتكون هذه العملة جزءا من الشبكة وجزءا من عملة أخرى، ويمكن أيضا طرح عملة رقمية مرتبطة بشبكة "بلوك تشين" جديدة تماما، وأخيرا، يمكن تعديل الكود البرمجي لشبكة "بلوك تشين" قائمة سابقا فيما يعرف باسم "هارد فورك" (Hard Fork) من أجل طرح العملة الرقمية الجديدة.

ولكن، لا توجد قيود تنظيمية أو إدارية من أجل طرح العملات الرقمية وتأسيسها بشكل كامل، وهو ما يجعل المجال جاذبا لمختلف فئات المجتمع ومن بينهم المتعاملون في شبكات الإنترنت المظلمة والمواد المحرمة دوليا، إذ يمكن لهم بناء عملات رقمية خاصة بهم وتحديد سعرها ثم بيعها بالسعر الذي يرغبون فيه.

إعلان العملات الرقمية في عهد ترامب

أحاط ترامب نفسه بمجموعة من أهم المستثمرين ورجال الأعمال المهتمين بقطاع العملات الرقمية، ولا تقتصر هذه الحاشية على إيلون ماسك فقط الذي يظهر في مقدمة قائمة الداعمين للعملات الرقمية في حكومة ترامب الجديدة، بل تمتد إلى العديد من الأسماء البارزة بما فيها أبناء ترامب أنفسهم.

تعاون إيرك ترامب وشقيقه دونالد ترامب جونيور من أجل تأسيس شركة استثمار في العملات الرقمية عام 2024 تحت اسم "ورلد ليبرتي فاينانس" (World Liberty Finance) تحت شعار جعل الاقتصاد عظيما مجددا، وهي إشارة واضحة للشعار الذي اتخذه ترامب في حملته السابقة فضلا عن كونها جملة شهيرة قيلت على لسان الرئيس الأميركي رونالد ريغان.

تتسع قائمة المهتمين بالعملات الرقمية في حاشية ترامب لتضم جيه دي فانس نائب الرئيس الذي صرح سابقا بأنه يملك ما يقرب من 500 ألف دولار على شكل عملات رقمية إلى جانب فيفيك راماسوامي المؤيد بشدة للحرية التي توفرها العملات الرقمية وهو أحد الأعضاء الجمهوريين البارزين، مع روبرت ف. كينيدي الابن الذي يشغل منصب وزير الصحة في إدارة ترامب وطالب مرارا وتكرارا بوجود مخزون وطني للعملات الرقمية على غرار الذهب.

ولا يجب أن ننسى ديفيد ساكس الذي يتمتع بمكانة مقربة من ترامب كونه أحد أبرز المستثمرين ورجال الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية مع بول أتكينز رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصة المعروف عنه ميله للعملات الرقمية.

ومن ضمن الأوامر التنفيذية العديدة التي أصدرها ترامب في الساعات الأولى لوصوله إلى المكتب البيضاوي كان أمرا تنفيذيا متعلقا بالعملات الرقمية، وذلك في خطوة منه للتشجيع على اقتناء وتخزين العملات الرقمية في الولايات المتحدة.

ويتضمن الأمر التنفيذي توجيهات للهيئات الفدرالية المختلفة من أجل تنظيم العمل في قطاع العملات الرقمية وبناء مخزون إستراتيجي منها، فضلا عن إصدار قوانين تيسر عمل الشركات المختلفة والهيئات العاملة بقطاع العملات الرقمية.

إعلان

تجدر الإشارة إلى أن فترة ترامب الرئاسية السابقة كانت معادية بشكل كبير للعملات الرقمية، وذلك بعكس هذه الفترة التي يميل فيها إلى العملات الرقمية، إذ قال في يوليو/تموز الماضي أثناء إحدى مؤتمرات "بيتكوين" إنه سيعمل على تعزيز مكانة الولايات المتحدة في قطاع العملات الرقمية بشكل كبير.

ورغم أن أوامر ترامب التنفيذية لم تكن واضحة بخصوص ما يتم فعله مع العملات الرقمية، إلا أن الهيئات الفدرالية بدأت بالفعل في الانصياع لها، ومن ضمنها لجنة الأوراق المالية والبورصات التي طالما عرفت بموقفها المعادي للعملات الرقمية وكانت سببا في إلقاء القبض على بينكمان فرايد المدير التنفيذي لمنصة "إف تي إكس" (FTX) للعملات الرقمية.

جهود لجنة الأوراق المالية والبورصات تجسدت في بناء فريق جديد مختص للتعامل مع العملات الرقمية وكل ما يتعلق بها، وفي قيادة هذا الفريق تأتي هيستر بيرس التي يعرف تأييدها للعملات الرقمية بشكل كبير لدرجة إطلاق لقب "كريبتو مام" (Crypto Mom) عليها.

ومن المتوقع أن يجد ترامب حلولا أيسر لدعم العملات الرقمية وتعزيز موقف مالكيها داخل حدود الولايات المتحدة، إذ كانوا يواجهون تحديات جمّة خاصة في حالة الاحتفاظ بالعملات الرقمية بشكل شخصي داخل محافظ مستقلة وليس مع شركات مركزية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الولایات المتحدة بالعملات الرقمیة للعملات الرقمیة الرقمیة بشکل عملات رقمیة الرقمیة فی من أجل طرح بشکل کبیر بلوک تشین رقمیة فی

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية

فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".

وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of list

وأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.

وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.

المفوضية الأوروبية تفرض غرامة بقيمة 523.5 مليون دولار على غوغل بسبب تفضيل محرك البحث لخدماته (رويترز)مهلة للامتثال

ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.

وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.

إعلان

من جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".

وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.

في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".

كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.

وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.

وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • ثابتة .. سعر العملات العربية | الريال السعودي و الدينار الكويتي الآن
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط