أمهات أجنبيات على تيك توك يروجن للحياة في نيوم السعودية (شاهد)
تاريخ النشر: 13th, February 2025 GMT
تنشر أمهات أجنبيات شابات على موقع "تيك توك" للتواصل الاجتماعي مقاطع فيديو عن مشروع مدينة نيوم الضخم في المملكة العربية السعودية، يُبرزن فيها حياة يومية نموذجية في المملكة التي يتعرّض سجلّها في حقوق الإنسان باستمرار لانتقادات.
وتظهر النساء في هذه المقاطع خلال غداء في الطبيعة مثلا إلى جانب مياه فيروزية، أو منهمكات بالتسوق، أو سوى ذلك.
وتتحدّث مثلا صاحبة حساب "ساراساراسيد" التي تقدّم نفسها على أنها تايلاندية في مقطع فيديو عن "نزهة نموذجية في نيوم"، تقوم خلالها بجولة على دراجة سكوتر، وتأخذ طفلها الصغير إلى مركز ألعاب، وتتناول القهوة.
@sarasarasid Brunch with me in Neom , KSA???????? #سعودي #adayinmylife #vlog #expat #neom ♬ Vlog ・ Stylish city pop(1275391) - orino
وحظي المقطع بنحو 800 ألف مشاهَدة. وتظهر فيه المدينة شبه مهجورة.
كذلك شاهدها نحو مليوني مستخدم وهي في سيارة رباعية الدفع وسط رمال الصحراء يقودها شريك حياتها الذي عثرت وكالة فرانس برس على حسابه على موقع "لينكدإن"، وذُكِر فيه أنه يشغل منصب "مدير مبيعات أول" في نيوم منذ العام 2022.
ونشرت "ساراساسيد" أيضا مقاطع فيديو لنفسها في مستشفى نيوم حيث أنجبت، وأشادت بجودة الرعاية.
أما عايدة ماكفرسون، فكتبت عبر حسابها على "تيك توك" الذي يتابعه نحو 60 ألف مشترك، "إذا كان لديكم أطفال، المملكة العربية السعودية هي أفضل مكان للعيش".
وعرّفت الأم الناطقة بالإنكليزية عن نفسها بأنها "أذربيجانية مولودة في لندن" وصوّرت ابنتها بالزي السعودي التقليدي.
@aidamcpherson 3 years in beautiful Saudi Arabia ???????????????????? #fyp #foryou #viral #saudiarabia???????? #ksa???????? #lifeinsaudiarabia #expatlife #arabtiktok #saudiarabia_tiktok ♬ original sound - Aida McPherson
وتُواظب نحو عشر "أمهات مؤثرات" جميعهن ناطقات بالإنكليزية على نشر مواد صُوّرت في نيوم، المشروع السعودي لمدينة جديدة ضخمة وحديثة بميزانية طائلة تبلغ 500 مليار دولار، يقوده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
"خطوط حمر"
وتعرض النساء عبر صفحاتهن مشاهد من حياتهن اليومية في مجمع سكني مخصص لموظفي المشروع وعائلاتهم، على مقربة من منتجع سندالة الفاخر على البحر الأحمر، ويتحدّثن عن بيئة حياة تبدو مثالية.
وسندالة هو أول جزء يكتمل إنجازه في نيوم، في حين يبدو أن إنجاز المشروع الذي يرمز إليه مبنى "ذا لاين" البالغ طوله 170 كيلومترا، متأخرا عن الجدول الزمني المعدّ له.عندما أعلن الأمير محمد بن سلمان عن مشروع "ذا لاين" عام 2022، قال إن نيوم ستضم أكثر من مليون شخص بحلول عام 2030، وسيبلغ عدد سكانها تسعة ملايين بحلول عام 2045.
إلا أن وكالة أنباء بلومبرغ المتخصصة أشارت إلى أن المطوّرين أعادوا النظر في طموحاتهم لتصبح 300 ألف شخص و2,4 كيلومتر بحلول نهاية العقد الجاري.وتنضح مقاطع الفيديو التي تنشرها الأمهات المؤثرات ذوات الأزياء الغربية، بالتفاؤل، ويؤكدن فيها أن كل شيء "رائع"، وأن الطعام "لذيذ".
وقالت لينا الهذلول من منظمة القسط لحقوق الإنسان "إن المؤثرات يشكّلن جزءا من آلة الدعاية لجذب الغرب والسياح والمستثمرين، في حين أن الحياة اليومية للنساء السعوديات والشعب مختلفة تماما".
ورأت أن المملكة العربية السعودية "لا تزال دولة تضع خطوطا حمرا لحرية التعبير"، والنساء "يُعتبرن تحت وصاية رجل منذ الولادة، بدءا بوالدهن ثم زوجهن"، و"عدم الطاعة" قد يؤدي إلى سجنهن.
في العاصمة الرياض، قالت مستخدمة "تيك توك" غربية تسمي نفسها "سكين كير بيستي" في مقطع فيديو حصد أكثر من مليون مشاهدة إن "الناس يعتقدون أن النساء مضطهدات هنا، لكنهن يستطعن العمل والقيادة وفعل ما يحلو لهن".
"استراتيجية تواصلية"
ويشير المدير المشارك لمنظمة "فيرسكوير" غير الحكومية لحقوق الإنسان نيكولاس ماكغيهان الى أن منشورات الأمهات الثلاثينيات تشكّل "عنصرا متماسكا من استراتيجية تواصلية" تستخدم الشبكات الاجتماعية "لتحويل صورة" المملكة العربية السعودية وجعلها "مقبولة".
ومع أن ولي العهد الشاب يسعى إلى إعطاء صورة أكثر ليبراليةً عن المملكة العربية السعودية التي يُتوقع أن توفر السياحة فيها عائدات لعصر ما بعد النفط، فإن حقوق الإنسان تظل نقطة سوداء في سجل المملكة، إن لجهة قمع المعارضين أو من حيث الاستمرار في تطبيق عقوبة الإعدام.وبلغ عدد الإعدامات 338 عام 2024، وهو الرقم الأعلى في الأعوام الثلاثين الأخيرة.
في مطلع كانون الأول/ديسمبر، وثّقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ما وصفته بـ "انتهاكات واسعة النطاق" بحق العمال الأجانب من آسيا وإفريقيا في للسعودية، بعضها قد يرقى إلى مستوى "العمل القسري"، "بما في ذلك في مشاريع كبرى" مثل نيوم.
ويرى الباحث في المعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي دافيد ريغوليه روز أن الرياض تستعين "بمئات المؤثرين" من أجل "كسر صورة المملكة كبلد (...) منغلق على نفسه".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية نيوم السعودية السعودية حقوق وحريات ابن سلمان نيوم المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المملکة العربیة السعودیة فی نیوم تیک توک
إقرأ أيضاً:
رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.
نسبة النجاح 74 بالمئة
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.
وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.
وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".
وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.
الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.
وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.
وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.
ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.
وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".
رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".
وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.
وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.
أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.
وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.
وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.