زياد الجزيري: الكرة التونسية قادرة على استعادة أمجادها قاريا وعالميا
تاريخ النشر: 14th, February 2025 GMT
شكّل تعيين الاتحاد التونسي لكرة القدم نجم منتخب تونس السابق والنجم الساحلي زياد الجزيري مديرا رياضيا للمنتخب الأول إحدى أبرز القرارات في الأيام الأولى لمجلس إدارة الاتحاد الجديد برئاسة معز الناصري.
ففي 25 يناير/كانون الثاني انتخب ممثلو أندية الكرة معز الناصري بالأغلبية لرئاسة اتحاد الكرة (2025 ـ 2029) لينهوا بذلك حالة شبه الفراغ الإداري التي دامت أكثر من عام.
لكن الحدث الأبرز لم يكن فقط انتخاب الناصري بل في أول القرارات التي حظيت بإجماع كل الأطراف في الكرة التونسية بمنح زياد الجزيري، منصب المدير الرياضي للمنتخب الأول، في مهمة استبشرت لها الأوساط الكروية نظرا للتجربة الكبيرة والمسيرة اللافتة للجزيري.
وسيكون الجزيري مكلفا بمهام المدير الرياضي للمنتخبات، بمساعدة نجم الترجي التونسي السابق خليل شمام.
وفي مقابلة حصرية مع الجزيرة نت، تحدث الجزيري عن الوضع الراهن للكرة التونسية وأهداف اتحاد الكرة الجديد خلال الفترة المقبلة، كما تطرق إلى الحديث عن رهانات منتخب نسور قرطاج القادمة.
منصب المدير الرياضي لمنتخب تونس.. ما الذي يمثله هذا التعيين بالنسبة إلى مسيرتك الكروية لاعبا ومسؤولا؟أعتقد أن المهمة التي أتحملها منذ بداية فبراير/شباط الجاري هي تكليف قبل أي شيء، العمل في المنتخب أعتبره واجبا وطنيا، كلنا جنود في هذا الوطن، وأهدفنا هي أن نسهم من موقعنا في إنجازات لافتة لكرة القدم التونسية.
إعلاننجاحي في هذه المسؤولية سيكون رهين وقوف الجميع، مسؤولين وأندية ولاعبين سابقين وحاليين وجماهير وراء المنتخب الأول ومنتخبات فئات الشباب.
ينتظرنا عمل كبير في الفترة المقبلة ونحن أمام ضرورة وضع أسس قوية لبناء منتخب قادر على استعادة مكانته في الكرة العربية والأفريقية ولم لا العالمية.
فيم تتمثل مهامك بالأساس، بجانب مهمة اختيار المدرب الجديد للمنتخب الأول؟طبعا المهام الفنية ستكون حكرا على المدرب ومساعديه، ولكن كل ما يهم علاقة اللاعبين بالجهازين الفني والإداري ستكون من مشمولات الإدارة الرياضية التي تتناول كل الإشكاليات والملفات بين اللاعب والمدرب، وبين اللاعب والاتحاد، بجانب التنسيق بخصوص المعسكرات الإعدادية أو المباريات الودية والرسمية وغيرها.
تم حسم ملف الجهاز الفني باختيار سامي الطرابلسي مدربا جديدا للنسور.. على أية أسس تم الاختيار؟الدولة التونسية أقرت ضرورة التعويل على مدرب وطني محلي، وبالتالي تم استبعاد الخيار الأجنبي. عندما تناولنا ملف الجهاز الفني الجديد كانت على طاولة التفاوض والتشاور 3 أسماء، هي سامي الطرابلسي ومعين الشعباني ومهدي النفطي، وجميعهم يملك الكفاءة والخبرة والتجربة الدولية مع المنتخب كلاعبين.
بالنسبة إلى الطرابلسي سبق له تدريب المنتخب في 2011 و2013 وهو الوحيد بين المرشحين الثلاثة الذي شارك في كأس أمم أفريقيا لاعبا ومدربا، وتوج مع تونس ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين في 2011 وبالتالي كانت كل المواصفات المتوفرة في تجربته تؤهله ليكون عن جدارة المدرب الجديد.
الكرة التونسية تمر بفترة صعبة منذ سنوات، وخصوصا بعد كأس العالم قطر 2022، أعتقد أن انعدام الاستقرار الإداري والظروف التي أحاطت باتحاد الكرة والمنتخب الأول في 2023 و2024 كان ثمنها باهظا وظهر بالخصوص في تداول 4 مدربين في أقل من عام على الجهاز الفني.
البنية التحتية وندرة الملاعب وغياب أسس التكوين عمّق معاناة كرة القدم في تونس، وهذا أثر على نتائج ومكانة المنتخبات والأندية وهو ما سيكون أولوية في عمل اتحاد الكرة الحالي في الفترة بين 2025 و2029 لاستعادة الإشعاع القاري ثم التألق عالميا.
كيف تقرأ مستقبل الكرة التونسية خاصة بعد تجاوز فترة التسيير المؤقت وانتخاب مكتب جامعي قار ورسمي برئاسة معز الناصري؟الاستقرار أساس نجاح كل عمل، ففي فترة التسيير المؤقت لاتحاد الكرة كان الوضع يتراوح بين التسيير والفراغ الإداري وكانت تداعياته وخيمة على المشهد برمّته.
الآن من المهم جدا أن تكون خارطة الطريق أمام اتحاد الكرة وأن يعرف كل مكونات المنتخب والاتحاد ما لهم وما عليهم، من لاعبين ومسؤولين وجهاز فني وهذا سيمهد الطريق نحو النجاح في الاستحقاقات القريبة.
ما هي أهداف منتخب تونس على المدى القريب؟النسق السريع لكرة القدم وللمنافسات القارية والعالمية لم يمنحنا الوقت للانتظار، فبعد أسابيع قليلة سنخوض مباراتين هامتين في تصفيات كأس العالم 2026، أمام كل من ليبيريا ومالاوي، وبدأنا من الآن الإعداد للمباراتين لأن التأهل لكأس العالم للمرة السابعة في تاريخ البلاد والثالثة تواليا سيكون أحد أعظم أهدافنا للفترة المقبلة.
كنت واحدا من نجوم الجيل الذهبي للمنتخب التونسي بين 2003 و2006 والمتوج بكأس أمم أفريقيا 2004 فضلا عن مشاركة لافتة في كأس القارات وكأس العالم.. ما الذي ساعد تونس في تلك الفترة على تحقيق إنجازات كروية لا تزال تبحث عنها حتى الآن؟ إعلانكانت تلك الفترة مثالية وتزامنت مع إشعاع الكرة التونسية ولم نكن لنحقق تلك الإنجازات الفريدة لولا وجود اتحاد كرة يرأسه حمودة بن عمار وهو واحد من أكبر الكفاءات في الكرة التونسية.
أيضا كان هناك عمل كبير في الأندية لتمويل المنتخب الأول بلاعبين متميزين ونجح الجهاز الفني بقيادة الفرنسي روجيه لومير في توظيف خبرته الكبيرة لتحقيق النجاح خصوصا أنه كان يملك أهم عنصر للنجاح وهو اللاعبون، أذكر من بين زملائي وجود نجوم كبار أمثال حاتم الطرابلسي وراضي الجعايدي وخالد بدرة وكريم حقي ومهدي النفطي وسيلفا سانتوس وجوهر المناري.
برأيك من هو أفضل منتخب في تاريخ تونس: 1978 في مونديال الأرجنتين، أم 1996 و2004 في كأس أمم أفريقيا؟هو قطعا منتخب تونس في مونديال 1978 نظرا للجيل الذي كان يضمه أمثال الصادق ساسي عتوقة وطارق ذياب والراحل حمادي العقربي وتميم الحزامي وغيرهم كثيرون، وكان يقودهم المدرب الأسطورة عبد المجيد الشتالي.
جيل منتخب تونس 1978 هو الأفضل على الإطلاق بعد أن أبلى البلاء الحسن في المونديال وهزم المكسيك كما أجبر بطل العالم ألمانيا على التعادل.
ما الذي ينقص اللاعب التونسي ليخط مسيرة احترافية في أوروبا مثلما يفعله بعض اللاعبين العرب؟التكوين بالأساس والبنية التحتية الرياضية من ملاعب وتجهيزات وغيرها، الكرة التونسية تتوفر على الموهبة والذكاء بجانب وجود مدرسة تدريبية أثبتت نجاحها حيثما حلت، ولكن يبقى تراجع دور الأكاديميات نتيجة ندرة الملاعب وفضاءات التكوين العائق الأكبر لبروز نجوم في قيمة محمد صلاح أو عمر مرموش أو أشرف حكيمي وحكيم زياش ونجوم آخرين من الجزائر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات کأس أمم أفریقیا الکرة التونسیة للمنتخب الأول الجهاز الفنی اتحاد الکرة منتخب تونس کأس العالم
إقرأ أيضاً:
ختام بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء .. غدًا
يسدل مساء الغد الستار على منافسات بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء تحت 18 سنة، التي استضافتها سلطنة عمان على ملعب هوكي عُمان بولاية العامرات، وذلك بإقامة مباريات نصف النهائي والنهائي في فئتي الرجال والنساء، إلى جانب مباريات تحديد المراكز، حيث تتجه الأنظار إلى المواجهات الحاسمة التي ستحدد هوية المنتخبات المتأهلة إلى بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي تحت 18سنة.
وتنطلق منافسات اليوم الختامي اعتبارًا من الساعة الخامسة و20 دقيقة مساءً، وتستمر حتى الساعة العاشرة و40 دقيقة مساءً، وسط ترقب لمواجهات قوية تجمع أبرز المنتخبات الآسيوية التي نجحت في تقديم مستويات مميزة طوال أيام البطولة، وتسعى إلى إنهاء مشوارها بالتتويج أو حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم.
نتائج الجولة الثالثة
وكانت منافسات الجولة الثالثة قد شهدت تواصل الإثارة والندية في مختلف المباريات، وأسفرت عن نتائج عززت من ملامح المنافسة على المراكز الأولى في المجموعات، ففي منافسات الرجال ضمن مجموعة النخبة، خسر منتخبنا الوطني أمام منتخب باكستان بنتيجة 7-3، في مباراة شهدت محاولات متواصلة من لاعبي المنتخب الوطني لتقليص الفارق، إلا أن المنتخب الباكستاني نجح في استثمار خبرته وحسم اللقاء لصالحه، وفي مواجهة أخرى، واصل منتخب الهند عروضه القوية بعدما تغلب على منتخب بنجلاديش بنتيجة 8-3، فيما انتهت المباراة التي جمعت منتخبي باكستان وبنجلاديش بالتعادل الإيجابي 2-2، أما في مجموعة التحدي، فقد واصل المنتخب الإيراني سلسلة نتائجه الإيجابية، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على منتخب السعودية بنتيجة 7-0، قبل أن يضيف انتصارًا آخر على منتخب العراق بنتيجة 4-1، ليؤكد أحقيته بصدارة المجموعة.
ومع ختام الجولة الرابعة، اعتلى المنتخب الهندي صدارة ترتيب مجموعة النخبة برصيد (12) نقطة، متقدمًا على المنتخب الباكستاني الذي حل ثانيًا برصيد (10) نقاط، فيما استقر منتخب بنجلاديش في المركز الثالث برصيد (4) نقاط، وجاء منتخبنا الوطني في المرتبة الرابعة دون رصيد من النقاط.
وفي مجموعة التحدي، واصل المنتخب الإيراني إحكام قبضته على صدارة الترتيب بعدما رفع رصيده إلى (12) نقطة، بينما حل المنتخب العراقي ثانيًا برصيد (3) نقاط، وجاء المنتخب السعودي في المركز الثالث دون نقاط.
وفي منافسات النساء، فرضت منتخبات مجموعة النخبة حضورها القوي، حيث واصل المنتخب الهندي تألقه بعدما حقق فوزًا عريضًا على منتخب كازاخستان بنتيجة (10-0)، فيما أكد المنتخب الصيني قوته الهجومية بتجاوزه منتخب أوزبكستان بالنتيجة ذاتها.
وفي مواجهة أخرى، استعاد المنتخب الأوزبكستاني توازنه بعدما حسم لقاءه أمام منتخب كازاخستان بنتيجة (5-0).
وضمن مجموعة التحدي، لم يتمكن منتخبنا الوطني من تجاوز عقبة المنتخب الباكستاني الذي حسم المواجهة لصالحه بنتيجة (6-1)، قبل أن يواصل المنتخب الباكستاني سلسلة عروضه القوية بتحقيق انتصار جديد على المنتخب الإيراني بنتيجة (5-2)، ليؤكد حضوره القوي في المنافسات."
ومع إسدال الستار على منافسات الجولة الرابعة، اعتلى المنتخب الهندي صدارة ترتيب مجموعة النخبة في منافسات النساء برصيد (10) نقاط، متقدمًا بفارق الأهداف على المنتخب الصيني الذي حل ثانيًا بالرصيد ذاته، فيما جاء منتخب كازاخستان في المركز الثالث برصيد (6) نقاط، وحل منتخب أوزبكستان رابعًا دون رصيد.وفي مجموعة التحدي، نجح المنتخب الباكستاني في إنهاء الدور الأول متربعًا على قمة الترتيب برصيد (9) نقاط، يليه المنتخب الإيراني في المركز الثاني برصيد (6) نقاط، بينما جاء منتخبنا الوطني في المركز الثالث دون نقاط.
وتدخل البطولة غدًا السبت منعطفها الأهم مع انطلاق منافسات الدور قبل النهائي، حيث تتجه أنظار المتابعين إلى المواجهات الحاسمة التي ستحدد هوية طرفي المباراة النهائية، وتكشف عن المنتخبات الأقرب إلى اعتلاء منصة التتويج، إلى جانب حسم بطاقات التأهل إلى بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي تحت (18) سنة.
وشهدت النسخة الحالية من البطولة تنافسًا قويًا بين نخبة المنتخبات الآسيوية، وسط تفاوت في المستويات الفنية وتطور واضح في أداء عدد من الفرق المشاركة، حيث أثبتت منتخبات الهند وباكستان وإيران والصين حضورها اللافت، وقدمت مستويات مميزة خلال مرحلة المجموعات، عززت من حظوظها في سباق المنافسة على اللقب. وفي المقابل، شكلت المشاركة فرصة مهمة لبقية المنتخبات، ومن بينها منتخبنا الوطني؛ للاحتكاك بمدارس آسيوية مختلفة، واكتساب خبرات ميدانية تسهم في صقل قدرات اللاعبين واللاعبات ورفع جاهزيتهم للاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد منافسات اليوم الختامي حضورًا جماهيريًا مميزًا، في ظل أهمية اللقاءات التي ستحدد بطل البطولة والمنتخبات المتأهلة إلى المونديال العالمي، لتختتم سلطنة عُمان استضافتها لهذا الحدث القاري بنجاح تنظيمي وفني يعكس قدرتها على احتضان البطولات الرياضية الكبرى، ويعزز حضورها بوصفها وجهة رياضية واعدة على مستوى القارة الآسيوية.