الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: الحسد والبغضاء أمراض تهلك الدين قبل الجسد
تاريخ النشر: 18th, February 2025 GMT
عقد الجامع الأزهر، حلقة جديدة من الملتقى الفقهي، اليوم الإثنين، تحت عنوان “أعمال القلوب بين الشرع والطب”، بمشاركة الدكتور إسلام شوقي عبد العزيز، أستاذ ورئيس قسم أمراض القلب بكلية الطب بجامعة الأزهر بالقاهرة والرئيس السابق للجمعية المصرية لأمراض القلب، والدكتور هاني عودة عواد، مدير عام الجامع الأزهر، وأدار الحوار الشيخ أحمد عبد العظيم الطباخ، مدير المكتب الفني بالجامع الأزهر الشريف.
وأكد الدكتور إسلام شوقي، أن القلب هو الملك الحاكم في جسد الإنسان، وهو المحور الرئيس لصلاحه أو فساده، مستشهداً بقول النبي: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».
وأضاف أن القرآن والسنة جعلا القلب موطن نظر الله تعالى، حيث قال النبي: «إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».
وأوضح أن الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أن القلب ليس مجرد مضخة للدم، بل يمتلك ذاكرة للأحداث، ويرسل إشارات للمخ أكثر مما يستقبلها منه، واستشهد ببحث علمي نُشر عام 1999 م في كبرى الدوريات الطبية، تناول دراسة على 280 مريضًا خضعوا لعمليات زراعة القلب، وأثبت أن بعضهم اكتسب صفات وميول أصحاب القلوب المتبرع بها، وهو ما يدعو إلى إعادة قراءة النصوص الشرعية المتعلقة بالقلب في ضوء هذه الاكتشافات العلمية.
من جهته، شدد الدكتور هاني عودة على خطورة الأمراض القلبية المعنوية، موضحًا أن الحسد والبغضاء والكبر من أخطر الأدواء التي تهلك الإنسان دينًا ودنيا، واستدل بقول النبي: «دبّ إليكم داءُ الأمم قبلكم: الحسدُ والبغضاءُ، هي الحالقةُ، لا أقولُ تحلِقُ الشعرَ، ولكن تحلِقُ الدينَ».
وأكد أن العبادات في الإسلام تهدف إلى تزكية القلب وتطهيره، حيث جعل الله- تعالى- التقوى غاية الصيام، فقال- سبحانه-: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]. وأضاف أن استقرار القلب ينعكس على سلوك الإنسان وجوارحه، مما يجعل أعمال القلوب هي المحك الأساسي في ميزان العبد عند الله يوم القيامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر الملتقى الفقهي الجامع الأزهر أمراض القلب المزيد
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.