قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إن “280 ألف لاجئ سوري وأكثر من 800 ألف نازح عادوا إلى ديارهم منذ سقوط النظام في سوريا”.

وأشار إلى أن “الجهود الأولية لمساعدة سوريا على التعافي “يجب أن تكون أكثر جرأة وسرعة، وإلا فإن الناس سيغادرون من جديد، وهذا الأمر بات عاجلا الآن!”.

وكان غراندي، دعا في يناير الماضي، أثناء زيارته إلى دمشق، إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة على سوريا، معتبرا أنها تشكل عائقا “رئيسيا” أمام عودة اللاجئين إلى البلاد.

وفي مطلع فبراير الجاري، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن عودة أكثر من عشرين ألف لاجئ سوري من الأردن منذ سقوط النظام السا

منظمة حقوقية: العقوبات الأمريكية والأوروبية والبريطانية تعيق استعادة الخدمات الأساسية في سوريا

 قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، “إن العقوبات الشاملة التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، ودول أخرى تعيق استعادة الخدمات الأساسية في سوريا”.

وأشارت المنظمة إلى “أن العقوبات المفروضة على حكومة بشار الأسد السابقة لا تزال سارية رغم سقوطها، وتنقصها شروط الإلغاء الواضحة والقابلة للقياس، وهي تعيق جهود إعادة الإعمار، وتزيد معاناة ملايين السوريين في الحصول على الحقوق الأساسية، بما فيها الكهرباء والمستوى المعيشي اللائق”.

وأوضحت هبة زيادين، وهي باحثة أولى في شؤون سوريا في “هيومن رايتس ووتش” قائلة: “سوريا بحاجة ماسة إلى إعادة الإعمار في حين يكافح السوريون للبقاء على قيد الحياة. بعد سقوط الحكومة السابقة، تشكل اليوم العقوبات الشاملة عقبة كبيرة أمام استعادة الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية، والمياه، والكهرباء، والتعليم”.

وحسب المنظمة، “أدت 13 سنة من النزاع والتهجير إلى دمار البنى التحتية، وأصبحت بلدات بكاملها غير قابلة للسكن، وتضررت المدارس، والمستشفيات، والطرقات، ومنشآت المياه، وشبكات الكهرباء، أما الخدمات العامة فتكاد لا تعمل، والاقتصاد يتهاوى، وأكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، و13 مليونا منهم على الأقل – أكثر من نصف السكان – لا يستطيعون الحصول على الغذاء الكافي أو تحمّل تكاليفه، و16.5 مليون سوري على الأقل، في جميع أنحاء سوريا، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية”.

وبينت “هيومن رايتس ووتش” أنها وجدت سابقا أن “العقوبات الشاملة منعت إيصال المساعدات في سوريا، رغم الإعفاءات الإنسانية، لا سيما بعد زلزال فبراير2023 الذي ضرب شمال سوريا”.

وأكدت أنه “يتعين على الجهات التي تفرض العقوبات أن “تولي الأولوية لسلامة المدنيين السوريين عبر رفع العقوبات التي تعيق الحصول على الحقوق الأساسية”.

وشددت “هيومن رايتس ووتش” على أن “ذلك يتضمن إعادة إدخال سوريا في الأنظمة المالية العالمية، وإنهاء القيود التجارية على السلع الأساسية، ومعالجة العقوبات على الطاقة لضمان توفر الوقود والكهرباء، وتقديم ضمانات قانونية واضحة للمؤسسات والشركات المالية لتخفيف الآثار المحبطة الناتجة عن الامتثال المفرط للعقوبات”.

وذكرت أن “سوريا تحت العقوبات الدولية منذ أكثر من 45 عاما”، مضيفة: “منذ 2011، فرضت الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، ودول أخرى عقوبات إضافية أكثر قسوة على الحكومة السورية، ومسؤوليها، وهيئاتها ردا على جرائم حرب وانتهاكات حقوقية ارتكبتها الحكومة السابقة. وتشمل إجراءات محددة الهدف تجميد الأصول، ومنع السفر، بالإضافة إلى قيود أخرى أوسع نطاقا على التجارة، والتحويلات المالية، وقطاعات اقتصادية رئيسية”.

وتابعت: “بعض الجماعات المسلحة التي تعمل في سوريا والمصنفة إرهابية، بما فيها “هيئة تحرير الشام”، تخضع أيضا لإجراءات مكافحة الإرهاب التي فرضها “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”، والتي تمنع تقديم الأموال والأصول والموارد الاقتصادية إلى هذه الفصائل بشكل مباشر أو غير مباشر. هيئة تحرير الشام، التي قادت عملية الإطاحة بنظام الأسد وتسيطر على حكومة تصريف الأعمال، أعلنت في أواخر يناير 2025 “حلّ” المجموعة، وأنها ستُلحَق بمؤسسات الدولة، مع فصائل مسلحة أخرى”.

وأوضحت المنظمة أن “الولايات المتحدة تفرض الإجراءات الأقسى، فهي تمنع معظم أشكال التجارة والتحويلات المالية مع سوريا، بما في ذلك تصدير السلع، والبرمجيات، والخدمات الأمريكية مع استثناءات محدودة للمساعدات الإنسانية، ويوسّع “قانون قيصر” هذه القيود عبر فرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تتعامل مع الحكومة السورية، خاصة في قطاعات النفط والغاز، والبناء، والهندسة”.

ولفتت إلى أن “عقوبات الاتحاد الأوروبي تركز على منع شراء النفط الخام السوري، وتقييد الاستثمارات، وتقييد وصول المصارف السورية إلى الأنظمة المالية العالمية”.

وفقا لـ”هيومن رايتس ووتش”، تقيّد العقوبات المالية أيضا بيع السندات، وفتح حسابات جديدة للمؤسسات السورية، والتبادلات مع الأفراد المستهدفين بالعقوبات. وتخضع المؤسسات المملوكة من الدولة السورية، مثل “مصرف سورية المركزي”، وشركة الاتصالات الكبيرة “سيرياتل”، و”السورية للطيران” أيضا لعقوبات، ما يؤثر على قطاعات مثل التعليم، بسبب القيود على استيراد تكنولوجيا المعلومات والحصول على البرمجيات، كما تمنع عقوبات الاتحاد الأوروبي أيضا بيع السلع والتقنيات التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي، أو توفيرها أو نقلها أو تصديرها، وعقوبات الحكومة البريطانية مشابهة إلى حد كبير لعقوبات الاتحاد الأوروبي”.

وأكملت: “منذ سقوط حكومة الأسد، أدخلت الولايات المتحدة ودول أوروبية تعديلات محدودة على سياسات العقوبات. في يناير 2025، سمحت الولايات المتحدة بمعاملات محدودة متعلقة بالطاقة والتحويلات المالية في سوريا، في حين اقترح الاتحاد الأوروبي خطة مشروطة لتخفيف العقوبات، وأعلنت بريطانيا عن تعديلات مُقبلة سُتناقش في البرلمان، لكن في فبراير، وصف رئيس “هيئة الاستثمار السورية” الجديد أيمن حموية الخطوات المتَّخذة بـ “غير الملائمة”، وقال لـ “رويترز” إن العقوبات الغربية، لا سيما على القطاع المصرفي السوري، تمنع استثمارات ضرورية للاقتصاد”.

هذا و بحسب “اليونيسف”، يُتوقع أن “تتخطى احتياجات إعادة الإعمار 250 مليار دولار أمريكي، وهي تشمل البنى التحتية، والخدمات الأساسية، وتعافي الاقتصاد، كما أن نظام الرعاية الصحية في حالة حرجة، إذ إن أكثر من نصف مستشفيات سوريا خارج الخدمة، ويوجد نقص حاد في المعدات الطبية وغيرها من الموارد الضرورية، والبنية التحتية للمياه متدهورة أيضا، فقد تضرر ثلثا محطات التكرير تقريبا، ونصف محطات الضخ، وثلث خزانات المياه منذ 2011، وهناك أزمة تعليم، مع تضرر أو دمار أكثر من 7 آلاف مدرسة ووجود أكثر من مليوني طفل خارج المدرسة”.

ووفقا للمنظمة، “فاقمت العقوبات القطاعية الواسعة على مدى سنوات، الأزمة الاقتصادية في سوريا، وأدت إلى التضخم، ونفاد سلع أساسية، وخلق شبكة معقدة من العوائق المالية والتجارية فشلت الإعفاءات الإنسانية الضيقة وغير المتسقة في معالجتها. هذه القيود – مضافةً إلى إجراءات مكافحة الإرهاب، والضوابط على الصادرات، وامتثال القطاع الخاص بشكل مفرط للعقوبات – صعّبت عمل المنظمات الإغاثية، والمؤسسات المالية، والشركات في سوريا”.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أنها تعارض العقوبات ذات الآثار السلبية غير المتناسبة على حقوق الإنسان أو التي تخلق معاناة غير ضرورية، وأن موقفها هو رفض أن تكون العقوبات عقاباً للناس، بل يجب أن تُوضَع لمنع انتهاكات حقوق الإنسان أو تصحيحها، مشيرة إلى أنه لتكون العقوبات فعالة، يجب أن ترتبط بشروط واضحة، وقابلة للقياس، وقابلة للتحقق بغية إزالتها مع متابعة منتظمة لتقييم التقدم، موضحة بالقول: “وُضع قانون قيصر الأمريكي ليعاقب حكومة الأسد، لكن في عالم ما بعد الأسد، هناك خطر أن تؤذي القيود الواسعة وغير المحددة المدنيين بدون تعزيز أهداف حقوقية واضحة”.

“قسد” تصدر بيانا بشأن نتائج الاجتماع الثلاثي والحوار مع دمشق

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، “أنها عقدت اجتماعها الدوري التنسيقي مع كل من مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) والإدارة الذاتية، لتقييم الأوضاع في سوريا والمنطقة بشكل عام”.

وبحسب بيان صادر عن “قسد”، تم التأكيد خلال الاجتماع على “البدء بعقد سلسلة من الاجتماعات المحلية في جميع مدن شمال وشرق سوريا، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي ونخب مختلف فئات المجتمع، بهدف تحقيق مشاركة فعالة وشاملة لجميع المكونات في العملية السياسية”.

وأضافت “قسد” أن الاجتماع شدد على “أهمية الحوار القائم مع دمشق حتى الآن، وضرورة إنجاحه، مع إيجاد حلول للجزئيات والقضايا قيد النقاش عبر التوصل إلى آلية تنفيذ مناسبة، لا سيما فيما يتعلق بـ(دمج المؤسسات العسكرية والإدارية، عودة المهجرين قسراً إلى مناطقهم الأصلية، وغيرها من القضايا الخلافية)”.

كما أشار الاجتماع إلى “ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، باعتباره خطوة لا بد منها لتحقيق تقدم في الحوار”. ودعا الإدارة الجديدة في دمشق إلى “تحمل مسؤولياتها بهذا الشأن”.

وجددت “قوات سوريا الديمقراطية” استعدادها لدمج قواتها العسكرية والأمنية ضمن الجيش السوري والقوات الأمنية، مع استبعاد المقاتلين الأجانب من صفوفها، والعمل مع الحكومة السورية على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في مناطق شمال شرقي سوريا.

وبحسب تلفزيون سوريا، “عقد كبار مسؤولي قسد ومسد والإدارة الذاتية، أول أمس الإثنين، اجتماعاً في قاعدة “استراحة الوزير” بريف الحسكة، حيث اتخذت خلاله عدة قرارات”.

وقال القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، أبو عمر الإدلبي، إن “الاجتماع أكد على “دمج قوات قسد والمؤسسات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هيكلية الجيش السوري، بهدف توحيد الجهود وتعزيز القوة الوطنية”، وأشار الإدلبي وهو قائد لواء الشمال الديمقراطي التابع لقسد، إلى أن “الاجتماع شدد على “ضرورة انسحاب جميع المقاتلين غير السوريين من صفوف قوات سوريا الديمقراطية ومنطقة شمال وشرق سوريا، في خطوة لتعزيز السيادة الوطنية والاستقرار”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد السوري العقوبات على سوريا سوريا حرة قوات سوریا الدیمقراطیة الخدمات الأساسیة الولایات المتحدة الاتحاد الأوروبی هیومن رایتس ووتش فی سوریا أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟

في الوقت الذي تواجه فيه الأمم المتحدة واحدة من أصعب التحديات منذ تأسيسها، يدخل سباق انتخاب أمينها العام المقبل مرحلته الحاسمة، مع اقتراب مجلس الأمن من بدء أولى جولات الاقتراع السري لاختيار خليفة لأنطونيو غوتيريش في 30 يوليو/تموز الجاري.

وفي ظل أزمات مالية متصاعدة، وانقسامات متزايدة بين القوى الكبرى، واستمرار النزاعات الدولية، يتنافس 6 مرشحين على المنصب، في محاولة لإقناع الدول الأعضاء بقدرتهم على قيادة المنظمة خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال برامج تركّز على إصلاح الأمم المتحدة، وتعزيز كفاءتها، واستعادة دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وعرض المرشحون الستة، أمس الخميس، أولوياتهم خلال مناظرة مفتوحة استضافتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أول مواجهة مباشرة بينهم قبل انطلاق عملية الاختيار الرسمية.

وركّزت الأسئلة على مستقبل المنظمة، وإصلاح مجلس الأمن، والأزمة المالية التي تواجه الأمم المتحدة، إضافة إلى كيفية التعامل مع العدد المتزايد من الأزمات الدولية.

وقالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إن المناظرة تمثل فرصة نادرة للتعرّف على رؤية المرشحين وأولوياتهم، مؤكدة أن المنظمة تحتاج إلى قيادة تمتلك القدرة على تحديث الأمم المتحدة، والدفاع عن ميثاقها في عالم يزداد انقساما.

مرشحون بخلفيات متنوعة

ويضم السباق شخصيات ذات خبرات سياسية ودبلوماسية ودولية واسعة، تمثل أمريكا اللاتينية وأفريقيا، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى اختيار أول امرأة تتولى منصب الأمين العام في تاريخ المنظمة.

رافائيل غروسي

يُعَد الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أحد أبرز الأسماء المطروحة، حيث يتمتع بخبرة طويلة في ملفات الأمن النووي والحد من الانتشار النووي.

وُلد غروسي عام 1961، وحصل على الماجستير في العلاقات الدولية، ثم الدكتوراه في التاريخ السياسي الدولي من جامعة جنيف.

إعلان

وتولى مناصب عدة في وزارة الخارجية، وبرز دوليا بخبرته في نزع ومنع انتشار الأسلحة النووية، ثم ترأس عام 2019 الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقاد مفاوضات بشأن ملفات هامة مثل أزمة محطة زاباروجيا الأوكرانية والبرنامج النووي الإيراني.

انضم غروسي إلى الخارجية الأرجنتينية عام 1985، وعمل في قسم الشؤون النووية، ثم شغل منصب سفير الأرجنتين لدى بلجيكا والنمسا وسلوفاكيا وسلوفينيا.

وبين عامي 1998 و2001، أصبح ممثل الأرجنتين لدى منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتولى في العام التالي منصب رئيس هيئة الموظفين بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

كما عمل في لجنة نزع السلاح التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وشملت مهامه بعثات إلى كوريا الشمالية لمراقبة المنشآت النووية، وكذلك المفاوضات مع إيران بشأن تجميد برنامجها النووي.

يعتبره عدد من المراقبين المرشح الأكثر تداولا حتى الآن، وهو ما يؤكده المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان، الذي أشار إلى أن "غروسي لا يزال المرشح الأوفر حظا والأكثر تداولا، لكنه لم يحسم السباق بعد".

ريبيكا غرينسبان

وتنافسه الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، التي تشغل منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وشغلت سابقا منصب نائب رئيس كوستاريكا.

وُلدت غرينسبان عام 1955 في سان خوسيه لأبوين يهوديين فرّا من بولندا واستقرا في كوستاريكا، وحصلت على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة سلامنكا وجامعة إكستريمادورا والجامعة الأوروبية في مدريد تقديرا لمسيرتها المهنية، وهي تتقن اللغتين الإنجليزية والإسبانية.

في 2001 انضمت غرينسبان إلى فريق الخبراء رفيع المستوى المعني بتمويل التنمية، الذي شكّله الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان، مما مهّد لها الطريق لانخراطها في مؤسسات الأمم المتحدة.

وفي فبراير/شباط 2014، انتُخبت غرينسبان أمينة عامة للمؤتمر الأيبرو أمريكي، وتسلّمت مهامها رسميا في أبريل/نيسان من العام ذاته، وجُددت ولايتها عام 2018 لـ4 سنوات إضافية، كما قادت مجموعة الاستجابة العالمية للأزمات في مجالات الغذاء والطاقة والتمويل، ومثلت الأمم المتحدة في قمم مجموعة العشرين.

ماريا فرناندا إسبينوزا

كما تخوض السباق الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي شغلت منصبي وزيرة الدفاع الوطني، ووزيرة الخارجية السابقة في بلادها، مستندة إلى خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي والدولي.

وفي عام 2018 انتُخبت رئيسة للدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لتصبح أول امرأة من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تتولى هذا المنصب، والرابعة في تاريخ المنظمة التي تترأس الجمعية العامة.

كما رُشحت في عام 2026 لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بدعم من أنتيغوا وبربودا، مستندة إلى خبرتها الطويلة في العمل متعدد الأطراف والدبلوماسية الدولية.

كارولين رودريغيز-بيركيت

ومن بين المرشحين أيضا كارولين رودريغيز-بيركيت، المندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة، وتستند في حملتها إلى خبرتها في العمل الدبلوماسي، كما تتمتع بخبرة واسعة في العمل الدبلوماسي.

إعلان

وتمتلك رودريغيز-بيركيت خبرة تزيد على عقدين في العمل الحكومي والدولي، وشغلت منصب وزيرة الخارجية والتجارة الخارجية والتعاون الدولي في غيانا بين عامي 2008 و2015، وقبل ذلك تولت حقيبة شؤون السكان الأصليين بين عامي 2001 و2008.

كما عملت في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مديرة لمكتب الاتصال في جنيف ومنسقة للتحالفات البرلمانية، قبل أن تُعيّن سفيرة ومندوبة دائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة عام 2020.

ميشيل باشيليه

أما المرشحة التشيلية ميشيل باشيليه، الرئيسة السابقة لتشيلي والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، فتُعَد من أبرز الشخصيات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتستند إلى سجل سياسي ودبلوماسي طويل، مع تركيز خاص على حماية الحقوق الأساسية وتعزيز دور الأمم المتحدة في الوقاية من النزاعات.

وباشيليه طبيبة وسياسية تشيلية تنتمي للحزب الاشتراكي، وهي أول امرأة تصل إلى رئاسة الجمهورية في بلادها، وأول رئيسة منتخَبة في أمريكا الجنوبية تصل إلى السلطة من دون أن تستند مسيرتها السياسية إلى نفوذ عائلي، وأول امرأة في تشيلي وأمريكا اللاتينية تتولى وزارة الدفاع.

وُلدت في 29 سبتمبر/أيلول 1951 في سانتياغو بتشيلي. وتنحدر من عائلة عسكرية أكاديمية، فوالدها جنرال في سلاح الجو التشيلي، ووالدتها عالمة آثار، وفي عام 2010 تولّت باشليه قيادة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وترأست فريق الاستشارات الخاص بالأرضية العالمية للحماية الاجتماعية المشترك بين منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية.

وفي عام 2011، عُيّنت أول مديرة تنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وركّزت على تمكين النساء اقتصاديا ومكافحة العنف ضدهن.

وفي الحديث عن المرشحات، سبق لأنطونيو غوتيريش أن دعا إلى أن تتولى امرأة منصب الأمين العام خلفا له، عند انتهاء ولايته أواخر العام الجاري.

وقال غوتيريش في مؤتمره الصحفي التقليدي بمناسبة العام الجديد في نيويورك، في يناير/كانون الثاني الماضي، "أعتقد أنه قد حان الوقت بوضوح للأمم المتحدة أن تكون على رأسها امرأة"، مضيفا "ليس لديّ أدنى شك في ذلك"، ويشغل الدبلوماسي البرتغالي غوتيريش (77 عاما) منصبه في الأمم المتحدة منذ 2017.

ماكي سال

ويمثل القارة الأفريقية الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي تولى رئاسة بلاده بين عامي 2012 و2024، وترأس الاتحاد الأفريقي، ولعب أدوار وساطة في عدد من الأزمات الإقليمية.

وُلِد ماكي أمادو عبدول سال يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1961 في مدينة "فاتيك" وسط غرب السنغال، لأسرة بسيطة من عرقية "سرير"، وكان أبوه منتميا للحزب الاشتراكي السنغالي.

تابع سال مراحله الدراسية حتى حصل على دبلوم في الفيزياء الجيولوجية عام 1988 من معهد علوم الأرض بالسنغال، وشهادة الدراسات العليا في تخصص الجيولوجيا من قسم الجيولوجيا بجامعة الشيخ أنتا ديوب بالسنغال عام 1990.

تقلد سال منذ عام 2000 عددا من الوظائف الحزبية فكان نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي السنغالي، والأمين الوطني للمناجم والصناعة في الحزب، كما تولى مناصب حكومية منها وزارة الداخلية ووزارة المناجم، وأصبح رئيس وزراء بين 2004 و2007، ثم تبوأ منصب رئاسة الجمهورية 2012.

 قرر سال تشكيل حزب خاص به سماه "التحالف من أجل الجمهورية"، وقد انتُخِب في 2009 على قائمة الحزب الجديد عمدة لمسقط رأسه مدينة فاتيك، وتحت راية هذا الحزب أيضا خاض حملته الانتخابية لاقتراع الرئاسة في 2012.

بحسب مراقبين يُعَد رافائيل غروسي الأوفر حظا لخلافة أنطونيو غوتيريش (رويترز)منظمة تواجه اختبارا مصيريا

ويأتي السباق في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تحديات غير مسبوقة، في مقدمتها أزمة مالية حادة، وأزمة ثقة عميقة، إلى جانب انتقادات متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تتهم المنظمة بالإنفاق المتهور، وتوسيع نطاق مهامها على حساب أولوياتها الأساسية المتمثلة بالسلم والأمن.

إعلان

ويرى المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان أن المنافسة الحالية تختلف عن انتخابات عام 2016، التي وصفها بالأكثر حيوية، وشهدت عددا أكبر من المرشحين، والكثير من التشويق، وأوصلت في النهاية غوتيريش إلى المنصب، موضحا أن المرشحين هذه المرة يتوخون قدرا كبيرا من الحذر، خشية إثارة غضب الولايات المتحدة، والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، التي تمتلك حق النقض (الفيتو).

ومن المقرر أن يجري مجلس الأمن، في 30 يوليو/تموز، أول اقتراع سري غير رسمي بين أعضائه الـ15، على أن تتواصل جولات التصويت حتى يتمكن أحد المرشحين من الحصول على 9 أصوات على الأقل، دون اعتراض أي من الدول الدائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة.

وبعد ذلك يرفع المجلس اسم المرشح إلى الجمعية العامة لاعتماده رسميا، تمهيدا لتوليه المنصب مطلع يناير/كانون الثاني 2027.

ترمب (يسار) رشح إنفانتينو (يمين) لمنصب الأمين العالم للأمم المتحدة (الأوروبية)

وفي سياق الترشيحات، ظهر اسم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال خوضه السباق بدعم من ترمب.

إلا أن هذا الاحتمال لا يزال يفتقر إلى مؤشرات عملية، -وفق مراقبين- في ظل غياب ترشيح رسمي، إلى جانب ما قد يثيره ارتباطه الوثيق بالإدارة الأمريكية من تحفظات لدى عدد من الدول الأعضاء، لا سيما روسيا والصين، الساعية إلى اختيار مرشح يحظى بأوسع توافق ممكن.

مقالات مشابهة

  • 6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا