جامعة الملك سعود تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات تراثية وثقافية
تاريخ النشر: 21st, February 2025 GMT
رعى رئيس جامعة الملك سعود المكلّف الدكتور عبدالله بن سلمان السلمان اليوم، حفل الجامعة بيوم التأسيس، وذلك على المسرح الرئيسي بالمدينة الجامعية للطالبات، بحضور نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، والعمادات المساندة، وعدد من منسوبي وطلبة الجامعة .
وبدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم أُلقيت قصيدة بعنوان “أتى المؤسس” تحكي اعتزاز الأجيال بهذا الوطن الذي يمتد تاريخه لثلاثة قرون، تقف أحداثها شاهدة على العمق التاريخي والحضاري للدولة السعودية، تلاه أوبريت وطني بعنوان “سيرة العز ” يحكي أمجاد الوطن أدّاه عدد من موهوبي طلبة الجامعة.
وأعلن خلال الحفل عن موافقة رئيس الجامعة المكلّف على تدشين ثلاثة أندية طلابية تدعم المواهب الفنيّة لدى طلاب وطالبات الجامعة، وهي نادي الموسيقى ونادي التصميم والأزياء ونادي السينما، حرصًا من الجامعة على دعم المواهب والإبداعات الفنيّة لدى طلبة الجامعة.
أخبار قد تهمك ملك الأردن يهنئ خادم الحرمين الشريفين بمناسبة ذكرى يوم التأسيس 20 فبراير 2025 - 11:51 مساءً وزارة الثقافة تُطلق مسابقة “بداها الإمام” لتحكي قصة تأسيس المملكة 20 فبراير 2025 - 2:31 مساءًوشهد الاحتفاء تكريم رئيس الجامعة للفائزين بأفضل الأعمال الفنيّة المتميّزة في مسابقة الرسم الخاصة بهذه المناسبة، بمشاركة عدد من المبدعين والموهوبين من طلبة ومنسوبي الجامعة، وشركاء النجاح من الجهات الخارجية الذين أسهموا بالمشاركة في احتفاء الجامعة بهذه المناسبة الوطنية الغالية، واكتملت مظاهر الاحتفال بأداء العرضة السعودية.
وصاحب الحفل معرض تضمن أركانًا تحكي معاني جوهرية وتاريخية مرتبطة بأمجاد وبطولات وعراقة الدولة السعودية الشامخة، منها ركن العلم الذي استعرض تاريخ الراية الوطنية منذ تأسيس المملكة، كما شارك الموهوبون من طلبة الجامعة بالركن الفني الذي يضم عددًا من لوحات الرسم التشكيلي والتصوير، وركنًا خاصًا بالمعزوفات الوطنية التاريخية، بالإضافة إلى الخيمة الشعبية التي تعكس الموروث الأصيل بمشاركة عدد من طلاب وطالبات الجامعة إحياءً للتراث واعتزازًا بالتاريخ.
ويأتي هذا الحفل الذي أُقيم بإشراف وتنظيم من عمادة شؤون الطلاب لتجسيد الإرث الثقافي وترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ الدولة، كما يعكس التقدم والتطور الذي حققته المملكة على مر السنين منذ تأسيسها، وكذلك يبرز اهتمام ودعم الجامعة في الاحتفاء بالمناسبات الوطنية لتعزيز ثقافة الموروث التاريخي لدى طلبة ومنسوبي الجامعة.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: جامعة الملك سعود يوم التأسيس طلبة الجامعة عدد من
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.