على الرجال الحذر.. عمل لو فعلته اليوم فلا جمعة لك
تاريخ النشر: 21st, February 2025 GMT
تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وأرشدنا إلى كل ما فيه خير وفلاح لنا في الدنيا والآخرة، ونهانا عن كل ما يعرضنا لغضب الله سبحانه وتعالى.
يوم الجمعة يوم عظيم وعيد للمسلمين، لذا يجب الاهتمام بالدعاء فيه، وخير ما نقتضي به هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك عمل لو فعله من يحضر صلاة الجمعة فلا جمعة له على الرجال بالاخص أن ينتبهوا لها.
الكلام أثناء خطبة الجمعة مكروه كراهة شديدة، لأن النبى قال "من قال لأخيه اصمت والإمام يخطب فقد لغى" أما زيادة "ومن لغى فلا جمعة له" فليست واردة.
هل تقبل صلاة من تكلم والإمام يخطب الجمعة؟دار الإفتاء المصرية، قالت: إنه ينبغي على مَنْ حَضر الجُمعة أن ينصت للإمام وهو يخطب، ولا يجوز له الكلام مع غيره.
واستشهدت دار الإفتاء بما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ»، وقال النووي: اللَّغْو، وَهُوَ الْكَلام الْمَلْغِيّ السَّاقِط الْبَاطِل الْمَرْدُود.
وأكدت أن الكلام أثناء الخطبة لا يجوز، ومَنْ يتكلم فصلاته صحيحة ولكن ثوابها ناقص، مستدلًا بما قاله الإمام ابن حجر في كتاب «فتح الباري»: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «ومن تكلم فلا جمعة له». معناه لا جمعة له كاملة الثواب».
ونبه أمين لجنة الفتوى، على أنه الإسلام شرع الخطبة لتكون درسًا يفهم من خلاله المسلم تعاليم دينه، ولذلك فإنه لا يجوز للمسلم أن يتكلم أثناء خطبة الجمعة، وينبغي عليه أن يصمت وألا يعبث بيده في شيء، لأن ذلك ينقص من ثواب صلاته.
هل الكلام أثناء خطبة الجمعة مكروه؟
قال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إن الكلام أثناء خطبة الجمعة مكروه كراهة شديدة، لأن سيدنا النبي قال "من قال لأخيه اصمت والإمام يخطب فقد لغى" أما زيادة "ومن لغى فلا جمعة له" فليست واردة.
وأضاف "جمعة"، فى لقائه على فضائية "سى بى سى"، أن اللغو مكروه كراهة شديدة، منوهًا أن المقصود بلفظ ومن لغى فلا جمعة له إن كان صحيحًا فهو أنه لا جمعة كاملة له.
الأوقات المباح فيها الكلام أثناء خطبة الجمعة
قال جمهور الفقهاء إنه لا بأس بالكلام بعد جلوس الإمام على المنبر ما لم يشرع في الخطبة، وذكر ابن قدامة في كتابه «المغني»: ولا يكره الكلام قبل شروعه في الخطبة وبعد فراغه منها، وبهذا قال مالك والشافعي...».
وأكد الفقهاء أنه لا يجوز الكلام أثناء الخطبة، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه، ونقل ابن قدامة في كتابه «المغني»: وإذا سمع الإنسان متكلما لم ينهه بالكلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت. ولكن يشير إليه»، نص عليه أحمد، فيضع إصبعه على فيه -فمه-، وأما الإشارة أثناء الخطبة فلا بأس بها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المزيد صلى الله علیه وسلم لا جمعة له لا یجوز
إقرأ أيضاً:
بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
نشرت القناة الأولى المصرية، بث مباشر لنقل شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة.
وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م بعنوان: «الماء حياة ونماء»، وأن الهدف المراد توصيله: هو الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية، اما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصًّا» وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشكره على نعمه الظاهرة والباطنة، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه وإمام أصفيائه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن من أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على عباده نعمةَ الماء، فهي أصل الحياة، وبها قيام الإنسان والحيوان والنبات، ولذلك كثرت الإشارة إليها في القرآن الكريم؛ تنبيهًا إلى عظيم شأنها، ودعوةً إلى شكر المنعم سبحانه.
وإليك بيان ما أشار إليه القرآن الكريم وألمحت إليه السنة المطهرة:
جعل الله تعالى الماء أصل الحياة وقوامها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، وقال عز وجل: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّةࣲ مِّن مَّاۤءࣲۖ﴾ [النور: ٤٥]، وهاتان الآيتان تؤكدان حقيقةً كونيةً كبرى، وهي أن الماء هو أساس حياة جميع المخلوقات.
وقد بيَّن المفسرون هذه الحقيقة بأوضح بيان؛ فقال الطبري: «وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كلّ شيء، قال قتادة: كلّ شيء حيّ خُلق من الماء» [جامع البيان باختصار].
وقال البيضاوي: «وخلقنا من الماء كل حيوان، ... وذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه به بعينه، أو صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه» [أنوار التنزيل].
وقال الإمام القرطبي: "فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه خلق كل شيء من الماء، قاله قتادة. الثاني: حفظ حياة كل شيء بالماء. الثالث: وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي، قاله قطرب" [الجامع لأحكام القرآن].
وجاءت السنة النبوية مؤيدةً لهذا المعنى؛ فعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيتُكَ طَابَت نَفسِي وَقرَّت عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ» [رواه أحمد].
الماء من أعظم المنن والنعمامتنَّ الله تعالى على عباده بنعمٍ لا تُحصى، ومن أجلِّها نعمةُ الماء؛ فهو ملازمٌ للإنسان في كل يوم، يشربه، ويتطهر به، وتقوم عليه حياته، ومع ذلك قد يغفل عن عظيم قدره؛ لأن النعم إذا دامت أَلِفَها الناس، ولا تُعرف قيمتها حقًّا إلا عند فقدها، قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ﴾ [الشورى: ٢٨].
قال الطاهر بن عاشور "فيه تذكير بهذه النعمة العظيمة على الناس التي منها معظم رزقهم الحقيقي لهم ولأنعامهم، وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية؛ لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب" [التحرير والتنوير].
بل جعل الله تعالى الرياحَ وهي تحمل السحابَ المحمَّل بالماء بشيرًا بهذه النعمة، فقال سبحانه: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِیَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [الروم: ٤٦].
أي: "ومن أدلته على وحدانيته، وحججه عليكم، على أنه إله كلّ شيء ﴿أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ﴾ بالغيث والرحمة ﴿وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ يقول: ولينزل عليكم من رحمته، وهي الغيث الذي يحيي به البلاد، ولتجري السفن في البحار بها بأمره إياها ﴿وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ يقول: ولتلتمسوا من أرزاقه ومعايشكم التي قسمها بينكم ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾" [جامع البيان].
قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ [الأعراف: ٥٧]، أي: "مبشرات بنزول الغيث المستتبع لمنفعة الخلق" [التفسير الوسيط].
ولعظم هذه النعمة جعلها الله من النعيم الذي يُسأل عنه العبد يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسۡءَلُنَّ یَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِیمِ﴾ [التكاثر: ٨]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العبدُ يومَ القيامةِ من النعيمِ أن يُقالَ له: ألم نُصِحَّ لك جسمَك، ونُرْوِيَكَ من الماءِ البارد» [رواه الترمذي].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق الناس شكرًا لهذه النعمة، فإذا أكل أو شرب قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا». [رواه أبو داود]، فجمع في هذا الدعاء شكرَ نعمة الطعام والشراب، وسلامة الانتفاع بهما.