تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لا شك أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي في مصر، ويعد من أكثر القطاعات نموًا واستقطابًا للاستثمارات الأجنبية. لكن على الرغم من الطفرات التي شهدها في السنوات الأخيرة، لا تزال هناك تحديات جوهرية تعيق تحقيقه كامل إمكاناته.
تتبنى الدولة استراتيجية طموحة للتحول الرقمي، تشمل رقمنة الخدمات الحكومية، توسيع شبكات الاتصالات، وتعزيز بيئة الأعمال التكنولوجية من خلال مناطق الابتكار والمناطق التكنولوجية.
يعاني المستخدمون من مشكلات متكررة في جودة خدمات الاتصالات، سواء في المكالمات أو الإنترنت، رغم الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية، وتزداد هذه الأزمة تعقيدًا مع فرض أسعار مرتفعة على خدمات الإنترنت مقارنة بالدول المجاورة، ما يحد من انتشار التكنولوجيا ويضعف القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على الإنترنت كعنصر أساسي في أعمالها.
رغم الجهود المبذولة في التحول الرقمي، إلا أن هناك فجوة واضحة بين البنية التحتية الرقمية ومدى قدرة المواطن العادي على الاستفادة منها حيث لا يزال نقص الوعي الرقمي وضعف مهارات التعامل مع التكنولوجيا يشكلان عائقًا أمام استفادة شرائح واسعة من المجتمع من الخدمات الرقمية، ما يتطلب استثمارات أكبر في التدريب والتأهيل الرقمي.
من جهتها تحاول الحكومة جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا عبر حوافز ضريبية وتسهيلات للشركات الناشئة، إلا أن البيروقراطية وارتفاع تكاليف التشغيل تمثلان عقبات رئيسية أمام توسع هذه الاستثمارات، كما أن بيئة الأعمال لا تزال بحاجة إلى مزيد من المرونة والتحديثات التشريعية لتسهيل إطلاق الشركات الناشئة وجذب رواد الأعمال.
لا يمكن إنكار التقدم الذي أحرزه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، لكن الاستمرار في تحقيق النمو يتطلب إعادة النظر في عدد من الملفات، مثل تحسين جودة الخدمات، تقليل الفجوة الرقمية، تسريع إطلاق تقنيات الجيل الخامس، وتبسيط الإجراءات الاستثمارية فبدون ذلك، سيظل القطاع حبيس الطموحات غير المحققة، وستظل مصر خارج المنافسة الحقيقية في الاقتصاد الرقمي العالمي.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
إقرأ أيضاً:
برامج علمية وفنية في أسبوع رواد المستقبل بدبا
نفّذ نادي دبا عددًا من الفعاليات والبرامج المتنوعة ضمن أسبوع "رواد المستقبل"، الذي يُقام في إطار الأنشطة والفعاليات الصيفية للنادي، بهدف تنمية معارف المشاركين ومهاراتهم في عدد من المجالات العلمية والبيئية والفنية والتوعوية.
وقدّم مركز البيئة بدبا محاضرة بعنوان "مسح الطيور المهاجرة في الأراضي الرطبة"، ألقاها علي بن خليفة الشحي، تناول خلالها هجرة الطيور والعوامل البيئية المؤثرة فيها، إلى جانب تنفيذ تمارين جماعية هدفت إلى تعزيز المعرفة لدى المشاركين بموضوع المحاضرة.
كما قدّم علي بن قدور بن سعيد الشحي حلقة عمل بعنوان "أساسيات التصوير بالدرون"، استعرض خلالها المبادئ الأساسية للتصوير باستخدام الطائرات المسيّرة، وأجزاء الطائرة ووظائفها، إلى جانب توضيح تكامل التصوير بالدرون مع أدوات التصوير الأخرى في صناعة المحتوى، واختُتمت الحلقة بتطبيق عملي للمشاركين.
ونفّذت إدارة حماية المستهلك بدبا جلسة توعوية وتفاعلية عرّفت المشاركين بثقافة المستهلك الإيجابية، وحقوق المستهلك وواجباته، وتضمّنت عددًا من المسابقات التفاعلية.
وفي الجانب الابتكاري، قدّم علي بن صالح المطوع حلقة عمل بعنوان "مفاتيح الابتكار من التطبيق إلى الإبهار"، تناولت المبادئ الأساسية للابتكار القائم على إيجاد حلول للمشكلات الواقعية، من خلال تطبيقات عملية شملت تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها جهاز الرادار وجهاز التجديف الآلي.
كما قدّمت فايزة الهنداسي حلقة عمل بعنوان "أساسيات الخط العربي"، تناولت فيها أهمية الخط العربي بوصفه أحد الفنون المرتبطة بالثقافتين العربية والإسلامية، إلى جانب تدريب المشاركين على عدد من أنواع الخطوط من خلال تطبيقات عملية.