لأوّل مرة.. استهداف طائرة أمريكية بصواريخ «سام» في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
تصعيد كبير ومفاجئ في التفاعلات العسكرية الجارية بين حركة أنصار الله ” الحوثيين” و القوات البحرية والجوية الأمريكية، أعلن 3 مسؤولين عسكريين أمريكيين كبار يوم السبت، “أن الحوثيين أطلقوا لأول مرة صواريخ أرض- جو على طائرة مقاتلة أمريكية من طراز “إف-16″ وطائرة بدون طيار في 19 فبراير”.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن المسؤولين العسكريين “أن الطائرة كانت تحلق قبالة سواحل اليمن فوق البحر الأحمر عندما أطلق الصاروخ، ولم يصبها”.
كما أطلق الحوثيون “صاروخ أرض – جو آخر على طائرة أمريكية بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper كانت تحلق فوق اليمن خارج مناطق سيطرة الحوثيين في اليوم نفسه”.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها الحوثيون صاروخ “سام” على طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف 16.
وفي عهد إدارة بايدن، دافع الجيش الأمريكي عن سفنه الحربية التي كانت تقوم بدوريات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وكانت ترافق السفن التجارية وتمنع الهجمات عليها من قبل الحوثيين بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023.
وبدأت هجمات الحوثيين على السفن الأمريكية و التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعد وقت قصير من الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، ثم صعدت القيادة المركزية الأمريكية هجماتها على الحوثيين بهدف تدمير البنية التحتية ومرافق تخزين الأسلحة.
وبينما يدور نقاش سياسي في الجيش الأمريكي حول “أفضل السبل لمواجهة الحوثيين الذين أعادتهم إدارة ترامب إلى قائمة الإرهاب لدى وزارة الخارجية”، أفادت “فوكس نيوز” بأن اتباع نهج مكافحة الإرهاب من شأنه أن يشكل تصعيدا كبيرا كما أنه مكلف في وقت يتم فيه تحويل الموارد العسكرية بما في ذلك طائرات بدون طيار من طراز “MQ-9 Reaper” إلى الحدود الجنوبية.
وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون “إن هجوما محتملا شنه الحوثيون في اليمن يوم الاثنين استهدف سفينة تقع على مسافة أبعد من كل الهجمات السابقة التي شنوها في خليج عدن، وهو ما قد يكون جزءا من تصعيد متزايد من جانب الجماعة”.
وأسقطت البحرية أو اعترضت جميع الصواريخ والطائرات بدون طيار التي أطلقها الحوثيون على سفنها الحربية، لكن في بعض الأحيان حدثت عمليات الاعتراض قبل ثوان من الاصطدام.
آخر تحديث: 23 فبراير 2025 - 13:34
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: البحر الأحمر الحوثيون الحوثيون البحر الأحمر اليمن وأمريكا جماعة أنصار الله الحوثيين طائرة إف 16 البحر الأحمر بدون طیار من طراز
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.