إعلام إسرائيلي: ضغوط المستوى السياسي سبب الدفع بالدبابات إلى الضفة
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلا عن مصادر عسكرية مطلعة، أن قرار الدفع بالدبابات إلى شمال الضفة الغربية جاء استجابة لضغوط شديدة من المستوى السياسي في إسرائيل.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ بتوسيع عمليته العسكرية في شمال الضفة الغربية، مشيراً إلى بدء العمل في مدينة قباطية ضمن إطار عملية "السور الحديدي".
وأضاف الوزير في تصريحاته أن جيش الاحتلال يواصل العمل على تدمير البنى التحتية للمسلحين.
كما أكد وزير جيش الاحتلال أن 40 ألف فلسطيني قد خرجوا من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي أصبحت خالية تماماً، في حين تم إيقاف عمل وكالة "الأونروا" في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل جيش الاحتلال الضفة الغربية يديعوت أحرونوت الأونروا مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس المزيد
إقرأ أيضاً:
هل يكرر الاحتلال نموذج بيت حانون في الضفة الغربية؟
اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن إعلان الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته استعدادا لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، ولا سيما في منطقة نابلس وقراها، يعكس انتقالا إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة الميدانية على الضفة الغربية، وتوفير بيئة أمنية تخدم المشروع الاستيطاني.
وأوضح جوني، في تحليل لقناة الجزيرة، أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تأتي امتدادا لسلسلة اعتداءات المستوطنين التي تصاعدت منذ بداية يوليو/تموز الجاري، مؤكدا أن ما يجري ليس إجراءات أمنية منفصلة، بل جزء من سياسة عدوانية متواصلة تستهدف إحكام السيطرة على الضفة الغربية، ولا سيما المناطق المحيطة بمدينة نابلس لما تمثله من أهمية جغرافية وميدانية.
وأشار إلى أن القوات التي يجري الدفع بها تضم تشكيلات مختلطة من وحدات وتخصصات مختلفة، بما يعكس استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات واسعة تعتمد على الإغلاقات والاقتحامات والمداهمات، إلى جانب تشديد الحصار على المناطق الفلسطينية وحماية المستوطنات، في ظل حالة التوتر المتصاعدة وما وصفه بحالة "الانتقام المتبادل".
ورأى جوني أن الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها إغلاق مداخل نابلس وتعزيز القوات، تهدف إلى خلق واقع أمني جديد يقوم على فرض الطوق العسكري والعقاب الجماعي، بما يمنح الجيش الإسرائيلي قدرة أكبر على التحكم بالحركة داخل الضفة الغربية.
رؤية إسرائيلية أوسع
وفي تعليقه على التصريحات التي أطلقها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بشأن معاملة بلدات الضفة الغربية كما عوملت بلدة بيت حانون في قطاع غزة، اعتبر جوني أن هذه التصريحات تمثل غطاء سياسيا للتحركات العسكرية على الأرض، وتعكس رؤية إسرائيلية أوسع تجاه الضفة الغربية.
إعلانوأضاف أن الهدف يتجاوز التعامل مع أحداث أمنية محددة، ليصل إلى تنفيذ سياسة تقوم على "قضم الضفة الغربية" وتقطيع أوصالها جغرافيا، عبر تحويل المستوطنات إلى كتل مترابطة، مقابل عزل القرى الفلسطينية عن بعضها البعض، بما يخدم أهدافا ديموغرافية وجغرافية بعيدة المدى.
كما لفت إلى أن الدور الذي يؤديه الجيش والشرطة الإسرائيليان لا يقتصر على تنفيذ العمليات العسكرية، بل يشمل أيضا توفير الحماية للمستوطنين وتسهيل اعتداءاتهم، بما يخدم المشروع السياسي الرامي إلى تعزيز الوجود الاستيطاني وزيادة الضغوط على الفلسطينيين.
وتوقع جوني أن تتركز المرحلة المقبلة على تأمين المستوطنات التي قد تتعرض لهجمات، بالتوازي مع فرض طوق أمني واسع على المناطق الفلسطينية وتنفيذ إجراءات عقابية جماعية، محذرا من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي في الضفة الغربية وتعميق حالة التوتر القائمة.