ترامب يلغي ألفي وظيفة جديدة في البنتاغون وأكبر النقابات تحذر
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
وقبل منتصف ليل الأحد بتوقيت شرق الولايات المتحدة مباشرة سيتم وضع جميع موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الذين يتم تعيينهم بشكل مباشر -باستثناء العمال الأساسيين للوظائف الحيوية- في إجازة.
ووقّع ترامب مرسوما في 20 يناير/كانون الثاني الماضي -وهو اليوم الذي عاد فيه إلى البيت الأبيض- يأمر فيه بتجميد المساعدات الخارجية الأميركية لمدة 90 يوما ريثما يتم إجراء مراجعة كاملة.
وكتب ترامب بالأحرف الكبيرة في منشور على منصته "تروث سوشيال" أن "الفساد بلغ مستويات نادرا ما شوهدت من قبل، أغلقوها!"، متحدثا عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وتدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية برامج صحية وطارئة في نحو 120 دولة، بما في ذلك أفقر مناطق العالم، ويُنظر إليها على أنها مكون حيوي للقوة الناعمة للولايات المتحدة في صراعها على النفوذ مع منافسيها، بما في ذلك الصين.
وفي سياق متصل، طلبت وزارة الدفاع ووكالات حكومية أميركية أخرى -بما في ذلك مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)- من فرقها عدم الرد على رسالة إلكترونية تطالب الموظفين الفدراليين بتبرير أنشطتهم، وذلك عقب أمر أشبه بالإنذار النهائي وجهه إيلون ماسك مستشار دونالد ترامب.
وجاءت خطوة ماسك بعد ساعات على حض الرئيس الأميركي حليفه -وهو أثرى أثرياء العالم وأكبر متبرع لحملة ترامب الانتخابية، ويقود حاليا جهود إقالة عشرات الموظفين الحكوميين- على التصرف بـ"جرأة أكبر" لخفض الإنفاق الحكومي. وكتب ماسك أول أمس السبت أن "جميع الموظفين الفدراليين سيتلقون قريبا رسالة إلكترونية تطلب منهم تفسير ما فعلوه الأسبوع الماضي"، وتابع "عدم الرد سيعتبر استقالة".
وجاءت الرسالة وموضوعها "ماذا فعلتم الأسبوع الماضي؟" من "المكتب الأميركي لإدارة الكوادر"، مع تحديد مهلة نهائية للرد حتى 11:59 مساء الاثنين، رغم أن الرسالة لم تشر إلى أن عدم الرد سيفضي إلى الإقالة.
وكتب دارين سيلنيك -وهو مسؤول في البنتاغون- في بيان نشر أمس الأحد على منصة إكس المملوكة لماسك أن "وزارة الدفاع مسؤولة عن تقييم أداء موظفيها، وستجري أي مراجعة وفقا لإجراءاتها الخاصة".
وطالب سيلنيك "في الوقت الحالي" بـ"تعليق أي رد" على الرسالة الإلكترونية التي أرسلها السبت مكتب إدارة الكوادر بعنوان "ماذا فعلتم الأسبوع الماضي؟".
ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فقد نصح مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الخارجية والاستخبارات الوطنية موظفيهم بعدم الرد.
وكتب كاش باتيل المدير الجديد للشرطة الفدرالية الذي عيّنه ترامب "مكتب التحقيقات الفدرالي من خلال مكتب المدير هو المسؤول عن جميع إجراءات التقييم".
وبحسب نسخة من الرسالة اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية، سيُطلب من الموظفين الفدراليين تقديم "نحو 5 نقاط توضح ما أنجزوه الأسبوع الماضي".
ماسك (يسار) عينه ترامب مسؤولا عن وزارة الكفاءة الحكومية لخفض الإنفاق العام (رويترز) تحدٍ نقابي من جانبها، تعهدت أكبر نقابة للموظفين الفدراليين "الاتحاد الأميركي للموظفين الحكوميين" في بيان صادر عن رئيسها إيفريت كيلي -الذي انتقد ماسك وإدارة ترامب- بتحدي أي إقالات غير قانونية، قائلا إن الخطوة تنم عن "ازدراء مطلق للموظفين الفدراليين والخدمات الأساسية التي يقدمونها للشعب الأميركي".
وأضاف "إنه أمر قاسٍ ويقلل احترام مئات آلاف الجنود السابقين الذين يرتدون بزاتهم الثانية من أجل الخدمة المدنية أن يُجبروا على تبرير مهماتهم الوظيفية لهذا الملياردير المنفصل عن العالم، والذي يتمتع بميزات ولم يقض قط ساعة واحدة من الخدمة المدنية الصادقة في حياته".
وأفاد عدد من الموظفين الفدراليين بأنهم تلقوا نصيحة من وكالاتهم بعدم الرد على الرسالة، في انتظار مزيد من التعليمات، وهي توصية أكدها أيضا اتحاد موظفي الخزانة الوطنية.
وعيّن ترامب قطب التكنولوجيا مسؤولا عن "إدارة الكفاءة الحكومية" الاستشارية، موكلا إياه مهمة خفض الإنفاق العام والتعامل مع شبهات الهدر والفساد.
وفي آخر سلسلة إجراءات لخفض النفقات، أعلنت وزارة الدفاع يوم الجمعة الماضي أنها ستخفض القوة العاملة لديها بنسبة 5% على الأقل.
وأمس الأحد، أعطى إيلون ماسك -الذي أهداه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأسبوع الماضي منشارا كهربائيا كرمز لبرنامجه لخفض الإنفاق العام- تبريرا لتصرفاته.
وكتب قائلا "هناك عدد كبير من الأشخاص الذين يفترض أن يعملوا لدى الحكومة لا يفعلون الكثير، لدرجة أنهم لا يتفقدون صناديق بريدهم الإلكتروني"، على الرغم من أن الرسالة الإلكترونية أُرسلت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف "في بعض الحالات نعتقد أن هناك أشخاصا غير موجودين أو يتم استخدام هويات أشخاص متوفين لتلقي الرواتب، وبعبارة أخرى، هذا احتيال"
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: الموظفین الفدرالیین الأسبوع الماضی
إقرأ أيضاً:
نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
غزة - صفا
قالت نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة، يوم الخميس، إنها لن تصمت بعد اليوم على ما وصفته بـ"الظلم الواقع" بحق الموظفين ملوحة باتخاذ خطوات نقابية ضد كل من تصفه بـ"المتقاعس" عن الدفاع عن حقوقهم.
واعتبرت الوزارة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" أن الوضع الذي وصل إليه الموظفون يستوجب من جميع الأطراف الوطنية الفلسطينية تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاههم، مؤكدة أنهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والمهني رغم ظروف استثنائية بالغة القسوة.
وأكدت نيتها تنظيم فعاليات نقابية متدرجة خلال الفترة المقبلة للمطالبة بصرف رواتب الموظفين، مضيفة أن "الصمت وصل إلى منتهاه".
وأوضحت النقابة أنها وجّهت 5 رسائل إلى جهات مختلفة، أولها إلى الموظفين أنفسهم، حيث أشادت بصمودهم في أحلك الظروف، وقالت إنهم قدّموا شهداء وجرحى ومعتقلين وهم يؤدون واجباتهم.
وفي رسالتها الثانية، طالبت النقابة الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية في قطاع غزة ببذل أقصى جهد لصرف السلفة المالية المستحقة للموظفين بشكل عاجل ودون تسويف، معتبرة أن ذلك ليس مطلبًا وظيفيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تمسّ استقرار الأسرة الفلسطينية وتماسك المجتمع.
أما الرسالة الثالثة، فوجّهتها النقابة إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، معربة عن أسفها لعدم رصد "موقف واضح وفاعل" من اللجنة حتى الآن يتناسب مع حجم مسؤولياتها.
وقالت النقابة إنها كانت تنتظر من اللجنة موقفًا صريحًا تجاه الجرائم التي يتعرض لها السكان، وتحركًا جادًا لحماية حقوق الموظفين وضمان استمرار الخدمات العامة.
وفي رسالتها الرابعة، خاطبت النقابة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن قضية الموظفين لم تعد شأنًا وظيفيًا يحتمل الاجتهاد، بل قضية وطنية حقوقية يجب أن تُدرج ضمن الأولويات.
وفي الرسالة الخامسة، دعت النقابة الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والسياسية، وممارسة كل أشكال الضغط الممكنة على الاحتلال لإلزامه بالاتفاق، محذرة من أن استمرار صمتهم يسهم في إطالة أمد المعاناة، وقد يكون تمهيدًا لمرحلة من مراحل التهجير القسري.
وانتقدت النقابة مسلسل الجرائم المتواصل بحق الموظفين، بدءًا من تصنيفهم إلى "موظف شرعي" و"موظف غير شرعي"، وصولًا إلى قطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني، مطالبة باستعادة كرامتهم.