400 ألف دولار غرامة لأمريكي وزوجته عنّفا ولديهما
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
وجهت السلطات في ولاية بنسلفانيا تهماً لزوجين بعد اتهامهما بتعريض توأميهما لأنواع صادمة من الإساءة على مدار فترة طويلة، بما في ذلك إجبارهما على خلع ملابسهما والتعرّي في الطقس البارد.
وفقاً لصحيفة "نيويورك بوست"، وجّهت الشرطة ولاية بنسلفانيا مجموعة تهم إلى جوشوا ديشانت (36 عاماً) وزوجته تريسي (42 عاماً)، بسبب إساءة معاملة توأمهما بشكل إجرامي، لدرجة أن وزنهما كان أقل من 45 كلغ تقريباً وهما ما زال عمرهما يبلغ 15 عاماً.
وفيما لا تزال التحقيقات مستمرة، تحدثت الشرطة مع الأخت الكبرى للتوأم، التي لم تعد تعيش في منزل العائلة، وأكدت أنها سبق وعاشت نفس المصير من المعاملة السيئة، وقد تم تحديد الكفالة للزوجين بمبلغ 200 ألف دولار لكل منهما.
عقاب في عز البرد
بدأ التحقيق مع الزوجين ديشانت في يناير (كانون الثاني) الماضي، بجرائم التآمر لارتكاب جريمة قتل من الدرجة الثالثة والاعتداء الجسيم، بعد أن اكتشفت السلطات أنهما ارتكبا أنواعاً متعددة من الانتهاكات لأطفالهما الثلاثة، وتحديداً التوأم اللذين كانا يعانيان من سوء تغذية.
خرجت القضية إلى العلن، عندما تم استدعاء الشرطة إلى المنزل بعدما أبلغ أحد الأشخاص في الحي عن رؤية أحد التوأم وهو يركض شبه عارٍ في عز البرد.
أفاد الصبي للشرطة أن زوج والدته أجبره على المشي في الخارج تحت الصفر كعقوبة. كما أخبر الجيران الشرطة بأنهم أدخلوه إلى منزلهم للتدفئة بعدما لجأ إليهم مستنجداً، وكان جائعاً، حيث أكل كل ما قدموه من طعام.
كشف الصبي أنه هو وشقيقه التوأم كانا يُجبران على النوم معاً على الأرض تحت بطانية واحدة فقط، بالإضافة إلى إجبارهما على الاستحمام بالماء البارد. كما تم منعهما من البقاء في المنزل أو الخروج بمفردهما، فضلاً عن حرمانهما من التواصل مع أي شخص طوال عام كامل.
الإجرام والإساءة بالفيديو
أظهرت أدلة مقاطع فيديو مأخوذة من هاتفي المجرمين إساءة معاملتهما، بما في ذلك مقاطع للصبيان عراة في الخارج وينامون على الأرض.
تم نقل التوأم بسرعة إلى المستشفى لإجراء فحوصات، حيث تبين أنهما يحتاجان إلى قائمة طويلة من العلاجات للمشكلات الطبية التي يعانيان منها.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية أمريكا
إقرأ أيضاً:
حين لفظ القناع وجهه
صراحة نيوز – انتصار الرجوب
هناك أخطاء سياسية يمكن احتواؤها، وأخرى تتحول إلى نقطة فاصلة تكشف حقيقة أصحابها، وما ارتكبته إيران باستهدافها الأردن، ودول الخليج، وغيرها من الدول العربية، لم يكن مجرد خطأ في الحسابات، بل كان سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا فضح المشروع الذي حاولت تسويقه لسنوات طويلة تحت عناوين براقة وشعارات رنانة.
لقد كانت طهران تراهن على أن خطابها سيظل قادرًا على خداع بعض البسطاء، وأن لافتات “المقاومة” ستبقى كافية لتجميل سياساتٍ لم تجلب إلى العالم العربي سوى الفوضى والدمار والانقسام، لكنها هذه المرة أسقطت بنفسها آخر ما تبقى من تلك الصورة المصطنعة، ومزقت القناع الذي أخفى حقيقة مشروعها زمناً طويلاً.
فالاعتداء على أمن الأردن، واستهداف دول الخليج، لم يكن موجهًا ضد حكومات فحسب، بل كان رسالة عدائية إلى كل عربي يؤمن بأن أمن أوطانه خط أحمر لا يجوز تجاوزه.
ومن يظن أن بإمكانه تهديد استقرار الدول العربية ثم يطالب شعوبها بالتعاطف معه، فإنه يعيش انفصالًا كاملًا عن الواقع، لأن التعاطف لا يُمنح لمن يجعل بيوت الآخرين ساحةً لنيرانه.
ولعل أبرز ما خسرته إيران أنها أيقظت أصواتًا عربية كانت تؤثر الصمت، فكثير من المثقفين والكتّاب الذين آثروا التريث في تقييم مشروعها، أو منحوه حسن الظن يومًا ما، لم يعودوا يجدون مبررًا للصمت بعد أن أصبحت الحقائق أوضح من أن تُخفى، والوقائع أبلغ من كل الخطب والشعارات، وما كان يُقال همسًا في المجالس، أصبح يُكتب ويُقال على الملأ، بعدما سقطت آخر الذرائع.
إن تاريخ إيران في عدد من البلدان العربية ليس سجلًا من الإنجازات، بل سجلٌ مثقل بالصراعات والخراب وسفك الدماء والتدخلات التي مزقت المجتمعات وأضعفت الدول، ولذلك لم يعد مستغربًا أن تتسع دائرة الرافضين لمشروعها، بعدما بات واضحًا أن هذا المشروع لا يرى في العالم العربي شريكًا، بل ساحةً مفتوحة لتحقيق مصالحه.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة أبسط من كل محاولات التجميل: لا يمكن لمن يهدد أمنك، ويستبيح أرضك، ويعرض شعبك للخطر، أن يطالبك في اللحظة نفسها بأن تعتبره أخًا أو حليفًا ، فالأخوة تُبنى على الاحترام، لا على العدوان، وعلى حماية الجار، لا على استباحة داره.