أعربت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن اعتزازها بمرور 61 عامًا على برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي (ITEC)، موضحة أن البرنامج يعد ركيزة أساسية في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والهند.
جاء ذلك خلال مشاركتها بالاحتفالية التي نظمتها السفارة الهندية بالقاهرة بمناسبة مرور 61 عامًا على برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي (ITEC).

 
وأوضحت أن المشروع يسهم بفعالية في نقل الخبرات التقنية والمعرفة المتقدمة من الهند إلى مصر والعديد من الدول النامية الأخرى، مؤكدة أن الشراكة بين مصر والهند شهدت تطورًا ملحوظًا، لتشمل العديد من المجالات، بما يعكس التوافق والانسجام بين رؤى البلدين. 
وأكدت أن مصر والهند لطالما كانتا داعمتين للتعاون الاقتصادي بين دول الجنوب العالمي، إيمانًا منهما بأن التكامل والتعاون هما السبيل لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.
وتابعت إن التزام مصر بتعزيز التعاون بين دول الجنوب والتعاون الثلاثي ينبع من قناعة راسخة بأن الدول ذات الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتشابهة قادرة على تحقيق تقدم ملموس من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات التي أثبتت نجاحها في سياقاتها المحلية، مؤكدة الحرص على تعزيز التعاون مع الهند في مختلف المجالات، بالاستناد إلى تاريخ طويل من العلاقات الودية التي تمتد لأكثر من سبعة عقود.
وأشارت إلى أن تطوير رأس المال البشري يعد محورًا أساسيًا في الشراكة الاستراتيجية مع الهند، منوهة بإيمان الدولة المصرية بأهمية بناء القدرات وتعزيز أنشطة تبادل المعرفة، لضمان تجهيز الكوادر بالمهارات والمعرفة اللازمة لمواجهة تحديات العصر. 
ولفت إلى أن برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي ITEC يقوم بدور محوري في تعزيز التعاون بين الدول النامية، ليس فقط من خلال نطاقه الواسع الذي يشمل 162 دولة شريكة، ولكن كذلك من خلال تقديمه لأشكال مبتكرة من التعاون الفني في مجالات متعددة.
وقالت -بصفتها المنسق الوطني للبرنامج في مصر، حول جهود عمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مع الجهات المعنية، لضمان توافق الأولويات الوطنية مع أهداف البرنامج- إن تلك الجهود أثمرت عن زيادة عدد الفرص التدريبية الممنوحة لمصر من 40 إلى 200 فرصة سنويًا، مما أتاح لأكثر من 1500 مسئول حكومي مصري الحصول على تدريب متخصص في مجالات متنوعة، تضم تكنولوجيا المعلومات، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وريادة الأعمال، والإدارة العامة، والتدقيق والمحاسبة، والتنمية الريفية، والشئون البرلمانية، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة.
وأعربت عن تطلع الدولة المصرية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون مع الهند، بهدف تبادل أفضل الممارسات والسياسات، والاستفادة من المزايا التنافسية لكلا البلدين في المجالات المختلفة والتي تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز الصحة العامة، وتصنيع القاطرات، ومكافحة الفقر، والتصدي لتغير المناخ.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، إيمان مصر بأن تعزيز التعاون في تلك المجالات سيساهم في تحقيق التنمية المستدامة، مضيفة أنه لتحقيق تلك الأهداف، موضحة ان الوزارة تعمل على تصميم برامج بناء قدرات مخصصة، وتعزيز التعاون الفني بين المؤسسات البحثية والتعليمية في البلدين، ومنها معهد التخطيط القومي، والمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، ونظرائهما في الهند، وذلك بهدف تعزيز برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي، وتوسيع نطاق تأثيره ليشمل مجالات جديدة تلبي الاحتياجات التنموية المشتركة.
د ي ع /س ا م ي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزيرة التخطيط الدكتورة رانيا المشاط الفني المزيد

إقرأ أيضاً:

من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح

 

ويستذكر الشناوي خلال حلقة (2026/7/23) من برنامج "كامل العدد" على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها، بداياته التي وصفها بـ"المتخبطة" حيث دخل كلية الإعلام هربا من دراسة الطب، وعمل موظفا لمدة 40 يوما فقط قبل أن يقرر ترك الوظيفة.

ويشير إلى أن مشروع تخرجه كان نقطة تحول حقيقية، إذ حصل على جائزة عن فيلمه الوثائقي "اتجاه المرج"، لكنه يقر بأن هذه البداية المبكرة أوهمته بالنجاح وأدخلته في "نرجسية" استغرق سنوات ليتجاوزها.

ويعود الشناوي بذاكرته إلى فترة وصفها بـ"الصعبة" بعد النجاح المبكر، حيث وجد نفسه وحيدا بعد أن ابتعد عنه أصدقاؤه بسبب غروره، ويصف هذه المرحلة بأنها الأخطر في حياته، مشيرا إلى أن التجاهل من قبل المقربين كان إنذارا حقيقيا دفعه لمراجعة نفسه، واستغرقت هذه المرحلة 3 أو 4 سنوات من حياته.

ولكن الشناوي يكشف عن درسين مهمين تعلمهما من والده الكابتن حازم الشناوي، الأول هو التواضع وعدم الاغترار بالنجاح، والثاني هو تفضيل العائلة على الشهرة، ويشير إلى أن والده اتخذ القرار بالتوقف عن العمل في عز شهرته، اختيارا منه للعائلة، ويؤكد المخرج أن هذا الموقف شكل جزءا كبيرا من شخصيته وقناعاته.

ويسلط الشناوي الضوء على تجربته في فيلم "لام الشمسية" الذي استغرق تحضيره 5 سنوات، ويبرز الصعوبات التي واجهها في تقديم موضوع حساس بدقة علمية ومسؤولية مجتمعية، ويقر بأنه شعر بالإحباط أحيانا، لكنه تمسك بمشروعه حتى وجد الظروف المناسبة لتنفيذه، مؤكدا أن العمل الذي يقدمه يجب أن يظل مؤثرا حتى بعد سنوات من عرضه.

وفيما يتعلق بمفهوم الترفيه في الفن، يعتبر الشناوي أن السينما فن شعبي يجب أن يكون ممتعا لكن ليس بالضرورة سطحيا، ويشير إلى أن أعماله مثل "لام الشمسية" و"السادة الأفاضل" تحمل مستويات متعددة من التلقي لدى الجمهور، فمنهم من يشاهدها للترفيه ومنهم من يتأملها اجتماعيا وفلسفيا، وهذا التنوع هو ما يميز الفن الحقيقي في نظره.

أزمة دور العرض

ولكنه في المقابل، يعبر عن تحفظه على الأفلام الفنية البحتة التي تهمش الجمهور، معتبرا أن السينما المصرية يجب أن تكون قريبة من ذوق شعبها، ويؤكد قناعته بأن الجمهور المصري له الحق في تقييم الأعمال الفنية، وأن النجاح الجماهيري ليس "مقياسا للتفاهة"، بل هو مؤشر على ارتباط العمل الفني بجمهوره.

وبالحديث عن أزمة دور العرض في مصر، يلفت المخرج إلى أن البلاد التي تضم 120 مليون نسمة لا تملك سوى 370 شاشة عرض، معظمها في القاهرة والإسكندرية، ويقترح حلولا عملية تشمل إنشاء سينمات بسيطة في الأحياء الشعبية والقرى، وتحويل قصور الثقافة إلى صالات عرض، وتخفيض الضرائب لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.

ويشدد الشناوي على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال في صناعة السينما، محذرا من أن انقطاع هذه العلاقة سيؤدي إلى إعادة صناعة السينما إلى الصفر، ويشير إلى أن التعاون مع الممثلين الكبار يضيف قيمة كبيرة للعمل، كما أن خبرتهم هي ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها.

ويخلص المخرج إلى أن النجاح الحقيقي بالنسبة له ليس في الجوائز أو الأموال، بل في قدرته على مواصلة العمل بشغف وإخلاص، ويقر بأنه لا يزال يشعر بالإحباط أحيانا، لكنه يواصل العمل لأنه يؤمن بأن الفن رسالة قادرة على تغيير المجتمع، وأن كل مشروع جديد هو مغامرة تستحق العناء.

Published On 23/7/202623/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • الجهاز الفني سيختار 15 لاعبا من أصل 22 من خلال المعسكر التحضيري في ‏طرابلس وبنغازي
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح