سوريا ما بعد الحرب.. قراءة في رحلة التسامح وبناء الدولة الجديدة
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
بغداد اليوم - بغداد
كشف الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل، اليوم الاثنين (24 شباط 2025)، عن أبرز التحديات التي تواجه سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، فيما أكد ضرورة تفكيك الموروث الاستبدادي والشمولي لإعادة بناء الدولة والنظام.
وقال فيصل في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "سوريا تحتاج إلى الانتقال عبر الحوار والعدالة الانتقالية على غرار تجارب دول مثل رواندا وجنوب إفريقيا".
وأوضح، أن "سوريا تواجه وضعا صعبا بعد 60 عاما من الحكم الاستبدادي، وحرب دامية استمرت 14 عاماً، أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وتهجير نحو 9 ملايين آخرين، إضافة إلى تدمير الاقتصاد والبنية التحتية بتكلفة تقدر بـ636 مليار دولار"، مشيرا إلى أن "إعادة إعمار المدن المدمرة قد تحتاج إلى نحو 130 مليار دولار".
وأضاف، أن "الوضع في سوريا يذكر بما حدث بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية، والتي استغرقت أكثر من 10 سنوات للانتقال إلى اقتصاد السوق المفتوح والديمقراطية السياسية".
وفيما يخص العملية السياسية، شدد فيصل على "ضرورة نبذ منطق الانتقام والقتل العشوائي الذي حدث في العراق بعد تفكيك الدولة"، مستشهدًا بنموذج نيلسون مانديلا في التسامح مع الأعداء لبناء دولة ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان والكرامة.
وبعد سنوات من الحرب الدموية والصراعات الداخلية التي عصفت بسوريا، باتت البلاد أمام تحديات كبيرة لإعادة بناء مؤسساتها ونظامها السياسي. الحرب، التي استمرت أكثر من 14 عامًا، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من السوريين، وتشريد الملايين، وتدمير واسع للبنية التحتية والاقتصاد، إضافة إلى ذلك، تحولت البلاد إلى مشهد من الفوضى، حيث تسيطر مختلف المجاميع المسلحة على أجزاء كبيرة من الأراضي السورية.
من هنا، دعا الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل إلى أهمية تفكيك الموروث الاستبدادي والشمولية التي سادت سوريا لعقود، مشيرًا إلى أن "البلاد تحتاج إلى عملية انتقالية حقيقية تتسم بالحوار، العدالة الانتقالية، والتسامح".
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، اليوم الخميس، افتتاح الكنيسة الإنجيلية الجديدة بأرض سلطان بمحافظة المنيا، بحضور الدكتور القس جورج شاكر، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والقس أمير ثروت، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس يعقوب حنين، راعي الكنيسة الأسبق، والقس أيمن رمسيس، نائب رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس عماد بطرس، رئيس مجمع المنيا ورئيس مجلس الكنيسة، والقس عصام عطية، رئيس مجلس كلية اللاهوت الإنجيلية بالعباسية، والشيخ عادل زكي، نائب رئيس مجمع المنيا، والشيخ أشرف ناصح، عضو مجلس الكنيسة وشيخ الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان، إلى جانب أعضاء المجلس الإنجيلي العام، القس أكرم ناجي، والقس أمير صادق، والشيخ ناصر صادق، وعدد من القيادات الدينية والأمنية والتنفيذية والشعبية، وأعضاء البرلمان المصري، وأبناء وشعب الكنيسة.
الدكتور القس أندريه زكي يوجه رسالة شكر للرئيس السيسيوفي كلمته خلال الاحتفال، تقدم الدكتور القس أندريه زكي بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة من ترسيخ لقيم المواطنة، وتعزيز لحرية العبادة، وما تحقق من خطوات مهمة في بناء الكنائس وتقنين أوضاعها، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس إيمان الدولة بأن جميع المصريين شركاء متساوون في هذا الوطن.
كما وجه رئيس الطائفة الإنجيلية الشكر إلى محافظ المنيا، على جهوده المخلصة في خدمة أبناء المحافظة، ومتابعته المستمرة لبناء الكنيسة وتعاونه خلال مراحل العمل، كما توجه بالشكر إلى القس عماد بطرس، رئيس مجمع المنيا ورئيس مجلس الكنيسة، وقدم تحية وشكرًا خاصًّا إلى القس يعقوب حنين، لدوره الكبير في تأسيس ودعم الكنيسة ومتابعة مسيرة بنائها.
ومن جانبه، أعرب محافظ المنيا، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح الكنيسة، مقدمًا التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومؤكدًا أن المنيا بخير، وأن أبناءها تجمعهم مشاعر المحبة والإخلاص والانتماء للوطن.
وأكد محافظ المنيا أن مصر منحها الله قيادة وطنية تسعى إلى تحقيق الخير، واصفًا الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه «أيقونة وطنية تسعى لتحقيق الخير»، معربًا عن تقديره ومحبته للدكتور القس أندريه زكي، ومشاركته أبناء الكنيسة فرحتهم بافتتاح الكنيسة الجديدة.
وخلال كلمته الروحية، أكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن افتتاح الكنيسة يمثل مناسبة للإيمان والثبات، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي»، موضحًا أن الصخرة تعني الصلابة، داعيًا أبناء الكنيسة إلى أن يكونوا كالصخرة في الصلابة والقوة والثبات والاستقرار في الإيمان.
وأكد الدكتور القس أندريه زكي أن الروحانية ليست ضعفًا، والتواضع ليس ضعفًا، مشددًا على أهمية امتلاك القوة والثبات والمسؤولية في مواجهة التحديات، كما دعا إلى الوعي بخطورة الشائعات ونصف الحقائق، مؤكدًا أن «نصف الحقيقة كذب»، وأن الشائعات تهدم المجتمعات، مشددًا على أهمية التحقق من المعلومات والتمسك بالحقيقة باعتبار ذلك مسؤولية دينية ووطنية ومجتمعية.