عون في الرياض اليوم وخلوة مع ولي العهد: تثبيت الحضور الخارجي
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
الترقب سيد الموقف هذا الأسبوع لحدث محلي يتمثل بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى السعودية، حيث يلتقي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قبل أن يتوجّه غداً للمشاركة في القمة العربية الاستثنائية في القاهرة. من المنتظر أن تفتح هذه الزيارة السعودية الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون في مختلف المجالات، تمهيداً لزيارة رسمية موسّعة بعد شهر رمضان إذ سيتمّ خلالها توقيع اتفاقات ثنائيّة وبروتوكولات تعاون بين البلدين.
وفي هذا السياق كتبت" النهار": يفتتح رئيس الجمهورية جوزف عون اليوم تحركه الخارجي الأول بزيارة المملكة العربية السعودية بما تشكله هذه الزيارة من دلالات كبيرة وبارزة حيال تصويب العلاقات المعروفة تاريخياً بكونها الأوثق والأعمق بين لبنان والمملكة بما يفسر الاهمية الكبيرة التي تعلّقها الأوساط الرسمية والسياسية على استعادة دفء وعمق ووثوق هذه العلاقات. ويبدو واضحاً أن زيارة الرئيس عون للسعودية اليوم، وعشية انعقاد القمة العربية الاستثنائية في القاهرة غداً التي سيتوجه إليها من الرياض، تعكس إلى حدود بعيدة المنحى التغييري الذي بدأ يشهده لبنان بعد انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة الجديدة لجهة اعتماد خط انفتاحي واسع في إعادة الاعتبار اللازمة إلى علاقات لبنان العربية الحيوية مع الدول المؤثرة خليجياً وعربياً ودولياً والتي تاتي السعودية في مقدمها، إن لجهة التعويل على دعمها الثابت للبنان كما لجهة التنسيق مع مصر والقادة العرب في القضايا العربية الكبيرة. ولذا ستتّسم زيارة رئيس الجمهورية اليوم للرياض لا سيما لجهة اجتماعه المرتقب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأهمية مزدوجة أولاً لجهة رسم آفاق تجديد وتقوية العلاقات بين البلدين على قواعد باتت معروفة من حيث دعم السعودية لعملية الإصلاح الداخلي في لبنان كما على أساس التزام لبنان بكل الوسائل المتاحة تنفيذ تعهداته السيادية، وثانياً لجهة التنسيق الدقيق في ما يتعلق بالمسائل الحساسة المطروحة على القمة العربية غداً والتي سيكون فيها كلمة للرئيس عون ستتضمن مواقف بارزة، إن لجهة ملف غزة وفلسطين، وأو لجهة لبنان والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار والقرار 1701. وسيجري الرئيس اللبناني محادثاته في السعودية بعد ظهر اليوم ومساءً ثم ينتقل غداً إلى القاهرة للمشاركة في القمة العربية حيث ستكون له لقاءات على هامشها مع عدد من القادة العرب ومن بينهم الرئيس الانتقالي في سوريا أحمد الشرع ويعود في اليوم نفسه إلى بيروت.
وكتبت" نداء الوطن": يعوّل كثيرون على الخلوة التي سيعقدها الرئيس عون مع ولي العهد والتي سيُعلَن في نهاية المحادثات عن "شيء ما" من السعودية للبنان، يكون فاتحة العلاقات.
زيارة اليوم، على أهميتها، ليست سوى البداية حيث تقول المعلومات إن زيارة أخرى إلى السعودية سيكون فيها وفد يضم أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام، مع الوزراء المعنيين بالاتفاقيات الإثنتين والعشرين الجاهزة بين بيروت والرياض، والتي لا تحتاج سوى إلى توقيع لتدخل حيّز التنفيذ. الزيارة، ستتم بعد انتهاء شهر رمضان.
من المملكة العربية السعودية يتوجه الرئيس عون إلى القاهرة للمشاركة في القمة العربية، أهمية هذه المشاركة، وفق ما تقول معلومات "نداء الوطن"، أنها ستتيح للرئيس عون عقد لقاءات جانبية مع قادة ورؤساء الدول المشارِكة، ويعلق المراقبون أهمية قصوى على اللقاء المحتمل بين الرئيس عون والرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه يأتي في توقيت بالغ الأهمية، وسيكون مثقلاً بملفات دسمة لعل أبرزها ملف النازحين السوريين، وملف الحدود اللبنانية - السورية، وملف التهريب، صحيح أن الوقت لن يكون كافياً لبت كل هذه الملفات لكن من شأنه أن يرسم خارطة طريق لمحادثات مقبلة، خصوصاً أن ملف العلاقات اللبنانية - السورية فيه الكثير من البنود الشائكة أبرزها المجلس الأعلى اللبناني - السوري والمعاهدات السورية - اللبنانية.
وكتبت" الديار": تقول مصادر وزارية ان «الزيارة بحد ذاتها خرق كبير وانجاز بعد سنوات من انقطاع الزيارات الرسمية بين لبنان والمملكة. فحتى ولو لم تتخللها خطوات كبيرة من الرياض باتجاه بيروت الا ان مجرد فتح صفحة جديدة من العلاقات كاف في هذه المرحلة على ان تتخذ قرارات تباعا تعيد الزخم لهذه العلاقات باعتبار ان المملكة تعتبر نفسها في العهد اللبناني الجديد «أم الصبي» وهي لن توفر جهدا لانجاحه من دون ان يعني ذلك عودة لازمنة سابقة حيث تتدفق المساعدات من دون حسيب او رقيب». وتضيف المصادر : «لم يعد خافيا ان القيادة السعودية الجديدة لا تشبه بشيء ما كانت عليه في السنوات الماضية وبالتالي لا احد يتوقع اي اجراءات كبيرة، اقله قبل قيام لبنان بواجباته بالسياسة، والاهم بالاصلاحات المالية والقضائية».
وينتقل عون من السعودية الى مصر حيث يشارك الثلاثاء في القمة العربية المفترض ان تبحث تطورات الوضع في غزة، على ان يكون هناك موقف عربي موحد بما يتعلق بطروحات تهجير اهل القطاع. وتشير المصادر الى جهود لبنانية تبذل كي يتطرق البيان الختامي للقمة الى مواصلة اسرائيل احتلال نقاط استراتيجية جنوب لبنان، على ان تكون هناك دعوة لانسحاب فوري منها والالتزام باتفاق وقف اطلاق النار كاملا.
وكتبت" اللواء": تتوقع مصادر لبنانية ذات صلة أن تشهد العلاقات اللبنانية الخليجية مزيداً من التعافي، خصوصاً إذا وضعت الإصلاحات على النار، وحدث تقدُّم في تطبيق مندرجات الطائف والقرار 1701 ، وما يرتبط به من قرارات.
وقالت مصادر سياسية مطلعة إن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى المملكة العربية السعودية اليوم ستحاط بكثير من الإهتمام لاسيما انها ستخرج بنتائج إيجابية لمصلحة لبنان وترسم مسارا جديدا من العلاقات وتفتح الآفاق فضلا عن إدراجها في سياق دعم المملكة للفصل الجديد في البلاد،وهذا ما تعكسه محادثات الرئيس عون مع كبار المسؤولين السعوديين على أن تستتبعها متابعة سعودية مكثفة.
اضافت" اللواء": ان الرئيس عون يرافقه وزير الخارجية يوسف رجي ووفد اداري، يصل الى الرياض قرابة الثانية والنصف بعد الظهر ويقام له استقبال رسمي في المطار يشارك فيه امير منطقة الرياض والوزير المرافق، امين مدينة الرياض ورئيس الشرطة والسفير السعودي في لبنان د. وليد البخاري وسفير لبنان في المملكة د. فوزي كبارة الذي ينضم الى الوفد الرسمي.
وبعد استراحة في مقار اقامة الرئيس بفندق «ريتز»، يتوجه الرئيس والوفد الى الديوان الملكي حيث تُعقد محاثات بين الوفد اللبناني ووفد وزاري سعودي. وتليها خلوة للرئيس عون مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.
ويتخلل الزيارة عشاء تكريمي على شرف الرئيس والوفد، ويبيت عون ليلته في الرياض قبل الانتقال الى القاهرة صباحاً.
واوضحت المصادر ان موعد زيارة الرئيس عون الرسمية للمملكة لم يتحدد بعد بإنتظار استكمال تحضير نصوص 22 اتفاقية سيجري توقيعها بين لبنان والسعودية، وهي لن تتأخر كثيراً.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی القمة العربیة رئیس الجمهوریة مع ولی العهد الرئیس عون
إقرأ أيضاً:
البرادعي ينتقد ازدواجية معايير أمريكا بعد تعديل بنود الاتفاق النووي مع الرياض
علق نائب الرئيس المصري السابق والرئيس الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، على "ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل"، عادّاً الأمر بأنه من ضمن معايير أمريكا المزدوجة.
وعبر منصة "إكس"، قال البرادعي الخميس: "اتفاق خاص بالطاقة النووية لتوليد الكهرباء، لا يمت بصلة إلى إسرائيل أو الاعتراف بها، تم توقيعه بالأمس، واليوم يتم تعديله بالإضافة (الاعتراف بإسرائيل) والحذف (منع تخصيب اليورانيوم لصناعة الوقود النووي للمفاعلات السعودية) إرضاءً أو بناءً على ضغط من إسرائيل... التي تمتلك ترسانة سلاح نووي لا يتكلم السيد (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب عنها من قريب أو بعيد... معايير مزدوجة صارخة ومهينة".
اتفاق خاص بالطاقة النووية لتوليد الكهرباء، لا يمت بصلة ألى اسرائيل او الاعتراف بها ، تم توقيعه بالأمس. واليوم يتم تعديله بالإضافة ( الاعتراف باسرائيل) والحذف ( منع تخصيب اليورانيوم لصناعة الوقود النووي للمفاعلات السعودية) إرضاءا او بناءا على ضغط من اسرائيل… التي تمتلك ترسانة… https://t.co/BeNktRynQw — Mohamed ElBaradei (@ElBaradei) July 23, 2026
والأربعاء، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى تصريحات ترامب، التي دعا فيها دولاً عدة، بينها السعودية، إلى الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"، إلا أنها لم تقدم تفسيراً كاملاً لسبب عدم إدراج هذا الشرط الجديد قبل توقيع الاتفاق، الأربعاء.
وقالت: "الرئيس هو دائماً صاحب القرار النهائي في إبرام الصفقات، كما تعلمون. وهذا أمر ذكره في مناسبات عديدة"، فيما نفت ليفيت أن يكون نتنياهو طلب إضافة هذا الشرط الجديد، قائلة: "لا، على حد علمي. وكما قلت لكم، فهذه فكرة يتبناها الرئيس منذ فترة طويلة".
ووفقاً لشبكة "سي أن أن"، أضافت أن ترامب سيواصل محادثاته مع القادة السعوديين بشأن تطبيع العلاقات، لكنه لم يتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ أن أعلن الشرط الجديد.
وقالت ليفيت: "الرئيس نشر هذا البيان قبل ساعات فقط، ولا أعتقد أنه أجرى اتصالاً مع محمد بن سلمان خلال الساعات التي تلت ذلك. ومع ذلك، فهذا موضوع سبق أن أثاره في محادثات سابقة، كما تحدث عنه مراراً في الماضي".
وأشاد نتنياهو بالشرط الجديد بعد ساعات من إعلان ترامب أن السعودية ستكون مطالبة بالانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" لإتمام الاتفاق النووي، وقال مكتب نتنياهو في بيان: "إن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام سيمثل قفزة تاريخية إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط".
والأربعاء، وقّع وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، ونظيره السعودي، الاتفاق الذي يتيح للمملكة تطوير برنامج نووي مدني، ومن المتوقع أن يخضع الاتفاق لتدقيق في الكونغرس.