العراق يكشف عن استعادة 23 ألف قطعة أثرية من أوروبا وأميركيا
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
3 مارس، 2025
بغداد/المسلة: كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق عن استرداد نحو 23 ألف قطعة أثرية تعود للحضارات السومرية والبابلية، هُربت بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003. ومنذ سنوات طويلة يعمل العراق على استرداد آثاره التي نُهبت وهُرّبت خلال السنوات التي أعقبت الاحتلال الأميركي عام 2003، وأسفرت عن تغييب أعداد كبيرة من القطع الأثرية الهامة من التاريخ العراقي القديم.
ونقل بيان لمجلس القضاء عن قاضي محكمة التحقيق في بغداد، القاضي نبيل كريم، الاثنين، قوله إن العراق استرد خلال السنوات العشر الأخيرة نحو 23 ألف قطعة أثرية، سومرية وبابلية، من ضمن الآثار العراقية المسروقة، مؤكداً أن جميعها كانت في دول أوروبية إلى جانب الولايات المتحدة. وأضاف أن “العراق نجح عام 2021 باستعادة لوح كلكامش، الذي كان معروضاً في متحف في واشنطن، بعد أن تم رفع دعوى قانونية أثبتت تهريبه، وخلال العام نفسه استعاد العراق 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة. إضافة إلى آلاف القطع التي تمت استعادتها من أوروبا بالتعاون مع السلطات في بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، تعود الى الحضارات السومرية والبابلية”.
وأوضح البيان القضائي العراقي أن الحكومة استعادت 3500 قطعة أثرية من فرنسا، و150 قطعة من ألمانيا في العام 2017. أما في العام 2019، فقد استعادت 700 قطعة من بريطانيا، إضافةً إلى 2000 قطعة استرجعت من دول مختلفة. لاحقاً في عام 2021، استعادت السلطات 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة، تضمنت ألواحاً مسمارية وتماثيل وأدوات من حضارات العراق القديمة، بعدما تم تهريب هذه القطع بعد عام 2003، بينما لا يزال العمل مستمراً لاستعادة المزيد منها”.
ومنذ عام 1991، تقوم عصابات بتصدير لوحات فنية تعود للعصور البابلية والسومرية، من مواقع في سامراء وبابل وكربلاء وذي قار. ولاحقاً، قام تنظيم “داعش” بتحطيم تماثيل تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد في نينوى، ثم باع البعض الآخر إلى دول مجاورة في الخليج العربي والأردن وتركيا ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتبقى في أيد مجهولة، تحصَّنها بطريقة سرية.
ولا تظهر هذه القطع إلا في المزادات السرية التي تسعى الحكومة العراقية الحالية لمراقبتها، واسترجاع ما يمكن استرجاعه.
وحول الإعلان الجديد، قال عضو لجنة السياحة والآثار في البرلمان العراقي، رفيق هاشم، إن بلاده “تبذل منذ سنوات جهوداً كبيرة من أجل استعادة الآثار المهربة، وهناك لجان مختصة تعمل على ذلك مشكلة من وزارات ومؤسسات عراقية مختلفة، وهناك تواصل مع كافة الدول التي يملك العراق معلومات عن وجود آثاره فيها”.
وبيّن هاشم أن “هناك مافيات دولية كان تعمل مع الجماعات الإجرامية والإرهابية من أجل تهريب آثار العراق وبيعها في دول مختلفة، وهذا كان جزءا من مخطط تدمير حضارة العراق، لكن الجهود الحكومية دفعت نحو استرداد الآلاف من تلك القطع، وما زال هناك الآلاف مازال العمل يجري على استردادها، وهناك جهود دبلوماسية وقانونية تجري دون أي توقف”.
ويعتبر ملف استعادة الآثار العراقية المنهوبة بعد الغزو الأميركي أحد أبرز القضايا التي أوكلتها الحكومات المتعاقبة في بغداد إلى لجنة مشتركة من وزارات الخارجية والداخلية والثقافة، لكن السلطات العراقية ما زالت تؤكد أن العدد الذي استُعيد قليل جداً مقارنة باللقى والآثار التي نُهبت بعد عام 2003، إبان الاحتلال الأميركي. وبحسب قانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002، فإن سرقة الآثار من الجرائم الخطيرة التي تهدد الإرث الحضاري، وتنص المادة 40 من القانون على “عقوبات صارمة تتراوح بين السجن لمدة لا تقل عن 7 سنوات ولا تزيد على 15 سنة، مع تعويض مقداره ستة أضعاف القيمة المقدرة للأثر أو المادة التراثية في حالة عدم استردادها”، وتشدد العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كان مرتكب الجريمة من المكلفين بإدارة أو حراسة الأثر.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة ألف قطعة أثریة قطعة أثریة من عام 2003
إقرأ أيضاً:
الإسكان تطرح 2898 قطعة أرض جديدة في 17 مدينة.. تعرف على موعد إتاحة كراسات الشروط
أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، طرح 2898 قطعة أرض سكنية ضمن برنامج «مسكن» بـ17 مدينة جديدة، وذلك من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، في إطار جهود الوزارة لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي السكنية، وإتاحة المزيد من الفرص أمام المواطنين لبناء مسكنهم الخاص بالمدن الجديدة.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن الطرح يتضمن 2263 قطعة أرض بمحور الأراضي المتوسطة، و635 قطعة أرض بمحور الأراضي المميزة، موزعة على عدد من المدن الجديدة، بما يسهم في دعم خطط التنمية العمرانية، وتعزيز جهود الدولة في التوسع العمراني، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإتاحة المزيد من الأراضي والوحدات السكنية لمختلف شرائح المواطنين.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي استمرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تنفيذ خطة متكاملة لزيادة المعروض من الأراضي والوحدات السكنية، بما يواكب معدلات التنمية التي تشهدها المدن الجديدة، ويوفر فرصًا سكنية واستثمارية متنوعة، كما دعت الراغبين في التقديم إلى الاطلاع على كراسات الشروط واستكمال إجراءات الحجز من خلال الموقع الإلكتروني للمنصة، من خلال الضغط هنـــــــا.
وأشارت إلى حرص وزارة الإسكان على أن يتضمن الطرح قطع أراضٍ مخصصة لذوي الهمم، بما يضمن تكافؤ الفرص وييسر حصولهم على الخدمات والسكن الملائم، بإجمالي 142 قطعة أرض، منها 111 قطعة أرض ضمن محور الأراضي المتوسطة، و31 قطعة أرض ضمن محور الأراضي المميزة.
وأضافت وزيرة الإسكان أن كراسات الشروط، متاحة عبر الموقع الإلكتروني لمنصة «مسكن»، اعتبارًا من يوم 27 يوليو 2026، ويستمر حتى يوم 10 سبتمبر 2026، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن موعد ومكان إجراء القرعة العلنية.
وأوضحت الوزيرة أن طرح الأراضي المتوسطة جاء بمدن: حدائق أكتوبر، والسادات، وحدائق العاشر، والسويس الجديدة، وبرج العرب الجديدة، والفيوم الجديدة، وبني سويف الجديدة، وأسيوط الجديدة، وأسوان الجديدة، وأخميم الجديدة، بإجمالي 2263 قطعة أرض.
وأضافت أن محور الأراضي المميزة يضم 635 قطعة أرض موزعة على مدن: الشروق، وبدر، والعبور الجديدة، و15 مايو، وناصر الجديدة (غرب أسيوط)، وطيبة الجديدة، وقنا الجديدة، بما يحقق تنوعًا في الطرح، ويلبي احتياجات مختلف شرائح المواطنين الراغبين في تملك أراضٍ سكنية بالمدن الجديدة.
اقرأ أيضاًالإسكان: مد فترة التقديم للحصول على وحدات بديلة لمدة 3 أشهر
وزيرة الإسكان تتفقد سير العمل بالأراضي البديلة لمشروع تطوير علم الروم
وزيرة الإسكان تسلم عقود توفيق أوضاع الأراضي المضافة بمدينتي العبور الجديدة والشروق