أنقرة-سانا

أكدت تركيا ضرورة رفع كامل العقوبات الغربية المفروضة على سوريا من دون أي شروط مسبقة.

وذكرت وكالة الأناضول أن ذلك جاء خلال لقاء تشاوري مع الجانب البريطاني في أنقرة أمس بحث خلاله مسؤولون من وزارتي الخارجية التركية والبريطانية ملف رفع العقوبات المفروضة على سوريا في عهد النظام السابق.

وأوضحت مصادر دبلوماسية في الخارجية التركية اليوم أن المشاورات التي عقدت برئاسة نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان هاميش فالكونر تناولت بشكل خاص مسألة رفع العقوبات بشكل كامل عن سوريا من دون شروط مسبقة، وضمان تدفق الموارد المالية إليها.

وأشارت المصادر إلى أنه تم التطرق أيضاً إلى قضايا إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في سوريا، بينما أطلع يلماز الجانب البريطاني على تقييمات تركيا بشأن الوضع الأمني والإنساني والاقتصادي في سوريا.

وتم الاتفاق على مواصلة المشاورات بين تركيا وبريطانيا بشأن القضايا الإقليمية، وخاصة سوريا.

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

الحصار يخنق القطاع الصحي اليمني.. انسحاب 83 شركة واختفاء 1329 دواءً يهددان حياة الآلاف

وأوضح الأصبحي أن القيود السعودية المفروضة منذ مارس 2015 لم تقتصر على تعطيل سفر المرضى، بل امتدت إلى منع دخول أصناف دوائية ومستلزمات طبية منقذة للحياة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة وعجزها عن تقديم الرعاية اللازمة للحالات الحرجة.

وحذّر من أن أكثر من ثمانية آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون تهديدًا مباشرًا نتيجة النقص الحاد في المحاليل والمستلزمات والأدوية اللازمة لجلسات الغسيل، فيما يواجه أكثر من 120 ألف مصاب بالسرطان خطر انقطاع العلاجات الأساسية وتأخر الجرعات الدوائية والفحوصات الضرورية.

وأكد أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد نقص في المخزون الطبي، بل تعكس تهديدًا مباشرًا لفرص الحياة؛ إذ إن مريض السرطان أو الفشل الكلوي لا يستطيع انتظار التسويات السياسية أو تأجيل علاجه حتى رفع القيود، وأي انقطاع في الدواء أو جلسات الغسيل قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.

وأشار متحدث وزارة الصحة إلى أن الإجراءات المفروضة على المنافذ والمطار دفعت أكثر من 83 شركة دوائية عالمية ومحلية إلى الانسحاب من السوق اليمنية، الأمر الذي تسبب في اختفاء أو تعذر توفير نحو 1329 صنفًا دوائيًا حيويًا يعتمد عليها المصابون بالأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب والدم.

وأدى انسحاب هذه الشركات وتعقيد إجراءات الاستيراد والنقل إلى إضعاف سلاسل الإمداد الطبي وارتفاع كلفة الأدوية المتبقية، إلى جانب توقف بعض البرامج العلاجية وتراجع قدرة المنشآت الصحية على تأمين احتياجات المرضى، في بلد أنهكت الحرب والحصار بنيته الطبية والاقتصادية. كما تسببت القيود المفروضة على مطار صنعاء في فقدان آلاف المرضى فرص السفر للعلاج في الخارج، لا سيما الحالات التي تعجز المستشفيات اليمنية عن التعامل معها بسبب نقص التجهيزات والتخصصات والأدوية.

ومع حصر الرحلات في نطاق ضيق، تحولت رحلة العلاج إلى مسار شاق ومكلف لا يستطيع معظم المرضى تحمله.

وتكشف أرقام وزارة الصحة أن استهداف المنافذ لا يمكن فصله عن الحرب الاقتصادية والإنسانية التي تعرض لها اليمن؛ فالدواء الذي يُمنع من الوصول، والمريض الذي يُحرم من السفر، والمستشفى الذي يفقد مستلزماته، جميعها حلقات في حصار يستهدف حياة المدنيين بصورة مباشرة.

ووفق الارقام فأن هذه المظلومية الإنسانية المتراكمة تمثل الأساس الذي استندت إليه في إعلان معادلة «الحصار بالحصار»، بعد سنوات من التحذيرات والمفاوضات التي لم تؤدِّ إلى فتح كامل لمطار صنعاء وموانئ البلاد أو إنهاء التحكم السعودي بحركة المسافرين والبضائع. وبموجب هذه المعادلة، انتقلت صنعاء من الاحتجاج السياسي إلى فرض حظر ملاحي على السفن والناقلات والأنشطة البحرية المرتبطة بالموانئ السعودية، باعتباره وسيلة ضغط مقابلة لإجبار الرياض على إنهاء القيود المفروضة على اليمن.

وتؤكد صنعاء أن الحظر البحري ليس غاية بحد ذاته، وإنما أداة لرفع الحصار واستعادة الحقوق الإنسانية والسيادية، وأن إنهاء التصعيد يبدأ بفتح مطار صنعاء أمام مختلف الشركات والوجهات، ورفع القيود عن الموانئ، وضمان تدفق الدواء والغذاء وحرية حركة المواطنين.

وتضع هذه المعطيات السعودية أمام مسؤولية مباشرة عن النتائج الإنسانية لاستمرار الحصار، إذ لا يمكن مطالبة اليمن بالتراجع عن أوراق الضغط بينما يبقى آلاف المرضى محاصرين بين نقص الدواء واستحالة السفر، وتظل حياة مرضى السرطان والفشل الكلوي رهينة لإجراءات سياسية وعسكرية.

وبذلك تكتسب معادلة «الحصار بالحصار» بعدها الإنساني والعملياتي؛ فصنعاء تؤكد أنها لن تسمح باستمرار خنق شعبها دون كلفة مقابلة، وأن رفع القيود عن الملاحة السعودية يرتبط بإنهاء شامل للحصار المفروض على اليمن، وفتح مطاراته وموانئه وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية دون عرقلة.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية: تركيا لن تحصل على إف-35 قبل التخلي عن «إس-400»
  • إدارة اتحاد العاصمة ترفع العقوبة المفروضة على الفريق
  • الحصار يخنق القطاع الصحي اليمني.. انسحاب 83 شركة واختفاء 1329 دواءً يهددان حياة الآلاف
  • تركيا والناتو.. من مندريس الباحث عن الحماية إلى أردوغان الساعي إلى السيادة
  • رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية البريطاني يبحثان تعزيز العلاقات وجهود خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين