الرئيس عون أجرى سلسلة لقاءات في القاهرة... وهذا ما أبلغه غوتيريش بشأن اسرائيل
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ظهر اليوم في مقر اقامته في فندق توليب في القاهرة، الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش مع وفد من المنظمة، وعرض معه عدداًامن المواضيع المتعلقة بالتطورات الاخيرة في المنطقة، وعمل منظمات الامم المتحدة في لبنان، والتحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية.
خلال اللقاء، شكر الرئيس عون غوتيريش على "الدعم الذي تقدمه الامم المتحدة لمساعدة لبنان، لاسيما المهمات الكبيرة التي تقوم بها القوات الدولية في الجنوب على رغم الصعوبات التي تواجهها".
واعتبر الرئيس عون "ان بقاء الاسرائيليين في عدد من التلال على الاراضي اللبنانية وعدم تمركز الجيش فيها من شأنه ان يعيق تحقيق الاستقرار وتنفيذ القرار الدولي 1701، واتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في 27 تشرين الثاني 2024، ثم في 18 شباط الماضي".
كما تم التطرق ايضا الى عمل المنظمات التابعة للامم المتحدة في لبنان، حيث اكد غوتيريش "ان الامم المتحدة جاهزة للمساعدة في عملية النهوض التي بدأت مع انتخاب الرئيس عون".
وأبدى غوتيريش استغرابه لبقاء القوات الاسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية، معتبرا ان "هذا الامر لا يصب في مصلحة الاستقرار في المنطقة".
واثار الرئيس عون مع الأمين العام للأمم المتحدة موضوع النازحين السوريين وضرورة عودتهم الى بلادهم بعد انتفاء الاسباب التي ادت الى نزوحهم.
وبعد اللقاء، صرح غوتيريس الى الصحافيين بالآتي:"اغتنمت فرصة اللقاء بالرئيس عون لأؤكد على تضامني العميق مع الشعب اللبناني، وانا سعيد جداً بتشكيل الحكومة الجديدة ونيلها ثقة مجلس النواب، وبالتزام لبنان حالياً سياسة اصلاح فعالة بهدف النهوض باقتصاده ومجتمعه. والمطلوب الآن هو احترام سلامة اراضي لبنان، ولا يجب بقاء اي قوات اجنبية عليها باستثناء قوات اليونيفيل.
وعن موقفه من دعوة الرئيس ترامب الى ترحيل الفلسطينيين من غزة، قال :"اننا هنا اليوم لبحث المقترح المصري مع دول الجامعة العربية بهدف الحصول على ضمانات لاعادة بناء غزة، ومن الواضح ان لأهل غزة الحق في البقاء في أرضهم".
وضم الوفد المرافق لغوتيريس كلاً من: السيد فيليب لازاريني وكيل الأمين العام والمفوض العام لوكالة الأونروا، السيدة سيغريد كاغ وكيلة الأمين العام ومنسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، والسيد خالد خياري مساعد الأمين العام لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام التابعة للأمم المتحدة، والسيد مهند إبراهيم أحمد هادي نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والسيدة إلينا بانوفا منسقة الأمم المتحدة المقيمة في مصر، والسيد أغوينالدو بابتيستا كبير مسؤولي الشؤون السياسية في مكتب الأمين العام .
واستقبل الرئيس عون بعدها في حضور الوزير رجي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي،الذي نقل تهنئة الشعب اليمني بانتخاب الرئيس عون، واوضح انه "اراد هذا اللقاء للتعارف من جهة، ولبحث العلاقات الثنائية بين البلدين".
وتطرق العليمي الى معاناة الشعب اليمني ، داعيا الى عمل عربي مشترك لوضع حد لها.
وأعرب الرئيس عون عن امله ب"أن ينعم اليمن قريباً بالسلام والأمان ويستعيد شعبه عافيته وازدهاره"، مشددا على "ان مصلحة الدول العربية ان تكون متضامنة، وان يكون الجسم العربي واحدا".
وتم الاتفاق على استمرار التواصل بين البلدين في المرحلة المقبلة.
والتقى رئيس الجمهورية نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد الذي هنأه لمناسبة إنتخابه، مشددا على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين التي "تعود الى فجر التاريخ" والتي "يتطلع العراقيون بكافة أطيافهم الى مواصلتها لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين، بنفس القوة والزخم المتواصلين."
وأكد الرئيس رشيد "ان العراق يولي أهمية للوضع في لبنان ويتطلع الى مواصلة آفاق التعاون في مختلف المجالات".
وتناول البحث الوضع في المنطقة لا سيما في سوريا وفلسطين، وما يؤمل من قرارات تصدر عن القمة العربية في هذا الصدد.
من جهته، شكر الرئيس عون الرئيس العراقي على زيارته له، مثنيا على "وقوف العراق الدائم الى جانب لبنان في مختلف الظروف على صعد متنوعة من سياسية وإقتصادية ونفطية وإنسانية".
ونوه رئيس الجمهورية بالتعاون النفطي مع العراق، متمنيا ان تتعزز العلاقات أكثر فأكثر بين الشعبين بالنظر الى وجود صفات متشابهة بينهما، ومنها التعددية.
وبالنظر الى الوضع في المنطقة، إعتبر رئيس الجمهورية "ان وحدة الموقف العربي أساسية في هذه المرحلة لمواجهة كافة التحديات لا سيما المصيرية منها".
ووجه الرئيس العراقي دعوة رسمية للرئيس عون لزيارة العراق الذي رد شاكرا لنظيره الدعوة التي وجهها إليه واعدا بتلبيتها.
وحضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وسفير لبنان لدى جمهورية مصر العربية ومندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية علي الحلبي.
كما استقبل الرئيس عون، الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط يرافقه الأمين العام المساعد حسام زكي، الذي وضع الرئيس عون في أجواء المداولات التي سبقت الجلسة الافتتاحية اليوم ومشروع البيان الذي تم الاتفاق عليه. وحضر اللقاء الوزير رجي.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي