رئيس مجلس الشيوخ الإسباني يعلن رغبة بلاده للاستفادة من التجربة المصرية في التنمية
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بيدرو رولان، رئيس مجلس الشيوخ الإسباني، والوفد المرافق له؛ للتباحث حول عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسفيرة هبة زكي، مساعد وزير الخارجية للشئون البرلمانية.
وفي مستهل اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للعلاقات التاريخية والوثيقة بين مصر وإسبانيا، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات شهدت تطورًا كبيرًا منذ تدشينها خلال النصف الأول من القرن العشرين.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن العلاقات بين القاهرة ومدريد توثقت بصورة أكبر عقب الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى إسبانيا، خلال شهر فبراير الماضي، حيث شهدت الزيارة التوقيع على إعلان ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهو ما يؤكد رغبة البلدين في تكثيف التعاون في شتى المجالات من خلال أُطر عملية وفعّالة تتيح منصات للحوار والتشاور بشكل مستمر حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وأكد رئيس الوزراء أن إسبانيا تُعد شريكًا مُهمًا بالنسبة لمصر، سواء على صعيد كون إسبانيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، الذي تتمتع معه مصر بعلاقات استراتيجية، أو على مستوى العلاقات المتوسطية المشتركة.
وثمّن الدكتور مصطفى مدبولي الدور الإسباني داخل الاتحاد الأوروبي لنقل الشواغل المصرية بشأن مختلف القضايا، مُعربًا عن تطلعه لحصول مصر على دعم النواب الإسبان في البرلمان الأوروبي فيما يخص الحزمة المالية المُقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر.
وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز العلاقات مع مدريد على شتى الأصعدة؛ السياسية والاقتصادية والبرلمانية، مشيدًا بمعدلات التبادل التجاري بين البلدين التي بلغت نحو 4 مليارات يورو خلال 2024، ومؤكدًا أنه يمكن مضاعفة هذه المعدلات، أخذاً في الاعتبار طبيعة احتياجات وصادرات وواردات البلدين، وما يربطهما من قرب جغرافي نسبي وخطوط ملاحية مباشرة.
وأشاد رئيس الوزراء بالموقف الإسباني الراسخ إزاء القضية الفلسطينية واعترافها رسميًا بدولة فلسطين، مُستعرضًا في هذا السياق الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، وتداعيات الحرب في القطاع التي تسببت في مقتل الآلاف من المدنيين، فضلًا عن تدمير معظم البنية الأساسية بالقطاع.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي الجهود المصرية المبذولة بشأن خطة إعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن انعقاد القمة العربية في القاهرة أمس يؤكد أن هناك توافقا بين الدول العربية والأفريقية، وكذا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على ضرورة تسريع عملية إعادة إعمار قطاع غزة ورفض تهجير الفلسطينيين من وطنهم، وأن التهجير ضد جميع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تعد ثوابت أساسية للعالم المتقدم.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن القمة العربية جددت التأكيد على أنه لا سبيل لحل الأزمة في قطاع غزة، إلا من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وخلال اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه لحضور رئيس مجلس الشيوخ الإسباني افتتاح المتحف المصري الكبير الذي سيكون هدية مصر للعالم، قائلًا: أعدكم بأن تروا في هذا المتحف ما لم يتسن لكم رؤيته من قبل.
بدوره، أعرب بيدرو رولان، رئيس مجلس الشيوخ الإسباني، عن تقديره لحسن استقباله والوفد المرافق له بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا سعادته بزيارته الحالية إلى مصر.
وأشار " رولان" إلى أن زيارته لمصر تأتي لبحث سُبل تعزيز التعاون مع الجانب المصري في مختلف المجالات، لاسيما ملف الشئون البرلمانية، قائلًا: نتخذ خطوات جادة لتعميق علاقاتنا المشتركة مع مصر، القائمة بالفعل، وتعزيز آفاقها إلى مستويات أرحب، حيث إن الشراكة مع مصر تُعد أولوية بالنسبة لإسبانيا.
وأوضح أن مصر وإسبانيا تجمعهما روابط وطيدة، وهناك توافق وتفاهم رائعين على مستوى القيادة السياسية في البلدين، مشيرًا إلى أن الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى إسبانيا، كانت زيارة ناجحة للغاية.
وأكد رئيس مجلس الشيوخ الإسباني أن بلاده ستظل داعمة لمصر على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية، مضيفًا: نود أن نشارك مصر تجربتنا التنموية على مدار 40 عامًا، كما نرغب أيضًا في الاستفادة من التجربة المصرية.
وأعرب عن تطلعه إلى التعاون مع مصر في الملف البرلماني، وكذا في مشاركة الخبرات بين المؤسسات المصرية والإسبانية.
وأعرب "رولان" عن تطلعه إلى افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد إنجازًا مهمًا للغاية، سيجذب ملايين الزوار إلى مصر، وسيكون أحد الشواهد على عراقة الحضارة المصرية.
وفي غضون ذلك، هنأ رئيس مجلس الشيوخ الإسباني القيادة السياسية في مصر على التنظيم الجيد للقمة العربية حول تطورات القضية الفلسطينية التي استضافتها القاهرة أمس، مؤكدًا أن القمة تفتح آفاقًا أوسع للحوار السياسي حول ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة والتأكيد على منع تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وخلال اللقاء، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن هناك أفقًا واسعة للتعاون بين مصر وإسبانيا في ملف الشئون البرلمانية، أخذاً في الاعتبار البُعد الشعبي للعلاقات البرلمانية وما يمكن أن يضفيه من مزيد من تدعيم العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى اهتمام مصر بالبُعد البرلماني المتوسطي.
وأكد الوزير استعداد البرلمان المصري بغرفتيه (مجلسي النواب والشيوخ) للانخراط في حوار بناء مع البرلمان الإسباني بما ينعكس في تعزيز الحوار البرلماني والتواصل بين الشعوب وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء مجلس الشيوخ مدبولي العاصمة الإدارية إسبانيا مجلس الشيوخ الإسباني المزيد الدکتور مصطفى مدبولی الاتحاد الأوروبی رئیس الوزراء بین البلدین قطاع غزة عن تطلعه إلى أن
إقرأ أيضاً:
التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
محمد الكعبي
حين تُذكر التجارب التنموية الناجحة في آسيا، تتصدر ماليزيا قائمة الدول التي استطاعت، خلال عقود قليلة، أن تتحول من اقتصاد يعتمد على تصدير المواد الأولية إلى اقتصاد متنوع يقوم على الصناعة والخدمات والتكنولوجيا، ولم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، وقيادة امتلكت الإرادة السياسية، واستثمرت في الإنسان قبل الاستثمار في الحجر، فكان التعليم، وبناء المؤسسات، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار، ومحاربة الفساد، ركائز أساسية في مشروع النهضة الماليزية.
وفي المقابل، يقف العراق اليوم أمام تحديات كبيرة، رغم ما يمتلكه من ثروات نفطية وغازية، وأراضٍ زراعية واسعة، وموقع جغرافي استراتيجي، وطاقات بشرية واعدة، إلا أن هذه الإمكانات لم تتحول بعد إلى تنمية مستدامة بسبب تراكم المشكلات الإدارية والاقتصادية، وضعف التخطيط،
وتعدد القيادات والاحزاب بشكلها السلبي واعتماد الاقتصاد بصورة شبه كاملة على الإيرادات النفطية، فضلاً عن الفساد الإداري والمالي، وعدم استقرار السياسات العامة والمحسوبية والمحاصصة، نعم اليوم نلمس خطوات لتغيير الواقع وهي ايجابية وتبشر بالأفضل.
إن المقارنة بين العراق وماليزيا لا تهدف إلى إغفال اختلاف الظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية،
فلكل دولة خصوصيتها، لكنها تؤكد حقيقة مهمة، وهي أن الموارد وحدها لا تصنع الدول، وإنما تصنعها الإدارة الرشيدة، والمؤسسات الكفوءة، وسيادة القانون، والاستثمار في الإنسان، فالتاريخ يثبت أن دولا فقيرة بالموارد حققت قفزات تنموية كبيرة، بينما بقيت دول غنية
بالثروات تعاني من التعثر بسبب سوء الإدارة وضعف الحوكمة.
لقد نجحت ماليزيا في تنويع اقتصادها، وربط التعليم بحاجات سوق العمل، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وبناء بيئة اقتصادية مستقرة، والعراق قادر على الاستفادة من هذه الدروس من خلال تبني إصلاحات حقيقية تشمل تطوير التعليم، ودعم القطاع الخاص، وتنشيط الصناعة والزراعة والسياحة، وتحديث البنية التحتية، والتحول الرقمي، وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، وترسيخ مبدأ الكفاءة في إدارة الدولة وتسييد القانون.
ولا يعني ذلك استنساخ التجربة الماليزية بحذافيرها، فلكل بلد واقعه الخاص، لكن المبادئ العامة للنجاح واحدة: وضوح الرؤية، واستقرار السياسات، والشفافية، والمساءلة، وحسن إدارة الموارد، والاعتماد على التخطيط العلمي والجدية في العمل بعيدا عن الارتجال والحلول المؤقتة.
إن العراق لا يعاني من أزمة موارد، بل من تحدي تحويل هذه الموارد إلى فرص تنموية حقيقية، وما يحتاجه اليوم هو مشروع وطني طويل الأمد تتكامل فيه جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، ويضع مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة، ويؤسس لاقتصاد منتج قادر على توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
إن التجربة الماليزية، إلى جانب تجارب تنموية أخرى، تؤكد أن النهضة ليست حلما مستحيلاً، بل مشروعا يبدأ بفكرة، ويتحول إلى رؤية، ثم إلى سياسات، فبرامج عملية، حتى ينعكس أثرها على حياة المواطن، فنجاح الدول لا يُقاس بكثرة الخطط والوعود، وإنما بقدرتها على تنفيذها، وبما
تحققه من رفاه واستقرار وعدالة لمواطنيها، وهذه هي الرسالة التي ينبغي أن يستوعبها العراق وهو يرسم طريقه نحو المستقبل خصوصا اليوم ونحن نعيش التحولات الإقليمية والعالمية وتسارع الأحداث وتداخل المصالح.
تشير المؤشرات الاقتصادية إلى حجم الفجوة في مسار التنمية بين البلدين، إلا أن الفارق الجوهري لا يكمن في حجم الاقتصاد فقط، بل في
بنيته؛ إذ يعتمد العراق بصورة كبيرة على النفط الذي يشكل أكثر من 90% من الإيرادات الحكومية ومعظم الصادرات، في حين نجحت ماليزيا في بناء اقتصاد متنوع تقوده الصناعات التحويلية والإلكترونيات والخدمات والسياحة، وتعد الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية من أبرز صادراتها.
ان الناتج المحلي الإجمالي (2024): لماليزيا نحو 445 مليار دولار، بينما بلغ في العراق نحو 260–270 مليار دولار (بحسب تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي)، إلا أن الاقتصاد الماليزي يتميز بتنوع مصادر دخله، بخلاف الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بصورة كبيرة على النفط.
تنوع الصادرات: تشكل الإلكترونيات والرقائق الإلكترونية والآلات والمعدات الطبية والمنتجات الكيميائية وزيت النخيل جانبا كبيرا من صادرات ماليزيا، في حين تمثل الصادرات النفطية أكثر من 95% من صادرات العراق، الأمر الذي يجعل الاقتصاد العراقي أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية.
الاستثمار الأجنبي المباشر: استطاعت ماليزيا استقطاب مليارات الدولارات سنويا من الاستثمارات الأجنبية بفضل الاستقرار التشريعي
وسهولة ممارسة الأعمال، بينما ما يزال العراق يواجه تحديات مرتبطة بالبيئة الاستثمارية والإجراءات الإدارية والبنية التحتية والأوضاع الأمنية وتحكم بعض الشخصيات والاحزاب مما يعيق التنمية والتطور.
التحول الرقمي: قطعت ماليزيا شوطا متقدما في الحكومة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، وأصبح القطاع الرقمي أحد أهم محركات النمو،
بينما لا يزال العراق في مرحلة تطوير البنية الرقمية وتوسيع الخدمات الحكومية الإلكترونية.
البطالة ورأس المال البشري: تبلغ البطالة في ماليزيا مستويات منخفضة نسبيا (نحو 3–4%)، بينما تواجه العراق معدلات أعلى، ولا سيما بين الشباب، وهو ما يجعل الاستثمار في التعليم والتدريب المهني وريادة
الأعمال ضرورة استراتيجية، وهو ما يبرز أهمية بناء مؤسسات قوية، وتعزيز الشفافية، وترسيخ سيادة القانون بوصفها متطلبات أساسية
لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.
أما في مجال التعليم، فقد جعلت ماليزيا الاستثمار في رأس المال البشري محورا رئيسا لخططها التنموية، وربطت مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل والصناعة والتكنولوجيا، وهو ما أسهم في رفع تنافسية الاقتصاد وزيادة الإنتاجية، وفي المقابل، يمتلك العراق قاعدة بشرية شابة وطاقات علمية كبيرة، إلا أن تحويلها إلى قوة اقتصادية يتطلب إصلاحا شاملا لمنظومة التعليم، وتطوير التعليم التقني والمهني، ودعم البحث العلمي والابتكار، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد
الحديث، ولعل أهم ما تعلمنا إياه التجربة الماليزية، إلى جانب التجارب التنموية الأخرى، أن النهضة تبدأ عندما تتحول الرؤية إلى سياسات، والسياسات إلى برامج، والبرامج إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية، فالتنمية الحقيقية ليست في كثرة الخطط، وإنما في جودة التنفيذ واستدامة الإنجاز.
إن نجاح التجربة الماليزية لم يكن معجزة اقتصادية، بل ثمرة إرادة سياسية، واستقرار في السياسات، وإدارة كفوءة، واستثمار متواصل في الإنسان، والعراق، بما يمتلكه من ثروات طبيعية وموقع جغرافي متميز ورأس مال بشري واعد، لا تنقصه الإمكانات، وإنما يحتاج إلى مشروع وطني جامع يقوم على التخطيط العلمي، وسيادة القانون، ومكافحة الفساد، وتنويع الاقتصاد، وتحويل الثروة النفطية من مورد للاستهلاك إلى رافعة للإنتاج والاستثمار، ولا يمكن إغفال أن نجاح التجربة الماليزية لم يكن نتيجة السياسات الاقتصادية وحدها، بل جاء ثمرة توافق سياسي نسبي، واستقرار مؤسسات الدولة، واستمرار الخطط التنموية عبر الحكومات المتعاقبة، وهو ما وفر بيئة مناسبة للاستثمار والإنتاج، أما العراق، فإن من أكبر تحدياته يتمثل في عدم استقرار السياسات العامة وتغير الأولويات، الأمر الذي ينعكس سلبا على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، لذلك فإن نجاح أي مشروع تنموي عراقي يتطلب
بناء توافق وطني حول الأولويات الاقتصادية، وإبعاد الملفات التنموية عن التجاذبات
السياسية، لضمان استمرارية الإصلاحات وتحقيق أهدافها.
العراق اليوم يقف أمام فرصة تاريخية؛ فموارده
المالية، وموقعه الجغرافي، وطاقاته البشرية، تؤهله ليكون من الاقتصادات الصاعدة في المنطقة إذا ما توافرت الإدارة الرشيدة، وسيادة القانون، والاستقرار التشريعي، والاستثمار الحقيقي في الإنسان وتحديد الأولويات والابتعاد عن الصراعات والتنافس الصفري ويحتاج العراق إلى قيادة موحدة وليس متعددة لكي يملك قراره، لا ان يعيش البلد تحت سلطة الاحزاب والبيوتات.
إن المستقبل لا تصنعه الأمنيات، وإنما تصنعه القرارات الجريئة، والتخطيط العلمي، والتنفيذ المتقن، وحين ينجح العراق في تحويل ثروته النفطية إلى قاعدة للإنتاج والصناعة والمعرفة، سيكون قادرا على تقديم تجربته التنموية الخاصة، المستلهمة من نجاح الآخرين والمنطلقة من خصوصيته الوطنية، ليصبح نموذجا يُحتذى كما أصبحت ماليزيا اليوم، عندئذٍ لن تكون التجربة الماليزية مجرد قصة نجاح تُروى، بل نموذجا يُستلهم في بناء تجربة عراقية أصيلة، تنطلق من خصوصية العراق، وتستفيد من خبرات الأمم، لتصنع مستقبلًا أكثر استقرارا وازدهارا للأجيال القادمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts