«الجارديان»: خطة بقيمة 800 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية ودعم أوكرانيا.. إعادة تسليح أوروبا وتطوير الصناعات الدفاعية
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فى خطوة تهدف إلى تعزيز أمن القارة العجوز وتوفير الدعم الحيوى لأوكرانيا، كشفت المفوضية الأوروبية عن خطة طموحة بقيمة ٨٠٠ مليار يورو لإعادة تسليح أوروبا.
وتهدف هذه الخطة، التى سلطت صحيفة الجارديان الضوء عليها، إلى دعم صناعة الدفاع الأوروبية وزيادة قدراتها العسكرية، مع توفير مساعدة عاجلة لكييف فى ظل تعليق المساعدات الأمريكية.
حيث كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن خطة طموحة تتكون من خمسة أجزاء، تهدف إلى دعم صناعة الدفاع فى أوروبا وزيادة قدراتها العسكرية، مع إمكانية حشد ما يقرب من ٨٠٠ مليار يورو، وتهدف هذه الخطة إلى تقديم دعم عسكرى عاجل لأوكرانيا، خاصة بعد تعليق الولايات المتحدة للمساعدات إلى كييف.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبى سيقترح منح الدول الأعضاء مساحة مالية أكبر للاستثمارات الدفاعية، بالإضافة إلى توفير ١٥٠ مليار يورو فى شكل قروض لتلك الاستثمارات، مع السعى لتعبئة رأس المال الخاص.
"إعادة تسليح أوروبا"
وخلال عرضها لحزمة "إعادة تسليح أوروبا" فى بروكسل، أكدت فون دير لاين أن "هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأوروبا، ونحن مستعدون للتدخل". وأضافت أن المقترحات "يمكن أن تحشد ما يقرب من ٨٠٠ مليار يورو من نفقات الدفاع من أجل أوروبا آمنة ومرنة".
يأتى هذا الإعلان فى أعقاب قرار واشنطن بتعليق جميع المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا، مما أدى إلى حظر وصول ذخيرة ومركبات ومعدات حيوية أخرى بقيمة مليارات الدولارات، فى الوقت الذى يضغط فيه الرئيس الأمريكى السابق، دونالد ترامب، على كييف للموافقة على اتفاق سلام مع روسيا.
وكتبت فون دير لاين فى رسالة إلى زعماء الاتحاد الأوروبي: "لقد بدأ عصر جديد. وتواجه أوروبا خطرًا واضحًا وحاضرًا على نطاق لم يشهده أى منا فى حياتنا البالغة نحن نعيش فى أكثر الأوقات أهمية وخطورة".
خطة المفوضية
وتتضمن خطة المفوضية اقتراضًا مشتركًا جديدًا للاتحاد الأوروبى بقيمة ١٥٠ مليار يورو، سيتم إقراضه لحكومات الاتحاد الأوروبى لتمويل القدرات الأوروبية الشاملة فى مجالات مثل الدفاع الجوى والصاروخي، وأنظمة المدفعية، والصواريخ، والذخيرة، والطائرات بدون طيار وغيرها من الاحتياجات.
وأوضحت فون دير لاين أن "هذا من شأنه أن يساعد الدول الأعضاء على تجميع الطلب والشراء معًا. وهذا من شأنه أن يقلل التكاليف، ويقلل من التشرذم، ويزيد من قابلية التشغيل البيني، ويعزز قاعدتنا الصناعية الدفاعية".
وأضافت أن "هذه المعدات تتيح للدول الأعضاء تكثيف دعمها لأوكرانيا بشكل كبير. لذا، يتعين علينا أن نرسل معدات عسكرية فورية لأوكرانيا".
كما أعلنت فون دير لاين أن المفوضية ستقترح تخفيف القيود المالية التى يفرضها الاتحاد الأوروبى على الإنفاق الحكومى "للسماح للدول الأعضاء بزيادة إنفاقها الدفاعى بشكل كبير" دون إثارة قواعد عجز الميزانية العقابية. وقالت: "إذا زادت الدول الأعضاء إنفاقها الدفاعى بنسبة ١.٥٪ من الناتج المحلى الإجمالى فى المتوسط، فقد يؤدى هذا إلى خلق مساحة مالية تقترب من ٦٥٠ مليار يورو على مدى أربع سنوات".
وتتضمن الحزمة أيضًا إجراءات من جانب بنك الاستثمار الأوروبى - الذى تريد الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى من خلاله إسقاط القيود على الإقراض لشركات الدفاع - وعلى اتحاد الادخار والاستثمار لمساعدة الشركات الأوروبية فى الوصول إلى رأس المال.
قمة خاصة فى بروكسل
ومن المقرر أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبى هذه المقترحات فى قمة خاصة مخصصة للإنفاق الدفاعى فى بروكسل.
وتأتى قمة الخميس فى بروكسل التى تعقد بعد محادثات طارئة نهاية الأسبوع شاركت فيها أيضا بريطانيا وحلف شمال الأطلسى فى وقت تنظر أوروبا فى احتمالات سحب الولايات المتحدة دعمها طويل الأمد من أوكرانيا وحتى من حلفائها الأوروبيين.
من جانبه، صرح وزير المالية الفرنسي، إيريك لومبارد، بأن بلاده "ستضطر إلى الإنفاق بشكل أسرع وأقوى" على الدفاع، حتى لو كان هذا يعنى أنها ستضطر إلى تحقيق وفورات فى أماكن أخرى، مؤكدًا أن نظام الرعاية الاجتماعية سيظل سليمًا إلى حد كبير.
كما رفض لومبارد الاستيلاء على الأصول الروسية لتمويل الإنفاق العسكرى الأوروبي، قائلاً إن موقف باريس هو أن "هذه الأصول الروسية تنتمى بشكل خاص إلى البنك المركزى الروسي" وأن الاستيلاء عليها "سيكون مخالفًا للاتفاقيات الدولية".
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أوكرانيا المفوضية الأوروبية الاتحاد الأوروبى الدول الأعضاء تسلیح أوروبا فون دیر لاین ملیار یورو
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.