موقع 24:
2026-06-02@21:15:47 GMT

ما هي عواقب سياسة "الترهيب الترامبية" عالمياً؟

تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT

ما هي عواقب سياسة 'الترهيب الترامبية' عالمياً؟

لكل قرار جديد يصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتيجة حتمية، إما يرى أثرها فوراً في الولايات المتحدة، أو تصل ارتداداتها لكل أنحاء العالم، بما فيها أسواق المال، خاصة وهو يتطلع في المقام الأول إلى تحقيق حلمه بجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.

وفي خضم تلك القرارات السريعة والجريئة بدءاً من تمكين حليفه إيلون ماسك في حربه ضد البيروقراطية وتخفيف أعداد العاملين في المؤسسات الحكومية، والتعريفات الجمركية على كندا والمكسيك، ومناوشات البيت الأبيض، والتهديدات المتكررة بضم غرينلاند وبنما، وفرض خطته الغريبة في غزة، أصبحت تتشكل رؤية عالمية جديدة تجاه الرئيس الثائر على كل تقليدي في البيت الأبيض.

 

لا خطة 

ويقول المحلل في  شبكة سي إن إن ستيفين كولينسون، في بداية الأمر، كانت طاقة ترامب المرتفعة تحدث دوياً وصواعق على جبهات متعددة، تمثلت بأوامر تنفيذية جديدة وشاملة، يلاحق بها الخمول الساكن في أروقة البيت الأبيض من أيام سلفه جو بايدن. 

لكن بعد 6 أسابيع، وبينما يطلق ترامب دعوات قوية لتفكيك ترتيبات الأمن القومي بعد الحرب الباردة، ونظام التجارة الحرة العالمي، والآلة الفيدرالية - والتي ساعدت جميعها في جعل الولايات المتحدة قوة عظمى - بدأ إدراك جديد لدى الجميع يلوح في الأفق ترجم في جملة واحدة، "لا يبدو أن هناك خطة".
ويقول المحلل، إن جهود ترامب العشوائية لإحلال السلام في أوكرانيا، وإحياء الصناعة الثقيلة في أمريكا من خلال التعريفات الجمركية على غرار القرن الـ19، وتقليص أكلاف الحكومة هي جهود ارتجالية، تجعل العالم معلقاً بأهواء وهواجس الرئيس المتغني دوماً "بأمريكا أولاً". 

وعن تلك السياسية الترامبية، تقول وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، "هناك الكثير من عدم القدرة على التنبؤ والفوضى التي تخرج من البيت الأبيض الآن"، ووصفت سياسة التجارة الأمريكية بأنها "دراما نفسية" لا تستطيع بلادها أن تمر بها كل 30 يوماً.

ويستطيع ترامب أن يشير إلى بعض النجاحات التي حققها في سياسته الخارجية القائمة على التهديد، فعلى سبيل المثال، أدى غضبه من امتلاك شركة مقرها هونغ كونغ لميناءين على قناة بنما إلى تعجيل سيطرة بلاك روك عليهما.
ويوصّف المحلل ما يجريه ترامب حيال حلف الناتو القديم، وحلفاء أمريكا الكلاسيكيين، بمجرد اهتمام بالقوة الشخصية المتفوقة، أكثر من العمل الحقيقي.
وعن حرب ترامب التجارية ضد المكسيك، يقول مايكل فورمان، الممثل التجاري الأمريكي السابق الذي يرأس مجلس العلاقات الخارجية،: "في حين أن تكلفة فرض الرسوم الجمركية تفوق الفوائد غالباً، إلا أنها يمكن أن تكون أداة تدفع الدول الأخرى إلى طاولة المفاوضات. هذا صحيح في حالة المكسيك التي تواجه الولايات المتحدة معها قضايا حدودية أوسع بكثير من كندا، لكن نجاح ذلك يتوقف على معرفة ما تريد منهم أن يفعلوه بالضبط حتى تجنى الفوائد". 

وتابع المحلل بالقول، إن ما تعلمه ترامب في تجارة العقارات من خلال أسلوبه الفريد مع زبائنه القائم على المطالب الغريبة والمواجهات اللفظية وتبدل المواقف المفاجئ في عالم تعد فيه عدم القدرة على التنبؤ محركاً أساسياً، يحاول التمسك به في عالم السياسة، ما يشكل عبئاً كبيراً عندما تدير بلداً واقتصاداً وكوكباً يُفضَّل الاستمرارية والقدرة على التنبؤ.

ويضيف جوليان فيكان كاراغيسيان، المسؤول السابق في وزارة المالية الكندية، في إشارة إلى حرب ترامب الجمرية، "إنه أمر مستمر ومجهد، وسريالي، يدفعك للتساؤل هل هذا حقيقي؟ هل سيكون حقيقياً هذه المرة؟".

فوضى وعدم يقين 

وقال كاراغيسيان، "ربما يكون أسلوب العمل هنا هو عدم اليقين. إنه ليس تعريفات، ولا أي شيء آخر، ولكنه خلق شعور بالفوضى وعدم اليقين عمداً".

ويختم  كولينسون قائلاً، إن الترهيب المستمر الذي يمارسه ترامب على أصدقاء أمريكا ــ في حين يبدو أنه يفعل كل ما في وسعه لتعزيز موقف خصمها التقليدي روسيا في أوكرانيا ــ قد يؤدي أيضاً إلى استنزاف قوة الولايات المتحدة في الأمد البعيد.
وقال روتشير شارما، مؤسس ورئيس قسم الاستثمار في شركة بريك أوت كابيتال، "ما رأيناه هذا الأسبوع هو أن الدولار عانى من انخفاض حاد للغاية. ومن الواضح أن بقية العالم بدأ يجمع شتاته... وأعتقد أن المستثمرين بدأوا يلاحظون أن هناك بلداناً أخرى تستحق الاستثمار فيها، نظراً لكل هذا التقلب السياسي الناشئ في الولايات المتحدة".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية البيت الأبيض ترامب المكسيك ترامب الولايات المتحدة البيت الأبيض كندا المكسيك الولایات المتحدة البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.

وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»