كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، تفاصيل عن لقاءات مهمة أجراها خلال زيارته أمس الأربعاء إلى لاهاي الهولندية ومشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للمرة الأولى في تاريخ سوريا.

جاء ذلك في سلسلة منشورات عبر حسابه بمنصة إكس، تناول فيها لقاءاته ومشاركته أمس الأربعاء في اجتماع الدورة 108 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي بهولندا، ولقائه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.

وقال الشيباني "أمضينا 24 ساعة في هولندا، تأتي جهودنا هذه سعيا لتحقيق العدالة لشهدائنا، ومعتقلينا، والمهجرين قسرا، ولكل من عانى من جرائم نظام الأسد ضد الإنسانية لعقود".

وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.

وتابع الشيباني "لأول مرة في التاريخ، خاطبت سوريا المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبر وزير خارجيتها".

وقال "أكدت من جديد التزامنا بحل هذه الأزمة التي ورثناها عن نظام الأسد وعانينا منها لمدة 14 عاما (منذ اندلاع ثورة 2011)، من واجبنا أن نضمن عدم تكرار هذه الجرائم، وأن تتحقق العدالة لضحايا مجازر الأسد الكيميائية".

إعلان

ووفق تقارير حقوقية سورية ودولية، شن نظام بشار الأسد عدة هجمات بأسلحة كيميائية، مما تسبب بمقتل آلاف السوريين، ضمن محاولاته قمع احتجاجات شعبية مناهضة له اندلعت في مارس/ آذار 2011 وطالبت بتداول سلمي للسلطة.

لأول مرة في التاريخ، خاطبت سوريا المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبر وزير خارجيتها. وأكدت من جديد التزامنا بحل هذه الأزمة—التي ورثناها عن نظام الأسد وعانينا منها لمدة 14 عاماً، من واجبنا أن نضمن عدم تكرار هذه الجرائم، وأن تتحقق العدالة لضحايا مجازر الأسد الكيميائية.… pic.twitter.com/bQ9PPSHk8U

— أسعد حسن الشيباني (@Asaad_Shaibani) March 6, 2025

مسار العدالة

وبشأن لقائه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، قال الشيباني إن الاجتماع "عزز مسارنا نحو العدالة الانتقالية".

وزاد "على مدار 14 عاما، بل قبل ذلك بكثير، فشل العالم في تحقيق العدالة للشعب السوري الذي عانى من جرائم لا توصف".

واستدرك "لكن اليوم، ومن خلال عملية عدالة يقودها السوريون، نمضي قدما جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي لمحاسبة المجرمين وضمان أن تسود العدالة".

وأفاد مصدر بوزارة الخارجية السورية للجزيرة بأن الشيباني ناقش مع خان قضية المساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال عهد النظام المخلوع في سوريا.

وتحدث الشيباني في تغريداته أيضا عن لقائه المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين كاثرين بومبرغر. وقال إن اللقاء هدف إلى تعزيز التعاون في البحث عن المختفين قسرا وكشف مصير المفقودين في سوريا، وهو "جرح مؤلم يكاد لا تخلو منه عائلة سورية".

ويتجاوز عدد المختفين قسرا في سوريا 112 ألف شخص، لم يتم العثور عليهم بعد فتح سجون نظام الأسد، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وتفيد تقارير دولية بأن عشرات آلاف المعتقلين قُتلوا داخل السجون بشكل منظم وسري، وتم دفن جثامينهم في مقابر جماعية.

إعلان

وبالنسبة لمباحثاته مع نظيره الهولندي كاسبار فيلدكامب، أفاد الشيباني بأنها هدفت لفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية الهولندية بما يخدم البلدين والشعبين والجالية السورية في هولندا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان التنفیذی لمنظمة حظر الأسلحة الکیمیائیة نظام الأسد

إقرأ أيضاً:

الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة

متابعات تاق برس – أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، أن الحكومة لم تدّعِ في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية تمثل بديلاً لآليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن تشكيل اللجنة جاء اتساقاً مع أحكام الاتفاقية الدولية وفي إطار مسؤوليتها الوطنية للتحقق من الوقائع.

وقالت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، إنها تابعت تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية التي علقت على بيان الحكومة السودانية بشأن المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، معتبرة أن تلك التصريحات جاءت في سياق تبرير العقوبات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان استناداً إلى هذه المزاعم.

وأضافت الخارجية السودانية أن الولايات المتحدة تجاهلت، بحسب البيان، مسار الانخراط الثنائي الذي استمر لأكثر من عام بين الجانبين لمناقشة هذه القضية، مشيرة إلى أن واشنطن لم تقدم خلال تلك الفترة أي دليل مادي أو فني يدعم اتهاماتها.

وأوضح البيان أن السودان اقترح في أكثر من مناسبة إرسال خبراء أمريكيين لإجراء تحقيقات ميدانية والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن الجانب الأمريكي لم يستجب لهذه الدعوات، واختار بدلاً من ذلك فرض عقوبات أحادية دون اللجوء إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وجددت الحكومة السودانية، وفق البيان، التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واستعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.

أسلحة كيميائيةالعقوبات الأمريكية على السودانوزارة الخارجية السودانية

مقالات مشابهة

  • واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
  • برلماني: ثورة يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة ورسخت قيم العدالة الاجتماعية
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • برج الأسد | حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. إبراز مواهبك
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران