عقدت الإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة جنوب، تحت رعاية الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة جنوب الوادي، في إطار جهود الجامعة لتطوير مهارات الطلاب وزيادة وعيهم بالقضايا المجتمعية الهامة، وزيادة حصيلتهم المعرفية.

وخلال اللقاء، قدمت الدكتورة كريمة كمال، وكيل كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث، تعريفًا لمفهوم الشائعات وأسبابها، مشيرة إلى أنها تعد من أخطر التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات في الوقت الراهن، لما لها من تأثير سلبي على الأمن القومي وتماسك المجتمع، موضحة أن الشائعات تستهدف زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وإثارة البلبلة ونشر الفوضى.

وأكدت وكيل كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث، أن مواجهة الشائعات تتطلب وعيًا مجتمعيًا، مشددة على أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تلعب دورًا حاسمًا في التصدي لها من خلال الالتزام بالمعايير المهنية ونشر الحقائق. وأضافت أن التصدي للشائعات لا يقتصر فقط على جهود الدولة، بل يستدعي أيضًا وعيًا عامًا بأهمية التحري قبل تداول أي معلومات.

وأوضحت وكيل كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث أن تكاتف جميع فئات المجتمع يعد واجبًا قوميًّا، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهد استهدافًا ممنهجًا لبث الأكاذيب وترويج المعلومات المضللة، بهدف إضعاف الثقة الوطنية وتعطيل مسيرة التنمية. وشددت على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة بأسلوب علمي عبر تعزيز وعي المواطنين، وتوفير المعلومات الدقيقة في التوقيت المناسب، لقطع الطريق على مروجي الأكاذيب.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: لقاء حواري جامعة جنوب الوادي محافظة قنا محاربة الشائعات إعلام قنا

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • اختتام فعاليات التدريب الصيفي لطلاب كلية زراعة بني سويف بالحجر الزراعي المصري
  • فتح باب التقدم لبرامج الدراسات العليا بـ صيدلة عين شمس
  • الوصايا الخمس لانقاذ المجتمع.. هل تشبه الرجال بالنساء خطة ممنهجة لتغييِر المجتمع؟ قراءة في أبعاد مفهوم الجندر ودور الأسرة والإعلام في إعادة تشكيل ثقافة القيم.. من المساواة إلى إذابة الهوية
  • «الباحث الذهبي».. جامعة قناة السويس تطلق جائزة جديدة لتكريم التميز البحثي
  • فتح باب التقدم لبرامج الدراسات العليا بكلية الآداب جامعة عين شمس
  • في افتتاح الكنيسة الإنجيلية الجديدة بالمنيا.. أندريه زكي يدعو للتمسك بالحقيقة ومواجهة الشائعات
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا