سوريا.. محافظ اللاذقية يتحدث عن تفاصيل أحداث الساحل ويوجه رسالة طمأنة
تاريخ النشر: 13th, March 2025 GMT
#سواليف
تحدث #محافظ_اللاذقية محمد عثمان عن تفاصيل #الأحداث التي شهدها #الساحل_السوري مؤخرا، مؤكدا على محاسبة جميع الأطراف المتورطة في انتهاكات بحق المدنيين.
وخلال مقابلة مع وكالة “الأناضول” التركية، قال محمد عثمان إن #النظام_المخلوع دأب خلال سنوات حكمه على شحن المجتمع بـ”الخطاب التحريضي الطائفي لتصوير نفسه على أنه حامي الأقليات”، موضحا أنهم أولوا في محافظة اللاذقية، اهتماما كبيرا خلال الأشهر الماضية التي تلت سقوط نظام البعث، للتواصل مع مختلف شرائح المجتمع “كي نكون جميعا مساهمين في بناء الدولة”.
وأضاف عثمان أن مظاهر التكاتف والحوار المجتمعي “لم تعجب الفلول المجرمة التي كانت تريد الشحن الطائفي واستغلت وجود عدة أطياف ومكونات في المحافظة”، لافتا إلى أن أحد أبرز دوافع الفلول لخلق الفوضى هو “إدراكهم أنه بعد ترسيخ الاستقرار في المنطقة، ستتوجه السلطات الأمنية للبحث عن المجرمين المتورطين في الدم السوري”.
مقالات ذات صلة الأورومتوسطي .. بعد تأكيد استخدام إسرائيل للعنف الجنسي والإنجابي.. الصمت لم يعد ممكنًا 2025/03/13وأشار إلى ظهور بعض الجهات عقب اندلاع أحداث الساحل، وإدلائها بتصريحات “ذات طابع طائفي، وحرضت على القتل واستهداف الدولة ومؤسساتها، مما ولّد مشاحنات لدى المجتمع”، مبينا حرصهم (السلطات السورية الجديدة) خلال الأشهر الماضية على منع حصول مثل هذه الحوادث ذات البعد والدافع الطائفي.
وفي حديثه عن اندلاع أحداث الساحل السوري الأخيرة، قال محافظ اللاذقية إنه “حصلت عدة استهدافات لمراكز أمنية وشرطية، قبل أن تقوم مجموعة من الفلول يوم 6 مارس الجاري، باستهداف قوة تابعة للأمن العام كانت تقوم برفقة قوات من وزارة الدفاع بواجبها الأمني” بريف منطقة جبلة، مشيرا إلى أن “الكمين الذي تعرضت له قوات الإدارة السورية على يد فلول النظام المخلوع، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر الأمن العام، فضلا عن تعرضهم للمحاصرة جراء كمين”.
وذكر المسؤول نفسه أنه “خلال ساعات قليلة، كان هناك انتشار لعدد كبير من مسلحي الفلول على الطريق بين طرطوس واللاذقية، وبين اللاذقية وإدلب، تخللها قطع طرق واشتباكات كثيفة”، لافتا إلى أن هذه التطورات “ولدت موجة من الغضب الشعبي” لدى السوريين في باقي المحافظات، ما دفع بأعداد كبيرة للتوجه إلى الساحل، مقدرا أن تكون أعداد هؤلاء “فاقت الـ50 ألف شخص”.
وقال محمد عثمان إنهم لم يستطيعوا في البداية “ضبط السيل العارم من هذه الجموع” التي وصلت الساحل خلال الساعات الأولى للأحداث من محافظات ومناطق أخرى، وإن قسما منهم “لم يكونوا منضوين تحت مظلة وزارة الدفاع والأمن العام”.
وتطرق عثمان في حديثه إلى طبيعة الشخصيات المتورطة في تأجيج هذه الأحداث، قائلا إن “الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تتابع هذه التفاصيل”.
ولفت إلى تلقيهم معلومات حول وجود ضباط لدى النظام المخلوع ما زالوا مختبئين في جبال اللاذقية، وهم من سعى لتجييش الناس ضد الدولة.
وقال محافظ اللاذقية متحدثا عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الأحداث الأخيرة، إن “فلول النظام وخارجين عن القانون استهدفوا الخط الرئيسي المغذي لمحافظة اللاذقية بالطاقة الكهربائية (خط 230)، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء وبالتالي توقف خدمة شبكة المياه أيضا في المحافظة”، مشيرا إلى “وقوع هجمات من الفلول على بعض المشافي في المدينة أيضا، كما حصل في المشفى الوطني والمشفى الجامعي باللاذقية وجبلة”، على حد قوله.
وأردف: “تم كذلك استهداف الكوادر الطبية وتعطلت الأفران ووسائل النقل، وكذلك توقفت العملية التعليمية في الجامعات والمدارس، وغيرها من مؤسسات المحافظة التي توقف فيها العمل بشكل شبه تام”.
وبين عثمان خلال حديثه عن موعد استئناف خدمة الكهرباء في المحافظة، أن الكوادر المختصة تواصل العمل باستمرار لإصلاح الخسائر الناجمة عن هجمات الفلول، متعهداً باستئناف الخدمة “في القريب العاجل”.
وتحدث عثمان في معرض تقييمه للوضع الأمني الراهن في المحافظة عن إعلان وزارة الدفاع السورية انتهاء العملية العسكرية بشكل كامل.
وأوضح محافظ اللاذقية أن “الأمور باتت حاليا في عهدة الأجهزة الأمنية التي ستتولى المتابعة وعمليات التمشيط المتعلقة بالفلول”، لافتا إلى أن “الوضع الأمني عاد منذ يومين للاستقرار بشكل ملحوظ، وأن الكثير من المواطنين عادوا إلى منازلهم وأعمالهم، فضلا عن عودة المؤسسات لعملها بشكل أساسي”.
وأشار إلى قيامه برفقة وزير الداخلية علي كدة بجولة ميدانية في المحافظة وريفها، مؤخرا، بهدف منح تطمينات للأهالي، مؤكدا أنهم ضاعفوا الكوادر الأمنية التابعة لإدارة الأمن العام في المحافظة، بحيث تغطي المنطقة بشكل كامل.
وتعهد محافظ اللاذقية بمحاسبة “كل من يحاولون تعزيز الفرقة بين السوريين ويسعون لتقسيم سوريا”، مشددا على أن السوريين “أهل بلد واحد جميعهم تحت القانون ولا نميز بين أي شخص وآخر بغض النظر عن الطائفة والعرق”.
وتوجه محمد عثمان برسالة إلى بعض الأهالي ممن نزحوا الى قاعدة حميميم الروسية، مؤكدا لهم أن الوضع الأمني أصبح أفضل في المحافظة، وأن هناك انتشارا للدوريات بهدف تعزيز الواقع الأمني.
وأضاف أن القوات المساندة التي جاءت من خارج الساحل عادت من حيث أتت بعد انتهاء العملية العسكرية، مردفا: “ندعو جميع أهالينا للاطمئنان والعودة إلى قراهم وبلداتهم وإلى أماكن عملهم الطبيعية كما كانت قبل بدء هذه العملية العسكرية ضد فلول النظام المجرم”.
وأكد أن الإدارة السورية ومنذ سقوط نظام البعث، تسعى بشكل دائم لتعزيز السلم الأهلي في عموم البلاد، متابعا: “نقف على مسافة واحدة من جميع الأطياف والمكونات السورية ونسعى بكل طاقاتنا لنكون يدا واحدة نبني المحافظة ونبني سوريا المستقبل. سوريا التي تستحق الأفضل. كلنا نسعى أن نكون يدا للبناء وليس يدا الهدم”.
وفيما يتعلق بمجريات التحقيقات حول الأحداث الأخيرة في الساحل، قال عثمان إن الرئيس السوري أحمد الشرع على تواصل يومي معه منذ بداية الأحداث، للوقوف على أوضاع الأهالي والإجراءات القائمة بالمحافظة لضبط السلم الأهلي.
وبين محافظ اللاذقية أنهم لا ينكرون حدوث تجاوزات “سواء أكان من أشخاص غير منضوين تحت وزارة الدفاع وإدارة الأمن العام، أو حتى أحيانا من بعض العناصر الموجودين في إدارة الأمن العام أو في وزارة الدفاع”.
وذكر عثمان أنه تم إلقاء القبض على عدد من هؤلاء الأشخاص المشتبه بهم في التورط بتجاوزات، وإحالتهم للسلطات المختصة.
وأفاد بأن لجنة تقصي الحقائق المكلفة بالتحري في التجاوزات في الساحل، تواصلت مع محافظة اللاذقية وستصل المدينة الخميس (اليوم) لمباشرة أعمالها، معربا عن استعدادهم لتقديم كافة التسهيلات التي من شأنها تسهيل قيام اللجنة بعملها وواجبها، مؤكدا أنها ستجري أيضا تحقيقات ميدانية مع جميع من تضرروا خلال الأحداث الأخيرة.
وشكلت اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق بأحداث الساحل السوري بقرار من الرئيس أحمد الشرع، وتتكون من خمسة قضاة وعميد أمن جنائي، ومحام مدافع عن حقوق الإنسان.
وأنيطت باللجنة “مهام الكشف عن الأسباب والظروف والملابسات التي أدت إلى وقوع الأحداث والتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وتحديد المسؤولين عنها”، وكذلك “التحقيق في الاعتداءات على المؤسسات العامة ورجال الأمن والجيش وتحديد المسؤولين عنها، فضلا عن إحالة من يثبت تورطهم بارتكاب الجرائم والانتهاكات إلى القضاء”.
جدير بالذكر أن اشتباكات عنيفة اندلعت في محافظتي اللاذقية وطرطوس في سوريا يوم 6 مارس الجاري بين القوات الأمنية السورية والجيش من جهة، ومجموعات مسلحة في مناطق باللاذقية وطرطوس.
هذا و”لا تزال حصيلة الضحايا المدنيين تتزايد في الساحل السوري منذ 6 مارس الجاري، إثر هجمات شنتها مجموعات مسلحة محلية على مواقع لقوات الأمن وتشكيلات وزارة الدفاع، ما أدى إلى تصعيد عسكري واسع راح ضحيته حتى اليوم 1476 مدنيا، غالبيتهم من الطائفة العلوية”، وفقا لتوثيق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف محافظ اللاذقية الأحداث الساحل السوري النظام المخلوع محافظ اللاذقیة الساحل السوری وزارة الدفاع فی المحافظة الأمن العام محمد عثمان إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.
وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.
وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.
استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.
وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.
وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.
وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.
الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.
وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.
وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.
لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.
وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.
وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.