الاتحاد الأوروبي يحدد الخط الأحمر لأي اتفاق أوكراني مع روسيا
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
صرّحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، مساء الخميس، بأن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو موافقة روسيا على الاقتراح الأمريكي لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، لكن بشروط معينة.
وفي مقابلة مع وكالة "رويترز" على هامش قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا، أكدت كالاس أن الولايات المتحدة أبلغت الحلفاء بأن روسيا قد تسعى إلى تمديد النزاع أو خلق حالة من الغموض بشأنه، وهو ما لا تريده واشنطن.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن استبعاده من أي اتفاق، لأن هناك بعض النقاط الحاسمة التي يمتلك مفاتيحها، مشددة على أن وحدة أراضي أوكرانيا تمثل "خطًا أحمر"، ولا يمكن القبول بتخلي كييف عن أجزاء من أراضيها كجزء من أي تسوية.
بوتين: نؤيد وقف إطلاق النار لكن بشروطمن جانبه، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أنه "يؤيد" وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار في أوكرانيا، معتبرًا أن مقترح الهدنة الأمريكي "جيد" لكنه يتضمن بعض "الخلافات الدقيقة".
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح بوتين أن "وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا سيكون مفيدًا لأوكرانيا نظرًا لوضعها الحالي على الأرض"، مضيفًا أن موسكو تتفهم حاجة كييف لهدنة، لكن "يجب أيضًا النظر في ما يحدث في كورسك"، في إشارة إلى الوضع الأمني في المناطق الحدودية الروسية.
وأكد بوتين أن أي هدنة يجب أن تقود إلى "سلام دائم"، مشيرًا إلى إمكانية مناقشة هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المستقبل القريب.
ترامب: الأجواء إيجابيةعلى الجانب الأمريكي، عبّر الرئيس دونالد ترامب عن ارتياحه لنتائج المحادثات الأولية التي أجراها وفد أمريكي في موسكو بشأن الحرب في أوكرانيا.
وخلال لقائه بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، في واشنطن، الخميس، أشار ترامب إلى ورود "أنباء إيجابية" عن سير المفاوضات مع روسيا، مؤكدًا أن بلاده تسعى لإيجاد تسوية عادلة ومستدامة للنزاع.
تحديات أمام الهدنة المحتملة
ورغم التصريحات الإيجابية من الأطراف المعنية، لا تزال هناك تحديات تعيق التوصل إلى وقف لإطلاق النار، حيث تصر أوكرانيا وحلفاؤها على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي البلاد، بينما تؤكد موسكو أن أي اتفاق يجب أن يعالج "جذور النزاع" لضمان سلام طويل الأمد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب الاتحاد الأوروبي روسيا أوكرانيا بوتين كييف أوروبا المزيد
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).