قررت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مشاركة طلاب وطالبات المدارس في المراحل التعليمية المختلفة في الحدث العالمي السنوي "ساعة الأرض " ، والذي يتم الاحتفال به عن طريق إطفاء الإضاءة غير الضرورية من الساعة 8:30 مساء حتى 9:30 مساء يوم السبت الموافق 22 مارس 2025.

وفي هذا الإطار ، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعليمات رسمية عاجلة لمديري مديريات التربية والتعليم شملت ما يلي :

- تنفيذ إذاعة مدرسية في الطابور الصباحي تعبر عن أهمية ترشيد استهلاك موارد الأرض الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة والمشاركة في الاحتفال بالحدث العالمي السنوي (ساعة الأرض) عن طريق إطفاء الإضاءة غير الضرورية من الساعة 8:30 مساء حتى 9:30 مساء يوم السبت الموافق 22 مارس 2025.


- يتم عرض مادة علمية من خلال الوسائل التعليمية عن أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد الاستهلاك.

- تنظيم نداوت ومحاضرات و ورش عمل تثقيفية لطلاب المدارس في المراحل الدراسية المختلفة عن أعمية ترشيد الاستعلاك ودور الطالب و ولي الامر والمعلم في تحقيق التنمية المستدامة.

- تصميم ( كاريكاتير - مجلة حائط - ملصق إعلامي ... ) وتنفيذ ورش عمل للطلاب عن أهمية ترشيد الاستهلاك وتحقيق التوازن البيئي.

- التأكيد على تنمية الوعي البيئي وترشيد استهلاك الطاقة بين العاملين في المؤسسة التعليمية ومتابعة إطفاء الإضاءة الغير ضرورية في جميع المؤسسات التعليمية من مدارس وادارات ومديريات تعليمية للمشاركة في الحدث العالمي "ساعة الأرض" يوم السبت الموافق 22 مارس 2025 .

وعلى جانب آخر ، يذكر أن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، كان قد أصدر تعليمات عاجلة لجميع المدارس الموجودة على مستوى الجمهورية مع بدء العام الدراسي الحالي 2024 / 2025 ، شدد خلالها على ترشيد استخدام الطاقة والمياه وأي موارد أخرى بمختلف المباني التعليمية بأنواعها حفاظًا على المال العام.

كما أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في تعليماته المرسلة للمدارس ، على ضرورة التوسع في المساحات الخضراء وزرع أكبر عدد ممكن من الأشجار داخل المدارس وتشجيع الطلاب على ذلك.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم التربية والتعليم التعليم التعليم الفني التربیة والتعلیم والتعلیم الفنی

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • وزارة التربية تُخفض رسوم المدارس الأهلية في عدن حتى 30%.. بشرى لأولياء الأمور
  • بث مباشر: مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026"
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • أخبار الوادي الجديد| الحماية المدنية تعلن إرشادات عاجلة للمواطنين لمواجهة الطقس الحار.. واستجابة لشكوى المزارعين بباريس
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح