أكذوبة قدرات سيارة تسلا سايبرتراك.. عرضت سائقها للموت غرقًا
تاريخ النشر: 17th, March 2025 GMT
لطالما كانت إطلاق القوارب لحظة مرهقة لمحبي هذه الرياضة، حيث يتطلب الأمر دقة في التنفيذ لتجنب أي أخطاء قد تحول الأمر إلى مأساة.
لكن يبدو أن مالك سيارة تسلا سايبرترك قد تعلم هذه الدرس بطريقة صعبة، بعد أن صدقت وعود إيلون ماسك حول قدرة الشاحنة الضخمة على الطفو مثل القارب، لتغرق السيارة في نهاية المطاف.
هل يمكن لسايبرترك الطفو على الماء؟سبق وأعلن الملياردير الأمريكي المقرب من ترامب «إيلون ماسك» الرئيس التنفيذي لشركة تسلا أن سيارة سايبرترك يمكن أن تؤدي مهام القارب، مدعيًا أنها مقاومة للماء بما يكفي لاستخدامها كقارب لفترة قصيرة، مما يسمح لها بعبور الأنهار والبحيرات وحتى البحار الهادئة.
لكن يبدو أن مالك سايبرترك في ولاية كاليفورنيا قد بالغ في تقدير هذه الادعاءات، حيث قام بمحاولة إطلاق سيارته من منحدر قارب في ميناء فينتورا، أثناء محاولته إطلاق دراجة مائية.
لسوء الحظ، انزلقت السيارة إلى الماء وغطت بالكامل، مما تطلب تدخل فرق الإنقاذ.
وكما هو متوقع، كانت عملية إنقاذ السيارة الكبيرة طويلة وشاقة.
تطلب الأمر فريقًا من رجال الإطفاء، فرق الإنقاذ، وغواصًا من خفر السواحل الأمريكي لإتمام عملية سحب السيارة المغمورة.
استخدم الغواص كابلات سحب لربط الشاحنة المغمورة، وبمساعدة فرق الإنقاذ الأخرى، استغرقت العملية حوالي ساعة ونصف لإخراج السيارة من الماء.
وفي النهاية، تم سحب الشاحنة إلى سطح الماء، وهو ما يمثل درسًا عمليًا حول حدود قدرات سايبرترك في الماء.
ماسك يصر على وعودهعلى الرغم من الحادثة، لا يزال إيلون ماسك متمسكًا بمزاعمه حول قدرة سايبرترك على الطفو. ويصرّ ماسك على أن أداء السيارة في الماء أفضل بكثير من النموذج الذي غرِق في ميناء فينتورا.
بالإضافة إلى ذلك، يتصور ماسك هدفًا مستقبليًا لسيارته الكهربائية الشبيهة بسيارة ديلوريان، حيث يأمل في أن تتمكن سايبرترك من عبور المياه المالحة بين جزيرة ساوث بادري وقاعدة سبيس إكس في تكساس، والتي تمتد على طول حوالي 1100 قدم، أي أكثر من ضعف طول نظام صاروخ ستارشيب.
في النهاية، ما حدث في ميناء فينتورا يبرز أهمية الحذر وعدم الاستماع إلى الوعود التي قد تبدو مبالغًا فيها.
قد تكون فكرة إطلاق سايبرترك كقارب مثيرة، لكن التجربة الواقعية تظهر أن هناك فارقًا كبيرًا بين الحلم والواقع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تسلا سايبرتراك إيلون ماسك السيارات الأمريكية ترامب سيارات المزيد
إقرأ أيضاً:
بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
نشرت القناة الأولى المصرية، بث مباشر لنقل شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة.
وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م بعنوان: «الماء حياة ونماء»، وأن الهدف المراد توصيله: هو الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية، اما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصًّا» وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشكره على نعمه الظاهرة والباطنة، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه وإمام أصفيائه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن من أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على عباده نعمةَ الماء، فهي أصل الحياة، وبها قيام الإنسان والحيوان والنبات، ولذلك كثرت الإشارة إليها في القرآن الكريم؛ تنبيهًا إلى عظيم شأنها، ودعوةً إلى شكر المنعم سبحانه.
وإليك بيان ما أشار إليه القرآن الكريم وألمحت إليه السنة المطهرة:
جعل الله تعالى الماء أصل الحياة وقوامها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، وقال عز وجل: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّةࣲ مِّن مَّاۤءࣲۖ﴾ [النور: ٤٥]، وهاتان الآيتان تؤكدان حقيقةً كونيةً كبرى، وهي أن الماء هو أساس حياة جميع المخلوقات.
وقد بيَّن المفسرون هذه الحقيقة بأوضح بيان؛ فقال الطبري: «وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كلّ شيء، قال قتادة: كلّ شيء حيّ خُلق من الماء» [جامع البيان باختصار].
وقال البيضاوي: «وخلقنا من الماء كل حيوان، ... وذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه به بعينه، أو صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه» [أنوار التنزيل].
وقال الإمام القرطبي: "فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه خلق كل شيء من الماء، قاله قتادة. الثاني: حفظ حياة كل شيء بالماء. الثالث: وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي، قاله قطرب" [الجامع لأحكام القرآن].
وجاءت السنة النبوية مؤيدةً لهذا المعنى؛ فعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيتُكَ طَابَت نَفسِي وَقرَّت عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ» [رواه أحمد].
الماء من أعظم المنن والنعمامتنَّ الله تعالى على عباده بنعمٍ لا تُحصى، ومن أجلِّها نعمةُ الماء؛ فهو ملازمٌ للإنسان في كل يوم، يشربه، ويتطهر به، وتقوم عليه حياته، ومع ذلك قد يغفل عن عظيم قدره؛ لأن النعم إذا دامت أَلِفَها الناس، ولا تُعرف قيمتها حقًّا إلا عند فقدها، قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ﴾ [الشورى: ٢٨].
قال الطاهر بن عاشور "فيه تذكير بهذه النعمة العظيمة على الناس التي منها معظم رزقهم الحقيقي لهم ولأنعامهم، وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية؛ لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب" [التحرير والتنوير].
بل جعل الله تعالى الرياحَ وهي تحمل السحابَ المحمَّل بالماء بشيرًا بهذه النعمة، فقال سبحانه: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِیَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [الروم: ٤٦].
أي: "ومن أدلته على وحدانيته، وحججه عليكم، على أنه إله كلّ شيء ﴿أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ﴾ بالغيث والرحمة ﴿وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ يقول: ولينزل عليكم من رحمته، وهي الغيث الذي يحيي به البلاد، ولتجري السفن في البحار بها بأمره إياها ﴿وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ يقول: ولتلتمسوا من أرزاقه ومعايشكم التي قسمها بينكم ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾" [جامع البيان].
قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ [الأعراف: ٥٧]، أي: "مبشرات بنزول الغيث المستتبع لمنفعة الخلق" [التفسير الوسيط].
ولعظم هذه النعمة جعلها الله من النعيم الذي يُسأل عنه العبد يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسۡءَلُنَّ یَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِیمِ﴾ [التكاثر: ٨]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العبدُ يومَ القيامةِ من النعيمِ أن يُقالَ له: ألم نُصِحَّ لك جسمَك، ونُرْوِيَكَ من الماءِ البارد» [رواه الترمذي].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق الناس شكرًا لهذه النعمة، فإذا أكل أو شرب قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا». [رواه أبو داود]، فجمع في هذا الدعاء شكرَ نعمة الطعام والشراب، وسلامة الانتفاع بهما.